الوقفات شملت العديد من المحافظات للحداد، والمطالبة بالقصاص (الجزيرة نت)

أحمد عبد الحافظ -الإسكندرية

شارك آلاف المصريين أمس الاثنين في مظاهرات ووقفات سلمية نظمها نشطاء سياسيون وحقوقيون بالإسكندرية ومدن أخرى إحياء للذكرى السنوية الأولى لوفاة الشاب خالد سعيد المعروف بـ"شهيد الطوارئ".

وتقول الحركات والأحزاب السياسية التي دعت إلى حياء تلك الذكرى إن الشاب خالد سعيد (28 عاما) الذي تعرض للضرب حتى الموت من قبل عنصري شرطة يعتبر أحد أيقونات ثورة الشباب التي اندلعت يوم 25 يناير/ كانون الثاني الماضي بجميع المدن المصرية، وانتهت بسقوط الرئيس مبارك ونظامه.

وبدأت أسرة الشاب خالد سعيد إحياء الذكرى الأولى لمقتل ولدها، بزيارة قبره ومقابر شهداء ثورة 25 يناير في الإسكندرية، ثم شاركت في الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها القوى الوطنية عدد من الشخصيات السياسية والحقوقية للتذكير بتفاصيل قضية مقتله، والمطالبة بالقصاص العادل من المتورطين في القضية.

والدة خالد أمام قبره (الجزيرة نت)

عاطفة
وتسببت كلمات الحاجة ليلى والدة خالد سعيد بعد قراءة الفاتحة أمام قبره في إجهاش أغلب من حضر بالبكاء عندما خاطبت نجلها قائلة "وحشتني يا خالد، نفسي أخدك في حضني وعاوزة أقعد هنا على طول، أنا وأصحابك وأخواتك أقسمنا نجيب حقك.. أنا فخورة بيك يا خالد، ومصر كلها فرحانة بيك".

ورفع المتظاهرون -في الأماكن نفسها التي شهدت الوقفة الأولى عقب مقتله وامتدت على طول كورنيش الإسكندرية- صورا لبعض ضحايا التعذيب ولافتات كتبت عليها عبارات "خالد سعيد.. مات وأحيا صوت الحق"، و"نطالب بالقصاص من قتلة خالد سعيد"، و"إحنا شباب حر وعنيد مش هنسيب دم الشهيد"، و"دمك حرر وطني لا تعذيب بعد اليوم".

شخصيات سياسية حرصت على المشاركة (الجزيرة  نت)
الشرارة
وجاء في بيان لصفحة خالد سعيد على الإنترنت التي تجاوز عدد أعضائها مليون و300 ألف مشترك أن عاما مرّ على قتل خالد سعيد ولم يسترد حقه بعد، "وهذا التأخير لم يكن في قضية الشهيد خالد فقط، بل في قضية شهداء الثورة كلهم ومصابيها".

وقال علي قاسم عم القتيل، إن قضية خالد سعيد أطلقت الشرارات الأولى للثورة المصرية بعد موجة عارمة من الاحتجاجات والإدانات العالمية والمحلية، حيث ألهبت مشاعر أعداد كبيرة من المواطنين، وأجبرتهم على استجماع غضبتهم ضد النظام المخلوع، بدءا من الوقفات الصامتة مع قضية خالد سعيد وحتى الخروج للتعبير عن غضبهم في مظاهرات أطاحت بالفاسدين والظالمين.

واستنكر قاسم في حديثه للجزيرة نت ما وصفه بالتباطؤ الشديد والتأخير غير المبرر لمحاكمة المتورطين في قتله وقضايا شهداء ومصابي الثورة، والمتهمين بالاعتداء عليهم، من أفراد أمن أو "بلطجية" الحزب الوطني المنحل والنظام السابق.

وطالب قاسم جميع المصريين باعتبار المناسبة "عيدًا للكرامة المصرية، ورفض الإهانة أو الاعتداء على أي مواطن بشتى الصور"، داعيا إلى القيام بفعاليات "ذات طابع ثوري وتثقيفي وسياسي واجتماعي، لغرس فكر حقوق الإنسان بين جموع المواطنين بما فيهم رجال الشرطة والعاملون في مختلف الأجهزة الحكومية.

وفاء
وقال هيثم الحريري منسق الحملة الشعبية لدعم البرادعي إن الشباب والقوى السياسية شاركوا في الوقفة الاحتجاجية، بالملابس السود، بمشاركة مواطنين مسلمين ومسيحيين، كل منهم حمل القرآن الكريم والإنجيل مع الدعاء للشهداء بالرحمة، بهدف التأكيد على روح المواطنة، والهم المشترك والهدف الذي يجمع كل المصريين.

وقال مدير مركز ضحايا لحقوق الإنسان هيثم أبو خليل إن مشاركة الشباب جاءت وفاءً لأبطال الثورة من الشهداء والمصابين، وللمطالبة بالعدل في قضيته ورفض الممارسات التي اعتاد عليها النظام المخلوع مطالبا بوضع قانون خاص بتجريم كل أشكال التعذيب وانتهاك الحريات ووضع ضوابط ملزمة في التعامل مع المواطنين.

المصدر : الجزيرة