علاء يوسف-بغداد

في الذكرى الثلاثين لقصف إسرائيل المفاعل النووي العراقي "تموز", أعاد برلمانيون عراقيون الملف إلى الواجهة مرة أخرى, لكن هذه المرة عبر تحرك عملي لمطالبة إسرائيل بدفع تعويضات. ويترقب العراقيون نتيجة هذا التحرك, وسط آمال بخطوات أخرى لمطالبة الولايات المتحدة أيضا بالتعويض عن الاحتلال.

وقد كشف برلمانيون عن إنجاز ملف خاص بتحريك دعوى التعويض ضد إسرائيل جراء قصفها مفاعل تموز في السادس من يونيو/حزيران 1981، عندما كان العراق يخوض حرباً ضد إيران، استمرت لثماني سنوات.

محمد سلمان: الخطوة ستكون مقدمة لمطالبة أميركا بتعويضات عن احتلال البلاد
(الجزيرة نت)
واعتبر النائب علي شبر عن التحالف الوطني أن وجود مثل هذا الملف بمكتب رئيس البرلمان يعد خطوة إيجابية ودليلا على أن العراق بدأ يسترد عافيته ويطالب بحقوقه. وتوقع شبر التصويت على هذا التحرك بالأغلبية داخل البرلمان.

كما يقول النائب محمد سلمان عن القائمة العراقية للجزيرة نت إن الخطوة ستكون مقدمة لمطالبة الولايات المتحدة بتعويضات عن احتلال البلاد منذ العام 2003 دون تخويل من الأمم المتحدة ومجلس الأمن.

وأشار سلمان إلى أن مجلس الأمن أدان عملية قصف مفاعل تموز عام 1981، وقال إن هناك أعرافا ومواثيق دولية تضمن حق الدول في المطالبة بالتعويضات نتيجة لخرق القانون الدولي.

ويشير إلى أن القانون الدولي يؤكد أنه "لا شخص ولا دولة فوق القانون، وإسرائيل ليست فوق القانون، ومطالبة البرلمان العراقي بتحريك دعوى قضائية للمطالبة بالتعويضات عن تلك الجريمة ليست الأولى في تاريخ العالم".

جواد الحسناوي: الموضوع ما زال قيد الدراسة من قبل مجلس رئاسة البرلمان (الجزيرة نت) 
كما يوضح سلمان أنه وفقا للدستور العراقي, ستتقدم مجموعة من البرلمانيين بمشروع قانون يناقش داخل مجلس النواب للمصادقة عليه ويلزم الحكومة بالتحرك في المحافل الدولية المختصة لتنفيذ هذا القانون والمطالبة بالتعويضات.

من جهة ثانية, يشير النائب جواد الحسناوي عن التحالف الوطني للجزيرة نت إلى تأييد إقامة دعوى ضد إسرائيل ومطالبتها بالتعويضات.

ويتوقع الحسناوي أن يحظى ذلك بتأييد كبير لدى أغلب أعضاء مجلس النواب. كما يقول إن الموضوع ما زال قيد الدراسة من قبل مجلس رئاسة البرلمان، وسيقدم للمناقشة والتصويت عليه بعد انتهاء عطلة البرلمان.



الحق القانوني
وفيما يتعلق بقانونية التحرك, يرى الخبير القانوني العراقي الدكتور عبد الصاحب الفتلاوي أن العراق يستطيع مطالبة الكيان الصهيوني بالتعويضات.

عبد الصاحب الفتلاوي: دعوى التعويض كان يفترض أن تقام منذ زمن بعيد (الجزيرة نت)

ويقول للجزيرة نت إن "لدى العراق الأسس والمشروعية القانونية لأن الأمم المتحدة أصدرت قراراً يدين إسرائيل في حينها واعتبرت ذلك اعتداءً سافراً لا مبرر له على المنشآت النووية العراقية".

كما يوضح أن المنشآت التي تعرضت للقصف كانت خاضعة للتفتيش من قبل المؤسسات الدولية، وهي منشآت مخصصة للأغراض السلمية, بالإضافة إلى أن المواقف الدولية صنفت العمل الإسرائيلي على أنه "خرق للأجواء وانتهاك لكل الاتفاقيات الدولية واعتداء على ممتلكات تعود لدولة أخرى، دون مبرر قانوني".

ويرى الفتلاوي أيضا أن دعوى التعويض كان يفترض أن تقام منذ زمن بعيد, ويدعو البرلمان والحكومة العراقية لعقد اجتماعات متتالية لبحث الأمر وإشراك متخصصين بالقانون الدولي.

المصدر : الجزيرة