الصحفيون التونسيون ينتخبون ممثليهم
آخر تحديث: 2011/6/6 الساعة 10:50 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/6/6 الساعة 10:50 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/5 هـ

الصحفيون التونسيون ينتخبون ممثليهم

الصحفيون التونسيون يؤكدون أهمية المرحلة القادمة بالنسبة للقطاع الإعلامي

إيمان مهذب-تونس

في عهد ما بعد الثورة وتحت شعار "حرية الصحافة ضمانة أساسية للانتقال الديمقراطي" انتخب الصحفيون التونسيون المكتب التنفيذي لنقابتهم لمدة ثلاث سنوات، وذلك في المؤتمر الثاني للنقابة الذي عقد يومي السبت والأحد.

وفازت قائمة "السلطة الرابعة" برئاسة نجيبة الحمروني بأكبر عدد من الأصوات، وتأكد صعود كل من زياد الهاني ومنجي الخضراوي لمكتب نقابة الصحفيين الجديد الذي يتضمن أيضا كلا من سلمى الجلاصي وسعيدة بوهلال وإحسان التركي وأيمن الرزقي ومحمد بشير شكاكو وثامر الزغلامي.

وكان قد ترشح لعضوية هذا المكتب ثلاث قوائم هي "السلطة الرابعة" برئاسة نجيبة الحمروني، و"الاتحاد الصحفي" برئاسة زياد الهاني، و"العمل النقابي" برئاسة نور الدين المباركي، بالإضافة إلى عدد من الصحفيين المتقدمين بصفة مستقلة، ليبلغ عدد المترشحين أربعين مرشحا.

نجيبة الحمروني أكدت ضرورة الوقوف أمام كل من يحاول تطويع الإعلام لحسابه
اتفاق على نقاط
وعلى الرغم من وجود بعض الخلافات بين القوائم المرشحة والمرشحين المستقلين فإن أغلبها اتفق على نقاط عدة وأكد ضرورة تأسيس حرية حقيقية للصحافة، وحماية الصحفيين أثناء تأدية واجبهم المهني، ومراجعة التشريعات التي تمس الحريات العامة والفردية وحرية الرأي والتعبير والصحافة، فضلا عن تحسين ظروف عمل الصحفيين وتسوية الوضعيات وتنظيم المهنة وتأهيل العاملين فيها.

وأكد الصحفيون خلال المؤتمر الذي استمر يومين أهمية المرحلة القادمة بالنسبة للقطاع الإعلامي، معلنين تشبثهم بحرية الصحافة والتعبير، ورفضهم الكلي لكل رقابة.

ودعا الصحفيون إلى الارتقاء بالعمل الإعلامي وإلى إيجاد ضمانات تكفل العمل بحرية، مؤكدين أهمية النهوض بالقطاع الإعلامي لكونه ركيزة أساسية لتحقيق الانتقال الديمقراطي، وأشاروا إلى أن النظام السابق للرئيس المخلوع زين العابدين بن علي كبّل الإعلام لسنوات طويلة وجعله بوقا دعائيا له.

وأوضحت نجيبة الحمروني للجزيرة نت أن المرحلة القادمة "خطيرة وخطيرة جدا"، مؤكدة أن المهم بالنسبة للجميع بعد المؤتمر يتمثل في تجاوز الخلافات الشخصية والوقوف أمام كل من يحاول تطويع الإعلام لحسابه.

جدل ساخن
ولم تخل الأجواء التي انعقد فيها المؤتمر من الجدل الساخن والمشاحنات والاختلاف على مستوى وجهات النظر، وتخلل جلسات نقاش حول وضعية المهنيين، وظروف عملهم خاصة تلك المتعلقة بالإعلام الجهوي ومشروع قانون الصحافة ومحاسبة كل من ثبت تورطه في العمل مع النظام السابق وفي الانقلاب على المكتب الشرعي لنقابة الصحفيين في أغسطس/آب 2009، وكل من كان سببا في تدهور قطاع الإعلام وتهميشه وتكبيله لسنوات طويلة.

زياد الهاني: انتماءات الصحفيين وتفكيرهم وارتباطاتهم خارج المهنة مسألة لا تعنيني
وأعلنت هيئة المؤتمر اعتزامها إعداد قائمة سوداء تضم أسماء كل من تعدى على القطاع الإعلامي وكان متورطا مع النظام السابق، حيث استنكرت الأغلبية ترشح عدد من "المحسوبين" على النظام السابق لعضوية المكتب التنفيذي، موضحين أن قائمة "الاتحاد الصحفي" ضمت بعض الوجوه التي كانت محسوبة على حزب التجمع الدستوري الديمقراطي.

وفي رد على ذلك قال رئيس القائمة زياد الهاني للجزيرة نت إن هذه الإشارات هي "عبارة عن تشويه انتخابي"، موضحا أنه "يتعامل مع الزملاء على قاعدة المهنية وضمن حدود ما يمكن أن يقدموه للمهنة الصحفية"، وأكد أن انتماءات الصحفيين وتفكيرهم وارتباطاتهم خارج المهنة مسألة تعنيهم ولا تعنيه.

وفي السياق ذاته أوضح رئيس قائمة "العمل النقابي" نور الدين المباركي أن "الترشح لعضوية المكتب التنفيذي لا تشترط الانتماء السياسي لجهة معينة".

الحاضرون في المؤتمر أكدوا ضرورة قطع الصلة مع رموز النظام البائد
ضرورة القطع
في المقابل أكد الحاضرون في المؤتمر ضرورة قطع الصلة مع رموز النظام البائد، معتبرين أن الأشغال الحقيقية للمؤتمر انطلقت حين نادى بعض المتدخلين بمحاسبة كل من ثبت تورطه في عهد بن علي.

وقال الصحفي الفاهم بوكدوس للجزيرة نت إن "التدخلات التي كانت في اليوم الثاني للمؤتمر ركزت على ضرورة القطع مع رموز النظام البائد، ومع رموزه البائسة، وكل ذلك أعطى الأمل مجددا لجميع الصحفيين التونسيين لإنجاح المؤتمر وتكريس استثنائية المهنة".

واعتبر بوكدوس أن اليوم الأول للمؤتمر شابته تخوفات عديدة حيث اشتكى العديد من الزملاء من عملية إقصائهم، كما نشطت حركة بعض رموز النظام السابق لتشكيل تحالفات وقوائم.

من جهتها رأت الصحفية بقسم أخبار القناة الوطنية الأولى مليكة الجباري أن هذا المؤتمر يعد استثنائيا وأن الصحفيين تفاعلوا وعبروا عن رفضهم لتهميش القطاع وتطلعاتهم لإصلاحه.

المصدر : الجزيرة