المسيرة ضمت فلسطينيين من فصائل مختلفة

ضياء الكحلوت-بيت حانون

شارك عشرات الفلسطينيين في مسيرة فصائلية مشتركة نظمتها القوى الوطنية والإسلامية على مدخل بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة إحياء لذكرى النكسة، رافعين شعارات تدعو للتمسك بالحقوق الفلسطينية والمصالحة الوطنية.

وانفضت المسيرة دون أن تتحرك إلى معبر بيت حانون (إيريز) القريب من مكان التجمع الفصائلي، في خطوة قالت الفصائل إنها لمنع إراقة الدماء وخشية من استخدام الجيش الإسرائيلي القوة ضد المتظاهرين.

وكان جيش الاحتلال قد عزز تواجده على معبر بيت حانون وشدد إجراءاته الأمنية خشية تكرار ما حدث في ذكرى النكبة التي رشق فيها شبان فلسطينيون الجيش بالحجارة ورد الأخير بإطلاق النار والقذائف موقعا إصابات خطيرة.

ودعا عضو المكتب السياسي لحزب فدا الفلسطيني جمال أبو نحل في كلمة ألقاها باسم القوى الوطنية والإسلامية إلى تعزيز الوحدة الفلسطينية لمقاومة الاحتلال، مؤكدا ضرورة رفض مشاريع التسوية.

وقال أبو نحل إن الرد على ممارسات إسرائيل على الأرض وخطابات الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي تتم بالتمسك بالوحدة الفلسطينية وإنجاح جهود تطبيق المصالحة على الأرض، داعيا إلى البدء بملف المعتقلين السياسيين وإطلاق الحريات العامة.

ونصب عناصر الشرطة التابعة للحكومة الفلسطينية المقالة حواجز لمنع المتظاهرين من الوصول إلى معبر بيت حانون، وحاول بعض الشبان تجاوزها لكن عناصر الأمن منعوهم وفق اتفاق فصائلي مسبق.

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية في الحكومة المقالة إيهاب الغصين للجزيرة نت إن "الوضع في غزة يختلف عن المناطق الأخرى حيث إن الاحتلال يطلق النار على من يقترب مسافة كيلومتر من الحدود، لذلك قررت الفصائل ونحن طبقنا منع المتظاهرين من التوجه للمعبر الإسرائيلي".

وأضاف الغصين أن الاحتلال يتعامل مع غزة بطريقة مختلفة وأكثر قسوة، وأن التحركات -التي تحييها حكومته- يمكن أن تواجه بإطلاق نار وضحايا، ولذلك "لا نريد أن يكون هناك دماء تسيل".

عناصر أمن الحكومة المقالة منعت المتظاهرين من الوصول إلى معبر بيت حانون (الجزيرة نت)
مواقف الفصائل
وأكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين صالح ناصر أن مسيرة ذكرى النكسة، تأتي تعبيرا عن رفض شعبنا الفلسطيني للاحتلال الإسرائيلي وإصراره على مواصلة النضال والمقاومة من أجل العودة وتقرير المصير والدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة بعاصمتها القدس على حدود 4 يونيو/حزيران 1967.

ودعا ناصر إلى الإسراع في إنجاز الوحدة الوطنية بمشاركة جميع القوى والفصائل الوطنية والإسلامية في وضع آليات لتطبيق اتفاق المصالحة عملا بشعار "شركاء في التوقيع.. شركاء في التنفيذ".

من جانبه قال القيادي بحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش إن القضية الفلسطينية "دخلت عهداً مأساوياً جديدا بعد النكسة، حيث سقطت مدينة القدس بيد المحتل الصهيوني الذي لا يزال يعيث بها خرابا وإفسادا محاولا تهويدها وطمس هويتها وحضارتها الإسلامية المتجذرة".

ودعا البطش إلى التمسك بالمصالحة الفلسطينية والعمل على تعزيز الوحدة لضمان عدم تعرض الفلسطينيين لمزيد من المعاناة وإهدار حقوقهم، ودعا إلى ضرورة بناء إستراتيجية وطنية تقوم على المقاومة وحماية الثوابت.

المصدر : الجزيرة