عبد ربه منصور هادي يقود اليمن لفترة انتقالية تدوم سنتين (الفرنسية-أرشيف)

ارتقى عبد ربه منصور هادي، الذي تولى يوم 25 فبراير/شباط 2012 مهام رئاسة اليمن، في مناصب القطاع الأمني ابتداء بدرجة ضابط في جيش الجنوب العربي عام 1966 حتى رتبة فريق عام 1997.

عبد ربه منصور هادي المارمي الفضلي من مواليد أول سبتمبر/أيلول 1945 في قرية ذكين التابعة لمحافظة أبين.

وهو رئيس الجمهورية اليمنية الانتقالي منذ 25 فبراير/شباط 2012، وكان قبلها نائبًا للرئيس 1994-2011، وشغل منصب القائم بأعمال الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح حين كان يخضع للعلاج في السعودية، في أعقاب تفجير في مسجد القصر الرئاسي أثناء ثورة الشباب اليمنية 2011.

وفي 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2011 أصبح رئيسًا بالإنابة مرة أخرى قبل الانتخابات الرئاسية اليمنية 2012 التي خاضها هادي مرشحا للتوافق الوطني، الذي أجمع عليه حزب المؤتمر الشعبي العام وأحزاب تكتل اللقاء المشترك.

 تخرج عام 1964 في مدرسة "جيش محمية عدن" العسكرية الخاصة بتأهيل وتدريب أبناء ضباط الجيش الاتحادي للجنوب العربي. وقدم بحثا بعنوان "الدفاع في المناطق الجبلية في إستراتيجية الحرب"، نال به درجة الأركان من روسيا.

وعمل قائدا لفصيلة المدرعات، وبعد الاستقلال (27 نوفمبر/تشرين الثاني 1967) عين قائدا لسرية مدرعات في قاعدة العند في المحور الغربي لجنوب اليمن، ثم مديرا لمدرسة المدرعات، ثم أركان حرب سلاح المدرعات، ثم أركان حرب الكلية الحربية، ثم مديرا لدائرة تدريب القوات المسلحة.

انتقل في عام 1972 إلى محور الضالع، وعين نائبا ثم قائدا لمحور كرش، وكان عضو لجنة وقف إطلاق النار، ورئيس اللجنة العسكرية في المباحثات الثنائية التالية للحرب مع الشمال.

استقر في مدينة عدن مديرا لإدارة التدريب في الجيش، مع مساعدته رئيس الأركان العامة إداريا، ثم رئيسا لدائرة الإمداد والتموين العسكري بعد سقوط حكم الرئيس سالم ربيع علي وتولي عبد الفتاح إسماعيل الرئاسة.

رقي إلى درجة نائب لرئيس الأركان لشؤون الإمداد والإدارة معنيا بالتنظيم وبناء الإدارة في الجيش بداية من 1983، وكان رئيس لجنة التفاوض في صفقات التسليح مع الجانب السوفياتي، وتكوين الألوية العسكرية الحديثة.

عمل مع زملائه على لمّ شمل الألوية العسكرية التي نزحت معهم إلى الشمال، وإعادة تجميعها إلى سبعة ألوية، والتنسيق مع السلطات في الشمال لترتيب أوضاعها ماليا وإداريا، وأطلق عليها اسم ألوية الوحدة اليمنية، وظل في شمال اليمن حتى يوم 22 مايو/أيار 1990، تاريخ تحقيق الوحدة اليمنية.

عين قائدا لمحور البيضاء، وشارك في حرب 1994. وفي مايو/أيار 1994 صدر قرار تعيينه وزيرا للدفاع، ثم عين نائبا للرئيس في 3 أكتوبر/تشرين الأول من نفس السنة.

ورغم منصبه نائبا للرئيس، غاب هادي عن المشهد السياسي وذلك في ظل حكم الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح الذي ركز معظم الصلاحيات في يده، وعاد إلى الظهور مجددا عقب انتخابه نائبا لرئيس المؤتمر الشعبي العام الحاكم سابقا وأمينا عاما له في نوفمبر/تشرين الثاني 2008.

كان عبد ربه منصور من بين المسؤولين اليمنيين الذين استهدفهم قصف مسجد "دار الرئاسة" في صنعاء يوم الجمعة 3 يونيو/حزيران 2011، لكنه نجا بعد تلقيه العلاج ليعود لممارسة نشاطه السياسي.

أجرى الرئيس هادي عملية واسعة لهيكلة الجيش اليمني والأمن بإقالة العشرات من القادة العسكريين المواليين للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، وكبار القادة المواليين لثورة الشباب اليمنية، وإعادة تنظيم وتوزيع الوحدات العسكرية والأمنية. وقال هادي إن إعادة بناء الجيش اليمني على أسس وطنية يكفل حياديتها وعدم دخولها الصراعات السياسية.

كما أن هادي عمل بعد توليه الرئاسة على تنفيذ اتفاقية دول مجلس التعاون الخليجي التي بموجبها تنحى علي عبد الله صالح، وكلف حكومته الجديدة المهام التالية:
1. إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية والعسكرية.
2. معالجة مسائل العدالة الانتقالية.
3. إجراء حوار وطني شامل.
4. تمهيد الطريق لصياغة دستور جديد وإجراء انتخابات عامة عام 2014.

المصدر : وكالات