لجنة الحوار سلمت نتائج عملها للحكومة (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

أعلن رئيس لجنة الحوار الوطني رئيس مجلس الأعيان الأردني طاهر المصري السبت في مؤتمر صحفي عن نهاية عمل اللجنة وتسليم نتائجها للحكومة. ويتعلق الأمر بقانوني انتخاب وأحزاب جديدين وتعديلات على 11 مادة دستورية لتفعيل عمل السلطة التشريعية.

وفيما أكد المصري في أوقات سابقة أن نتائج اللجنة باتت في عهدة الحكومة وتفاؤله بتحققها على أرض الواقع، أكد ردا على سؤال للجزيرة نت أن ما خلصت إليه اللجنة يمثل توافقات الحد الأدنى.

وأضاف أن "أعضاء اللجنة الخمسين دخلوا متمترسين خلف خمسين رأيا وخرجوا متمترسين خلف رؤية واحدة، مشددا على أهمية التوافق الذي تمنى أن يكون منهجا وطنيا في هذه المرحلة.

وشدد المصري على أن الوثيقة باتت في عهد الحكومة وملكا لها وأن عمل اللجنة انتهى، معبرا عن اعتقاده بأنه سيتم الدفع بهذه النتائج عبر القنوات الدستورية.

وذكر أن الضمانات هو أن تأخذ الحكومة بنتائج اللجنة مستمدة من الرسائل المكتوبة الصادرة عن الملك ومن حركة المجتمع الأردني.

وأضاف أنه ليس للجنة القوة ولا الصلاحيات القانونية والدستورية لإلزام الحكومة بشيء، "غير أننا نلمس نوايا جديدة" للأخذ بكل ما توصلت إليه.

وأكد المصري أن ما يشهده العالم العربي "يؤثر فينا في الأردن بشكل مباشر، غير أننا في الأردن قمنا بعملية إصلاح نابعة من إرادة ذاتية".

 المصري: ما يشهده العالم العربي يؤثر في الأردن (الجزيرة نت)
دورة استثنائية
وعلمت الجزيرة نت أن الملك عبد الله الثاني سيدعو لدورة استثنائية للبرلمان في منتصف الشهر الجاري للنظر في التعديلات الدستورية.

وأشارت مصادر سياسية إلى الدعوة لعقد دورة استثنائية لاحقا سيتم للنظر في قانونيين جديدين للانتخاب والأحزاب قد يمتد البحث فيها إلى نهاية الصيف الجاري.

وجاء في مبادئ الإصلاح السياسي الذي خرجت به اللجنة أن الإصلاح المطلوب في الأردن "يتمثل في تطوير أداء المؤسسات الدستورية لزيادة فاعليتها وقيامها بدورها كاملا غير منقوص، وتعزيز الفصل بين سلطاتها، ومنع تغول إحداها على الأخرى".

كما تدعو إلى "تهيئة المناخ التشريعي والسياسي لإطلاق الحريات العامة وصون حقوق الإنسان، وتعزيز دور الأحزاب والمجتمع المدني في الحياة العامة والأكيد على مبدأ المواطنة وتعزيزه واحترام كرامة الإنسان كقاعدة رئيسية تحكم العلاقة بين الدولة والمواطنين جميعا وتجنب أخطاء الماضي".

وتحدثت الوثيقة بتفصيل عن الوحدة الأردنية الفلسطينية عام 1950، وعرضت لقرار فك الارتباط الذي أظهر أن اللجنة لم توافق على تقنينه.

وهذا الأمر يجعل نتائج اللجنة "في منتصف الطريق" بين المطالبين بتقنين القرار وبين الرافضين لذلك وفقا لما ذكره المصري، ويؤشر لاستمرار الجدل بشأن المواطنة في الأردن وتعريفها.

وأعلنت اللجنة عن مقترحها لقانون انتخاب يعطي الإشراف على العملية الانتخابية لهيئة مستقلة مكونة من قضاة يصدر الأمر بتعيينهم بإرادة من الملك وبتعيين من الحكومة وتكون مدة عملها خمس سنوات.

اقترحت اللجنة الطعن في نيابة أعضاء مجلس النواب أمام القضاء العادي، ورفع مدة الدورة العادية للبرلمان من أربعة أشهر إلى ستة أشهر كحد أدنى
توصيات
كما أوصت برفع عدد أعضاء مجلس النواب إلى 130 منهم 15 يتم انتخابهم عبر قائمة على المستوى الوطني و15 حصة للنساء فيما ينتخب البقية عبر نظام القائمة على مستوى المحافظة، بحيث يتمكن المواطن من اختيار القائمة التي يريدها ومن يريد من أعضائها في اقتراعه المباشر ويعطي صوتا آخر للقائمة الوطنية التي يريد.

واقترحت اللجنة الطعن في نيابة أعضاء مجلس النواب أمام القضاء العادي، ورفع مدة الدورة العادية للبرلمان من أربعة أشهر إلى ستة أشهر كحد أدنى.

كما قدمت اللجنة مقترحات تتعلق بتعديل 11 مادة دستورية تتعلق بعمل السلطة التشريعية، أكد المصري على أن هذه التعديلات متوافق عليها بين لجنته ولجنة تعديل الدستور التي قال إنها ستنجز عملها قريبا.

وعبر المصري عن رأيه بأن الحكومة لن تلجأ لإصدار قانون الانتخاب الجديد من خلال قانون مؤقت "لأن ذلك سيشكل تراجعا كبيرا"، لافتا إلى أن هناك توافقا على تعديل المادة 94 من الدستور التي تقيد إصدار الحكومة للقوانين المؤقتة.

وأكد المصري أن نتائج اللجنة لا ترضي طموحات حزب جبهة العمل الإسلامي الذي قاطع المشاركة باللجنة، مشيرا إلى أنه التقى أمين عام الحزب حمزة منصور وأطلعه على تلك النتائج، وأن الأخير أكد على أن طموحاتهم لا تلتقي مع تلك النتائج خاصة في موضوع القائمة الوطنية التي ترى الجبهة أنه يجب أن تشكل 50% من حجم أعضاء مجلس النواب.

وفي ردود فعل أولية تباينت الرؤى بشأن نتائج اللجنة بين من اعتبرها إنجازا مهما، ومن قال إنها غير كافية، فيما أبقى الإسلاميون على رأيهم المتمثل بارتياحهم لمقاطعة عمل اللجنة كون ما خرجت به لا يمثل الحد الأدنى الذي يطالب به الشارع.

ومن المقرر أن تنعكس نتائج اللجنة على الشارع المطالب بالإصلاح وعلى رؤية القوى السياسية وائتلافات الإصلاح التي تشكلت مؤخرا.

المصدر : الجزيرة