صنعاء شهدت أمس عمليات قصف عقب حادث القصر (الجزيرة)

إبراهيم القديمي-صنعاء

أعربت أوساط سياسية باليمن عن مخاوفها من تصاعد العنف بشكل ينذر بالخطر بعد الهجوم الذي استهدف القصر الرئاسي أمس وأدى لإصابة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح وعدد من المسؤولين.

واتهمت الأوساط النظام اليمني بتدبير الحادث لإيجاد مبرر لاستمرار العنف وإدخال اليمن في دورة عنيفة وقوية من الاحتراب بين أبناء الوطن الواحد.

ويذهب أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء محمد الظاهري إلى أنه ليس من المستبعد أن يلجأ الرئيس علي عبد لله صالح لتدبير الحادث ترجمة لمقولته الشهيرة التي قالها ودشنها ميدانا وهي "علي وعلى أعدائي".

وعبر الظاهري في حديث للجزيرة نت عن خشيته مما حدث، موضحا أن الحاكم قد يتخذ ما جرى وسيلة لتصاعد العنف ضد المعارضة وأسرة الأحمر والثورة السلمية.

لكنه رأى في الوقت نفسه أن السلطة تسعى من خلال الحادث للضغط على المعارضة التي أعلنت وفاة المبادرة الخليجية بشكل قاطع.

محمد الظاهري لم يستبعد لجوء الرئيس صالح لتدبير الحادث (الجزيرة نت)
موجة عنف  
من جهته حمل عبد العزيز عمر -أحد شباب الثورة بساحة التغيير بصنعاء- الرئيس صالح مسؤولية حادث القصر وقال للجزيرة نت "سبق لصالح أن دبر حادثة تفجير المروحية الشهير وكان على متنها ضباط كبار عارضوا توريث الحكم".

وتوقع عمر تصاعد العنف ودخول اليمن إلى مربع أشد حدة بهدف القضاء على الثورة السلمية.

وتحدثت تقارير صحفية في صنعاء الجمعة عن انسحاب معسكر الحرس الجمهوري من مدينة تعز وتحركه إلى صنعاء عقب الحادث لحماية الرئيس.

ونبه عمر إلى أن هذا التحرك "يعكس رغبة صالح المتعطشة للدماء"، مؤكدا أن "معسكر الحرس الجمهوري سيساهم في عمليات قتل المعارضين"، حسب قوله.

من جهته يرى الكاتب الصحفي عبد الباري طاهر أن "سياسة صالح الذي أعلن الحرب على اليمن كلها وزرع الفتن على مدى 33 سنة ثمرتها حادث القصر".

عبد الباري طاهر قال إن سياسة صالح هي التي أثمرت حادث القصر (الجزيرة نت)
وتوقع أن يكون منفذ الحادث من الداخل وقال "أن يعلن الحاكم الحرب على بلاده فلن ينتظر إلا أن يكون مصيره القتل".

وكان مصدر مسؤول في رئاسة الجمهورية أعلن في بيان له أن "الانفجار وقع  أثناء صلاة الجمعة عبر رمي قذيفة ناسفة على مقدمة مسجد دار الرئاسة أثناء تواجد الرئيس بداخله ومعه كبار قادة الدولة والحكومة لأداء الصلاة".

وحسب المصدر فإن "الاعتداء نتج عنه مقتل خطيب الجمعة وثلاثة من الحراس وإصابة عدد من المسؤولين والضباط بجروح مختلفة وإصابة الرئيس بجروح طفيفة". ووجه البيان الاتهام إلى من سماهم المتآمرين والحاقدين على الشعب وقيادته وعلى أمن واستقرار اليمن.

اتهام أولاد الأحمر
كما اتهم الرئيس صالح في أول خطاب له منذ إصابته في هجوم داخل القصر الجمهوري بصنعاء ظهر الجمعة من وصفهم بـ"عصابة خارجة عن القانون" من "أولاد الأحمر" باستهدافه.

صالح اتهم أبناء الأحمر باستهدافه (الفرنسية)
وفي كلمة بالصوت لا بالصورة بثها التلفزيون اليمني قال صالح -الذي تفاوتت الأنباء بشأن إصابته بين جروح و"خدوش"- إن الهجوم الذي استهدفه أدى إلى إصابة عدد من المسؤولين الكبار في الدولة ومقتل سبعة عسكريين.

وعقب الحادث تعرض منزلا القيادي المعارض حميد الأحمر وأخيه حمير لقصف مكثف وتبعه قصف مماثل لمنزل القائد المنشق اللواء علي محسن الأحمر، في اتهام واضح بوقوفهما وراء الحادث.  

وقد  نفى المكتب الإعلامي للشيخ صادق الأحمر مسؤوليته عن القصف الذي استهدف المسؤولين في جامع دار الرئاسة. وأكد مدير المكتب الشيخ عبد القوي القيسي أنه لا علاقة لأبناء الأحمر بما جرى من قصف لدار الرئاسة.

وقال "لقد بدأت ملامح هذا القصف تتضح حيث قام صالح باستهداف منازل الشيخ حميد وأخيه حمير ودكها بمختلف أنواع الأسلحة". 

المصدر : الجزيرة