موافقة الحكومة على منصب نائب الرئيس لدارفور اعتبر خطوة إيجابية (الجزيرة-أرشيف)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

يبدو أن مشكلة دارفور التي ظلت تؤرق الشعب السوداني –قبل حكومته- في طريقها للحل بعد حوارات شاقة بين أطراف المشكلة، وإن كان بعضها لا يزال بعيدا عن هذه الحوارات.

فقد رحب عدد كبير من ممثلي وقادة دارفور بقبول حكومة المؤتمر الوطني تعيين أحد أبناء الإقليم نائبا لرئيس الجمهورية في الفترة المقبلة.

ففي حين أكدت الحكومة عبر مسؤول ملف دارفور غازي صلاح الدين أنها تنازلت من أجل إيجاد صيغة توافقية لحل الأزمة في الإقليم ووقف الحرب فيه، استحسن سياسيون دارفوريون الخطوة واعتبروها مقدمة لإصلاح ما فسد خلال أكثر من سبع سنوات.

وعلى الرغم من تباين آرائهم حول المنصب نفسه، فإنهم اتفقوا على أنه "حقق مطلبا من جملة مطالب نادت بها الحركات المسلحة وبعض القوى السياسية الأخرى".

آدم الطاهر حمدون: قبول الحكومة تعيين نائب
من دارفور أمر طبيعي (الجزيرة نت)
ثقة مفقودة
مستشار السلام الأسبق آدم الطاهر حمدون وعلى الرغم من عدم تأييده لتعيين نائب رئيس لدارفور بدلا من رئيس بحسب قوله، فإنه اعتبر أن فقدان الثقة في حكومة المؤتمر الوطني دفع بالحركات المسلحة للإصرار على تعيين نائب للرئيس من أجل تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه في حلقة السلام المفقودة حتى الآن.

وقال للجزيرة نت إن عدم الثقة في النظام الشمولي المتمركز بالخرطوم ومؤسسة الرئاسة تدعم تعيين مسؤول رفيع لأجل تنفيذ ما يتفق عليه مع نظام الحكم.

وأشار إلى أن "الخانة" الفارغة الآن هي منصب النائب الأول لرئيس الجمهورية بذهاب سلفاكير ميارديت "فلماذا لا يكون ذات المنصب من نصيب دارفور؟"، معتبرا أن مسألة تنازل الحكومة عن موقفها والقبول بتعيين نائب من الإقليم أمر طبيعي لكثير من الاعتبارات.



إدريس يوسف: الأهم من ذلك هو قناعة
باقي المعارضة بعملية السلام (الجزيرة نت)
استجابة وتنازل
أما عضو هيئة شورى قادة دارفور إدريس يوسف فاعتبر أن القبول بتعيين نائب للرئيس لدارفور استجابة وتنازلا من الحكومة لأحد مطالب مواطني الإقليم، متسائلا في الوقت ذاته عن الخطوة الكبرى المتمثلة في الوضعية الإدارية للإقليم.

ويرى يوسف أن الموافقة الحكومية ربما تمثل الخطوة الحقيقية والإيجابية نحو معالجة الأزمة بدارفور، مشيرا إلى ترحيب مواطني الإقليم بذلك، لكنه اعتبر أن "الأهم من ذلك كله هو قناعة الآخرين في المعارضة والحركات المسلحة بأن يكونوا جزءا من عملية السلام"، متسائلا عن مستقبل الحركات خارج إطار التفاوض الحالي "وما إذا كانت ستلحق بالاتفاق من عدمه بسبب خلافاتها الحالية مع الحكومة".

خطوة مشجعة
من جهته اعتبر الناشط الحقوقي صالح محمود القرار خطوة مشجعة "لأنه يتسم بالمرونة والعقلانية"، مشيرا إلى أن المنصب من القضايا العالقة التي كانت محل خلاف بين الحكومة والحركات المسلحة.

واعتبر أن الاستجابة الحكومية –وإن جاءت متأخرة– تمثل جزءا من المطالب اللازمة لمواجهة أزمات السودان المختلفة، مشيرا إلى أن المنصب "ليس بكثير على أهل دارفور" بحسب قوله.

وقال للجزيرة نت إن هناك قضايا لا تزال عالقة كالوضع الإداري لدارفور وما إذا كانت الحكومة ستصر على تقسم الإقليم أم تخضع لرغبة المنادين بالإقليم الواحد.

وأشار إلى أن إعلان الحكومة وقفا لإطلاق النار –حتى ولو من طرف واحد– والسماح بوصول المواد الغذائية للمحتاجين سيكون الخطوة الأكثر أهمية لحل الأزمة.

المصدر : الجزيرة