إسلاميو موريتانيا ينضمون للمعارضة
آخر تحديث: 2011/6/3 الساعة 17:58 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/6/3 الساعة 17:58 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/3 هـ

إسلاميو موريتانيا ينضمون للمعارضة

قادة حزب "تواصل" الإسلامي أثناء نشاط حزبي (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

أكدت مصادر في حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) الإسلامي للجزيرة نت أن الحزب قرر الانضمام إلى منسقية المعارضة التي تجمع عددا من الأحزاب السياسية المعارضة لنظام الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز.

وقالت إن انضمام الحزب إلى المنسقية جاء بعد جولات حوار ومفاوضات بين الطرفين استمرت أسابيع، وتناولت العلاقات الثنائية بين الطرفين وسبل اتخاذ القرارات في المنسقية وطرق وأساليب عملها بشكل عام، فضلا عن مناقشة أوضاع البلد بشكل عام وبلورة مواقف مشتركة إزاء سبل التعامل معها.

ويوجد حزب تواصل منذ الانتخابات الرئاسية الماضية (يوليو/تموز 2009) خارج منسقية المعارضة، وفي منطقة وسط بين الأغلبية الموالية للنظام والمعارضة الراديكالية.

وقد انتهج الحزب منذ ذلك الوقت ما يصفها بسياسة المعارضة الناصحة التي "تنتقد ولا تتحامل، وتتحدث عن الأخطاء والسلبيات ولكنها تشيد بالإيجابيات"، وفق تعبير قادة الحزب.

وكان الحزب قد أعلن بشكل رسمي قبل أسابيع أنه يجري نقاشا داخليا حول وضعه السياسي وتموقعه في الخريطة السياسية، بالتوازي مع مفاوضات أخرى مع قادة منسقية المعارضة التي أعلن أيضا بعض قادتها ترحيبهم بالحزب متى ما قرر العودة إليها.

العودة إلى المنسقية
وتأتي عودة الحزب إلى خط المعارضة الراديكالية وإلى منسقية المعارضة بالذات بعد المبادرة السياسية التي أطلقها قبل أكثر من شهرين والتي حملت عنوان "إصلاح قبل فوات الأوان".

وطالب الحزب في مبادرته بإصلاحات سياسية ودستورية عاجلة تضمن -من بين أمور كثيرة- الانتقال من النظام الرئاسي إلى النظام البرلماني، ووضع حد لظاهرة أحزاب الدولة، وإجراءات أخرى في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

ولكن قادة الحزب لا يخفون امتعاضهم من عدم تجاوب السلطات الرسمية مع مبادرتهم السياسية التي جاءت في سياق حراك شبابي يطالب هو الآخر بإصلاحات سياسية واجتماعية، وأحيانا يرتفع سقف مطالبه إلى الدعوة لإسقاط النظام وإبعاد العسكر عن السلطة.

عودة الحزب إلى خط المعارضة الراديكالية وإلى منسقية المعارضة بالذات، تأتي بعد المبادرة السياسية التي أطلقها قبل أزيد من شهرين من أجل الإصلاح قبل فوات الأوان
خلافات المعارضة
ولن يعود حزب تواصل إلى المنسقية وهي قوية متماسكة كما كانت حين خرج منها، بل سيعود إليها وهي تعاني تصدعا داخليا بدأت ملامحه تطفو على السطح.

وتتمثل تلك الخلافات بشكل خاص في موضوع العلاقة بالنظام والحوار معه، حيث يدعو رئيس حزب التحالف الشعبي التقدمي (معارضة) مسعود ولد بلخير إلى الدخول في حوار مباشر وسريع مع النظام، في حين أن زعيم المعارضة  أحمد ولد داداه ما زال يتمسك بجملة من الاشتراطات للدخول في أي حوار مع النظام.

في الجهة المقابلة، يشهد ائتلاف أحزاب الأغلبية الموالية للرئيس هذه الأيام خلافات قوية بين مكوناته أدت حتى الآن إلى انسحاب حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني (حاتم)، وإلى استقالة أحد أبرز نواب الأغلبية وهو القاسم ولد بلالي وانضمامه إلى صفوف المعارضة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات