عدد من ذوي وأمهات الأسرى في اعتصامهم بمقر الصليب الأحمر (الجزيرة نت-أرشيف)

أحمد فياض-غزة

زادت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن معاقبة الأسرى الفلسطينيين من التوتر في صفوف أهاليهم وذويهم، قلقا على مصير أبنائهم في السجون الإسرائيلية.

ومن بين الإجراءات العقابية الجديدة، الحرمان من التعليم والتقدم للثانوية العامة داخل السجن، والعزل الانفرادي والتفتيش العاري والاقتحامات الليلية واستمرار حرمان ذويهم من زيارتهم.

ولا تقف خطورة القرار السياسي الإسرائيلي عند هذا الحد، بل تشمل التخويل السياسي الذي حصل عليه المدير العام لمصلحة السجون لدراسة إمكانية منع تلقي الأسرى مبالغ مالية من ذويهم لشراء بعض الحاجيات المسموح بها من داخل السجون، ومنع إدخال الكتب والصحف والتلفزيون.

نجاة الأغا (الجزيرة نت)

جرائم
وقالت السيدة نجاة الأغا والدة الأسيرين ضياء ومحمد، إن إدارة السجون الإسرائيلية لم تتوقف منذ خمس سنوات عن معاقبة الأسرى والتضييق عليهم.

وتسألت ما الذي تبقى من جرائم كي يعود الاحتلال لتنفيذها بحقهم من جديد؟

وأضافت أن نتنياهو "يحاول أن يوهم العالم بأن الأسرى الفلسطينيين يعيشون في فنادق سياحية، آن الأوان لوقفها"، واعتبرت تصريحات نتنياهو "إعلان حرب على الأسرى"، وعبرت عن خشيتها على حياة ولديْها.

من جانبه قال مدير مركز الأسرى للدارسات والأسير السابق رأفت حمدونة، إن قرار معاقبة الأسرى لم يعد يقتصر على الحكومة الإسرائيلية بل يساندها البرلمان الإسرائيلي الذي سنّ في الفترة الأخيرة أكثر من 12 قانونا جمعيها تتحدث عن التضييق على الأسرى.

وأضاف أن تحريض النواب الإسرائيليين على الأسرى، أمثال النائبة الليكودية ميري ريغف التي وصفت الأسرى بأنهم "حيوانات بشرية داخل السجون"، سيزيد من حدة هجمة مديرية مصلحة السجون على الأسرى، لافتاً إلى أنه في الأيام الأخيرة بدأ عمليا بعمليات نقل وعزل انفرادي لمجموعات من الأسرى في عدد من السجون الإسرائيلية.

معاناة

 رأفت حمدونة (الجزيرة نت)
وأكد أن الأسرى الفلسطينيين داخل السجون لم ينعموا حتى هذه اللحظة بأدنى حقوقهم الأساسية التي كفلتها المواثيق الدولية، مشيرا في هذا الإطار إلى أن الأسرى وخصوصاً أسرى قطاع غزة محرمون من زيارة ذويهم منذ خمس سنوات متتالية.

وحذر حمدونة من خطورة تصاعد حدة التصريحات الإسرائيلية بحق الأسرى ومستقبل وجودهم في السجون الإسرائيلية.

ويصيف "عندما يعلم السجان الإسرائيلي أن رئيس الحكومة والبرلمان يطالبان بتشديد الإجراءات العقابية بحق الأسرى فإن ذلك سينعكس بالسلب وسيترجم بشكل قاس على الأسرى الفلسطينيين".
 
وعلل أسباب تكثيف الاحتلال ضغوطه على الأسرى بإخفاقه في إدارة صفقة تبادل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط بأسرى فلسطينيين، مشيرا إلى أن الاحتلال يحاول بعد مرور خمسة أعوام على أسر شاليط أن يعاقب الأسرى الفلسطينيين ليدفع الفصائل الآسرة لشاليط للتنازل عن مطالبها والخضوع للشروط الإسرائيلية.

غطرسة

 جبر وشاح (الجزيرة نت)
أما نائب مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان والأسير السابق جبر وشاح، فاعتبر الإجراءات العقابية التي أعلنها نتنياهو تعبيرا صريحا عن سياسة إسرائيلية طالما انتهجتها ونابعة من شعور إسرائيل بأنها دولة فوق القانون.

وأوضح  أن منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية أودعت شكاوى وقضايا على المعاملة غير الإنسانية ضد الأسرى الفلسطينيين من خلال التواصل مع شركائها في المنظمات الدولية والمؤسسات العاملة داخل إسرائيل.

ولفت إلى أن الفترة المقبلة ستشهد اتصالات مع مجلس حقوق الإنسان ولجنة مناهضة التعذيب من أجل فضح الممارسات الإسرائيلية بحق الأسرى.

المصدر : الجزيرة