ضغوط بإسرائيل لإنجاز صفقة شاليط
آخر تحديث: 2011/6/27 الساعة 18:39 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/6/27 الساعة 18:39 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/27 هـ

ضغوط بإسرائيل لإنجاز صفقة شاليط

مظاهرة أمام مكتب نتنياهو تطالب بإطلاق شاليط (الفرنسية-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا

يتصاعد الاحتجاج في إسرائيل على عدم إتمام صفقة تبادل الأسرى وسط اتهامات للحكومة الإسرائيلية بالتهرب من الصفقة والحكم بالإعدام على الجندي الأسير جلعاد شاليط وتحذيرات من تحوله للطيار رون أراد الذي فقد في لبنان عام 1988.

واتهم والد الجندي الأسير رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بالمماطلة والتهرب وحمله مسؤولية استعادة ولده الذي وافقت أمس الذكرى الخامسة لأسره.

وأشار نوعم شاليط -الذي يتظاهر كل يوم أحد قبالة رئاسة الوزراء الإسرائيلية- إلى أن عائلته لاذت بالصمت أربع سنوات لزعم الحكومة أن الاحتجاج يضر بالمفاوضات.

سلاسل حديدية
وفي هذا السياق أيضا قيدّت عائلة شاليط بسلاسل حديدية واجهة مقر الحكومة الإسرائيلية بموازاة حملة "الزنزانة" التي يتناوب فيها 24 مثقفا يهوديا بارزا على المكوث داخل حجرة ضيقة وظلمة تضامنا مع شاليط وفي محاولة للضغط على الرأي العام بأنه يعاني ظروف أسر قاسية جدا.

كما أطلقت حملة عبر الرسائل النصية الداعية لإطلاق شاليط عبر البريد الإلكتروني والهواتف المحمولة.

ويأتي تصاعد الاحتجاجات في وقت نفت فيه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مزاعم نتنياهو بشأن قبوله عرض الوسيط الألماني، مؤكدة أن الهدف من تصريحات الأخير تهدف للتغطية على إفشال الصفقة.

بموازاة ذلك يتزايد عدد الإسرائيليين المؤيدين لإتمام صفقة شاليط بنسبة (63%) مقابل إطلاق ألف أسير كما كشفت صحيفة هآرتس الجمعة.

مشاركة مسؤولين
ويشارك بعض قادة رؤساء أجهزة أمنية سابقين في الاحتجاج
حيث شدد رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) الأسبق عامي أيالون أن "الواجب الإخلاقي والقومي لإسرائيل يحتم عليها إنجاز صفقة تبادل مع الجانب الفلسطيني".

وأشار أيالون إلى أن "عدم إطلاق شاليط يمسّ بأمن إسرائيل لأنه ينطوي على رسالة سلبية للجنود مفادها أن الدولة لا تحميهم وقت الضيق ويشاطره بذلك رئيسان سابقان للشاباك، يعقوب بيري وكرمي جيلون".

في المقابل قال رئيس قسم الأسرى والمفقودين في الموساد سابقا رامي إيجرا إن الاحتجاجات من أجل استعادة شاليط لا تخدم هدفها.

رون أراد2
وأوضح إيجرا في تصريحات اليوم أن "الاحتجاجات الواسعة والصاخبة تدفع آسري شاليط للتشبث بمواقف متشددة علاوة على أنها تعزز نزع شرعية نتنياهو في العالم".

وبحسب شيمشون ليبمان الناطق باسم الحملة من أجل إطلاق شاليط فإن هناك قرارا بالمزيد من تصعيد الضغوط على الحكومة الإسرائيلية الرافضة للصفقة لعدة أسباب أبرزها معارضة رئيسها لإطلاق كبار الأسرى علاوة على معارضة بعض عناصر الائتلاف الحكومي.

عكيفا إلدار قال إن مستقبل الصفقة منوط بنتنياهو وبالمصالحة الفلسطينية (الجزيرة نت)
وسخر ليبمان في حديثه للجزيرة نت من المخاوف الأمنية المزعومة من قبل المعارضين للصفقة وقال إن "الهدوء الحاصل اليوم في الأراضي الفلسطينية مرده ليس وجود الأسرى خلف القضبان".

وردا على سؤال قال إن مستقبل الصفقة مرتبط بـ نتنياهو وإنه ليس يائسا لكنه غير متفائل واتهم الجناح العسكري لحماس بالاحتفاظ بشاليط باعتباره كنزا سياسيا وبوليصة تأمين، وتابع "نخشى أن يتحول شاليط لرون أراد ثان".

ويتوافق مع الرؤية المتشائمة هذه المعلق السياسي البارز عكيفا إلدار الذي يوضح للجزيرة نت أن نتنياهو يخشى معارضة أوساط في حكومته إضافة لعقيدته المعلنة الرافضة للإذعان لما يصفه بالإرهاب.

ورقة رابحة
ويعتبر إلدار أن إنجاز الصفقة منوط أيضا بالمصالحة الفلسطينية الداخلية، ونبه إلى أن شاليط يشّكل ورقة رابحة لن تسارع حماس للتنازل عنها قبل إتمام التفاهم مع حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح). ويتابع "بدون هذه المصالحة ستشهد صفقة التبادل المزيد من التعقيد سيما أن السلطة الفلسطينية لها موقف حيالها".

كما يرى أن مستقبل الصفقة يتأثر بموقف مصر بعدما فقدت حماس الورقة السورية مشيرا لخوفه هو الآخر من تكرار قصة رون أراد وهذا ما تخوف منه رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست شاؤول موفاز الذي اتهم في تصريحات اليوم نتنياهو بعرقلة الصفقة مع حماس.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات