شظية لقنبلة انشطارية استخدمت ضد المدنيين في مصراتة (الجزيرة نت)

خالد المهير-بنغازي

توقع الخبير الليبي في شؤون الجنايات الدولية أحمد الجهاني صدور مذكرات اعتقال بحق العقيد معمر القذافي وابنه سيف الإسلام، ورئيس المخابرات الليبية عبد الله السنوسي يوم الاثنين المقبل.

وقال إنه كان يتوقع صدور المذكرات قبل هذا التاريخ، مؤكدا أن المدعي العام لويس أوكامبو دعم تقريره بالأدلة والإثباتات الواضحة.

جرائم حرب
وكشف الجهاني في حديث مع الجزيرة نت عن لقائه مع أوكامبو بجنيف في 23 مايو/أيار الماضي، وقال إنه توقع بعد الحديث مع المدعي العام هذا التأخير، موضحا أن طريقة إعداد التقارير قد تؤدي إلى تعطيل صدور مذكرات الاعتقال، لكنه لم يشكك في قدرات أوكامبو المهنية.

وأضاف الجهاني أن لجنة تقصي الحقائق التابعة لمجلس حقوق الإنسان برئاسة الدكتور شريف بسيوني اطلعت في بنغازي على مواد توثيقية أشرف عليها حقوقيون ترصد جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب قامت بها كتائب القذافي منها الاعتداء على سيارات الإسعاف أو استعمالها في القتال، وخطف وقتل وأسر الأطباء العاملين في ميادين المعارك، وشكلت مفاجأة للجنة المعنية.

 لكنه دعا إلى التفريق بين عمل الجنائية الدولية ولجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، مضيفا أن الأخيرة لا علاقة لها بالجنايات، وتقتصر مهمتها على رصد الإصابات وإثبات أدلة الاغتصاب وأماكن وقوعها.

 الجهاني: وقت المبادرات السياسية انتهى ( الجزيرة نت)
وأرجع الجهاني تأخر صدور أوامر الاعتقال إلى ظهور مبادرات سياسية من حين لآخر، مؤكدا أنه في حال صدور هذه الأوامر فلن يكون هناك جدوى من المبادرات، وأضاف أن القذافي رفض جميع الحلول، وقرر الاستمرار في الحرب ضد الشعب الليبي، قائلا إنه لا يوجد مبرر الآن لتعطيل أمر القبض.

وأكد أنه "إذا لم تصدر مذكرات الاعتقال الاثنين فسيكون هناك مشكلة فنية قانونية في طريقة عرض وسائل الإثبات".

كما دعا أوكامبو إلى الصمت بعد تضارب تصريحاته الصحفية في الآونة الأخيرة، وأضاف أنه يخشى من هذا التضارب على قرار الدائرة التمهيدية.

واستشهد بأقوال أوكامبو المتضاربة بشأن عمليات الاغتصاب، التي أكد فيها أن لديه أدلة كافية في هذا الملف، إلا أنه عاد وقال في مقابلة أخرى "إنه ليس لديه أدلة تثبت أنها كانت ممنهجة وإنها ارتكبت بأمر من المتهمين الثلاثة".



مجرمون وقتلة
بدوره تمنى القيادي في "اتحاد ثوار ليبيا" عبد الهادي شماطة أن تأخذ العدالة الدولية مجراها، مشددا على ثقة الثوار في الجنائية الدولية رغم ما سماها الشوائب السياسية.

وقال للجزيرة نت إنه يتمنى ألا يؤثر المخاض السياسي الدائر حاليا على مجريات القضية، مؤكدا أن القذافي وأعوانه "مجرمون" وتصريحاتهم في وسائل الإعلام عن خريطة طريق لقتل الليبيين واضحة "زنقة زنقة ودار دار".

وتحدث الناطق باسم ائتلاف 17 فبراير بمدينة مصراتة عبد الباسط بومزيريق عن انتهاكات وصفها بالكبيرة والخطيرة وقعت في المدينة منها الاستهداف المباشر للمدنيين والأحياء السكنية حتى صارت المدينة غير آمنة.

وذكر بومزيريق للجزيرة نت أن قذيفة مدفع 155 أصابت شيخا طاعنا في السن وابن أخيه، بالإضافة إلى حرق البيوت في ضواحي مصراتة وسرقة الممتلكات واغتصاب النساء من قبل كتائب القذافي، موضحا أن مسألة الاغتصاب حساسة وأغلب من تعرضن لهذه الأعمال الإجرامية يرفضن البوح، لكنه عاد وقال إن بعض الحالات تحدثت لوسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية الدولية.

وأكد أنهم وثقوا استخدام أسلحة محرمة دوليا منها القنابل الانشطارية والعنقودية في ترويع البيوت الآمنة، وفي تدمير مصانع الحديد والصلب ومستودعات النفط والغاز.

يذكر أن عدد القتلى في مصراتة وصل إلى ألف ومائتي قتيل، فيما بلغ عدد الجرحى خمسة آلاف جريح.

المصدر : الجزيرة