القضية الفلسطينية كانت حاضرة في تجمعات ميدان التحرير بالقاهرة (الفرنسية- أرشيف)

أوضح التقرير الإستراتيجي لسنة 2010 لمركز الزيتونة للدراسات والاستشارات أن الثورات العربية وخصوصا منها المصرية ستحمل تأثيرا مباشرا على القضية الفلسطينية، وتوقع مواجهة المصالحة الفلسطينية عددا من العقبات، في حين استبعد إمكانية حدوث تطور في المفاوضات مع إسرائيل.

وخلص التقرير إلى أن الثورات التي يشهدها العالم، وخصوصاً الثورة المصرية، ستحمل تأثيرا مباشراً على مسار القضية الفلسطينية خلال الفترة المقبلة، مرجحاً أن تكون هذه التأثيرات إيجابية بشكل عام، وخصوصاً إذا ما استكملت هذه الثورات أهدافها وتمكنت من إفراز أنظمة سياسية جديدة تعبّر عن الإرادة السياسية الحقيقية للشعوب العربية.

ونبّه التقرير إلى أن اتفاق المصالحة الذي وُقّع في القاهرة في مايو/أيار الماضي ما زال يحتاج إلى مزيد من الخطوات الجادة لإنهاء الانقسام فعلياً، وخصوصاً في ظل وجود عقبات كثيرة ما زالت بحاجة إلى الحل، من خلال التعاون الحقيقي بين كافة الأطراف بعيداً عن التدخلات والضغوط الخارجية.

واستبعد التقرير إمكانية أن يشهد مسار المفاوضات أية اختراقات جدية خلال 2011، وخصوصاً في ظل رفض إسرائيل التفاوض مع الرئيس محمود عباس بعد توقيعه اتفاق المصالحة، ومضي السلطة في مشروعها الرامي للحصول على اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية بحلول سبتمبر/أيلول 2011.

وفي الشأن الدولي، قال التقرير إن الجهود الدبلوماسية الدولية تجاه القضية الفلسطينية فشلت مجدداً في عام 2010، حيث لم تحقق أي تقدم يذكر على صعيد دفع عجلة مسار التسوية، إضافة إلى موضوع إنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة.

عدد الفلسطينيين في العالم بلغ في نهاية عام 2010 حوالي 11.14 مليون نسمة، أكثر من نصفهم يعيشون في الشتات، والباقي يقيمون في فلسطين التاريخية
إحصائيات
وفي موضوع الاستيطان، بين التقرير أن إسرائيل قامت خلال عام 2010 ببناء 1819 بناية ومسكنا تضم 7276 وحدة سكنية في 133 مستوطنة في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس. وذلك على الرغم من التجميد الإسرائيلي المُعلن في أواخر عام 2009 لمدة عشرة شهور.

كما لفت التقرير إلى أن عام 2010 شهد تزايد الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس خصوصاً، وفي فلسطين التاريخية عموماً، وأكد أن معركة تهويد القدس باتت المعركة الأولى بالنسبة لـ"إسرائيل"، بالتزامن مع تزايد سيطرة هاجس "يهودية الدولة" على فكر الدولة الصهيونية.

وفي المؤشرات السكانية، ذكر التقرير أن عدد الفلسطينيين في العالم بلغ في نهاية 2010 حوالي 11.14 مليون نسمة، أكثر من نصفهم يعيشون في الشتات، والباقي يقيمون في فلسطين التاريخية، ويتوزعون إلى حوالي 1.28 مليون نسمة في الأراضي المحتلة عام 1948، وحوالي 4.11 ملايين نسمة في أراضي عام 1967.

وفي المؤشرات الاقتصادية في الضفة الغربية وقطاع غزة، ذكر التقرير أن عام 2010 لم يحمل جديداً على صعيد تغيير الوضع القائم من ناحية تبعية الاقتصاد الفلسطيني في الضفة والقطاع للاقتصاد الإسرائيلي بشكل مباشر، وعزله عن العالم الخارجي العربي والدولي من خلال سيطرة الاحتلال على كافة المنافذ الدولية والمعابر الحدودية الفلسطينية، إضافة إلى تركز العلاقة التجارية الخارجية مع "إسرائيل".

تجدر الإشارة إلى أن مركز الزيتونة كان أعلن نتائج التقرير في شهر مايو/أيار الماضي من خلال إطلاق الملخص التنفيذي للتقرير.

وجاء تقرير هذه السنة في 408 صفحات من القطع المتوسط. وقد شارك في كتابته 15 باحثاً متخصصاً في الشأن الفلسطيني، وأشرف على مراجعته أربعة مستشارين، وقام بتحريره د. محسن محمد صالح.

المصدر : الجزيرة