قعوار: بعض أماكن الاعتقال كانت سيئة جدا بينما كانت أخرى جيدة (الجزيرة نت) 

محمد النجار-الفحيص
 
قال الشاب الأردني رعد قعوار إن ولادة جديدة كتبت له منذ تاريخ الإفراج عنه من السجون السورية الأيام الأخيرة من الشهر الماضي بعد 41 يوما من المعاناة.
 
وروى قعوار -في حوار مع الجزيرة نت التي التقته في بيته بمدينة الفحيص غرب العاصمة عمان- رحلة اعتقاله وسجنه التي بدأت يوم 25/4/2011 وانتهت يوم 31/5/2011 بعد تدخلات من الملك الأردني والحكومة.
 
وتحفظ قعوار عن ذكر الكثير من تفاصيل سجنه ومعاملته حتى لا يؤثر على فرص الإفراج عن أردنيين قال إنهم ينتظرون الجهود للإفراج عنهم من السجون السورية.
 
وأشار إلى أن يعمل منذ سبع سنوات مع إذاعتين منوعتين ناطقتين بالإنجليزية ولا علاقة لهما بأي أمور سياسية، ويتنقل عادة بين الأردن ولبنان عبر سوريا التي قال إنه دخلها أكثر من سبعين مرة في رحلته الدائمة بين عمان وبيروت.
 
الاعتقال
وروى قعوار كيف اعتقل على الطريق الدولي الواصل بين دمشق والحدود مع الأردن عندما توقف لإلقاء كيس مهملات يحتوي بقايا أكل وغيره، وبدأت منذ ذلك الوقت رحلته مع التحقيق والاعتقال لمدة 41 يوما تنقل خلالها بين خمسة مراكز اعتقال وسجون.
 
وقال إن بعض أماكن الاعتقال كانت سيئة جدا بينما كانت أخرى جيدة من حيث المعاملة، وأجاب في غير مرة عن الأسئلة عن معاملته أثناء التحقيق والاعتقال بـ "الله أعلم".
 
وبين أنه جرى التحقيق معه في أمور لا يمكن تصورها، أغلبيتها حول أمور سياسية، مشيرا إلى أن السياسة لا تشكل أي اهتمام لديه.
 
وقعوار هو ثالث أردني تفرج عنه السلطات السورية منذ اندلاع المظاهرات في سوريا، حيث أفرج عن مواطن من مدينة الرمثا وعن مراسل وكالة رويترز الأردني سليمان الخالدي قبل قعوار بعد تدخلات من الحكومة الأردنية.
 
معتقلون أردنيون
وروى الخالدي مؤخرا لوكالته رويترز فصولا قال إنها مرعبة لتجربته في السجن السوري تعرض خلالها للضرب والتهديد والاتهام بالعمالة للولايات المتحدة، مشيرا إلى أن ضابطا كبيرا أبلغه قبل الإفراج عنه أنه سيتم ترحيله للأردن تبين بعد أن عاد لعمان وبعد مشاهدته لصور ضباط سوريين أن الذي قابله كان مدير المخابرات السورية علي مملوك، على حد قوله.
 
وكان الخالدي دخل سوريا بداية الاحتجاجات وأرسل عددا من الأخبار من مدينة درعا التي بدأت الاحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الأسد في مارس/ آذارالماضي، قبل أن يعتقل في إحدى مناطق دمشق.
 
وتقول الخارجية الأردنية إن عدد المعتقلين الأردنيين في سوريا على خلفية الاحتجاجات بلغ نحو عشرين، بينما تقول مصادر أخرى إن عددهم يصل للمئات غالبيتهم من الأردنيين المقيمين في سوريا بشكل دائم.

المصدر : الجزيرة