حديث أميركي سوداني حول الإرهاب
آخر تحديث: 2011/6/2 الساعة 20:41 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/6/2 الساعة 20:41 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/2 هـ

حديث أميركي سوداني حول الإرهاب

التطورات في أبيي كانت بين مواضيع زيارة المسؤول الأميركي مع السودانيين (رويترز)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

لم يكن بيد من تابع زيارة مستشار الرئيس الأميركي لشؤون مكافحة الإرهاب جون برينان للسودان والالتقاء بعدد من مسؤولي الحكومة بالخرطوم إلا التساؤل عن أهداف الزيارة وعلاقتها بالأحداث الجارية في أبيي قبل إعلان انفصال الجنوب من جهة، وما يجري في اليمن من نشاط قيل إنه محموم لتنظيم القاعدة وتسرب السلاح للمقاومة الفلسطينية من الجهة الأخرى.

وبدا أن الخرطوم وواشنطن غير مستعدتين لكشف كل تفاصيل الزيارة وما تناوله المسؤول الأميركي خلف الأبواب الموصدة مع السودانيين حتى ولو ألح السائلون.

بيد أن تكهنات من هنا وهناك تم تداولها حول أهداف الزيارة وحيثياتها، وفي هذا السياق أشار مصدر دبلوماسي لوجود موضوعات قائمة منذ أمد بعيد تتعلق بالتزامات الطرفين برفع العقوبات الأميركية عن السودان، مشيرا إلى أن الزيارة "هي للمتابعة ومعرفة المستجدات فيها".

ملفات مطروحة
وقال المصدر الذي فضل حجب اسمه إن ملف مكافحة الإرهاب "هو ضمن الملفات المطروحة للنقاش ومن ثم التعاون المشترك بشأنها". مؤكدا للجزيرة نت إمكانية تطور العلاقات السودانية الأميركية بالفترة المقبلة.

اللواء محمد عباس الأمين (الجزيرة نت)
أما الخبير الأمني اللواء محمد عباس الأمين فينظر للزيارة على أنها من إيجابيات المرحلة الحالية، مشيرا لوجود مصالح للولايات المتحدة بالتعاون مع السودان" بشأن الإرهاب خاصة في ظل ما تعانيه المنطقة من أزمات".

ويقول للجزيرة نت إن أميركا تنظر للسودان على أنه ذو أهمية قصوى "بمثابة الأخ الكبير لكافة الدول بالقرن الأفريقي"، مشبها السودان بإيران من حيث "أهميته للإدارة الأميركية".

ويرى أن أميركا "تعتقد أن السودان يمتلك معلومات حول القاعدة وبعض الجماعات السلفية المتطرفة بالمنطقة"، كما أنها من الجانب الآخر تسعى لدراسة موقف السودان الشمالي بعد الانفصال عن الجنوب.

رعاية أميركية
ولم يستبعد أن يحظى السودان في المرحلة المقبلة برعاية أميركية غير معلنة مشابهة لما تقوم به مع إيران، معتبرا أن إعادة تشكيل الحكومة السودانية بإبعاد بعض العناصر منها بعد انفصال الجنوب "سيغير وجه العالم وأميركا تحديدا تجاه الخرطوم".

أما الخبير الأمني العميد متقاعد حسن بيومي فأشار لوجود تعاون بين السودان وأميركا "حول بعض الملفات الحساسة"، مشيرا إلى أن مستجدات المنطقة –مصر وليبيا واليمن ومقتل بن لادن بجانب انفصال الجنوب– دفعت إدارة أوباما للتحرك بشكل رفيع لمعرفة ما يدور بالمنطقة بشكل أكثر دقة.

وقال للجزيرة نت إن فتح معبر رفح في ظل الاتهام الموجه للسودان بتسهيل عملية نقل السلاح للمقاومة الفلسطينية "يبدو واحدا من الأشياء المهمة التي يرى الأميركيون ضرورة بحثها مع كافة الأطراف بما فيها السودان".

حسن بيومي (الجزيرة نت)
ولم يستبعد أن يكون المسؤول الأميركي قد جاء وفي جعبته فكرة مناقشة أمر تدفق السلاح من ليبيا وإمكانية انتقال القاعدة من شمال أفريقيا إلى السودان عبر الحدود ومن ثم الانتقال إلى فلسطين بجانب التخوف من انتقال القاعدة من اليمن والصومال عبر البحر الأحمر إلى السودان ثم إلى فلسطين.

وتوقع أن يكون المسؤول الأميركي قد جاء بفكرة إكمال بعض الملفات الناقصة في مجالات أخرى، من بينها تنفيذ ما تبقى من اتفاقية السلام وكيفية معالجة أزمة أبيي.

المصدر : الجزيرة

التعليقات