المتظاهرون حملوا لافتات منددة بقمع النظام السوري للمظاهرات السلمية (الجزيرة نت)

الطيب الزين-موسكو

تظاهر العشرات من أبناء الجالية السورية في ساحة بولوتنايا وسط العاصمة الروسية موسكو أمس السبت ضد الرئيس بشار الأسد ونظامه، وتأييداً لانتفاضة الشعب السوري ووفاء لدماء الشهداء، وفق المشاركين في المظاهرة.

وردد المشاركون هتافات بالعربية والروسية والكردية مثل "الشعب يريد إسقاط النظام" و"لا حوار مع بشار"، و"وحدة وطنية، إسلام ومسيحية، عربية وكردية".

واستنكر الحاضرون السياسة القمعية التي ينتهجها النظام السوري ضد شعبه، كما هتفوا بشعارات ضد إيران وحزب الله، وأحرقوا صورة الرئيس بشار الأسد.

وأدان المتظاهرون الصمت العربي تجاه "الإبادة التي يتعرض لها الشعب السوري"، واتهموا الإعلام الرسمي السوري "بالكذب والتضليل"، ورفعوا لافتات شكروا فيها قناتي الجزيرة وبي بي سي "لموقفهما المهني حيال ما يجري في سوريا".

وشددوا على التمسك بالوحدة الوطنية والحفاظ على النسيج الاجتماعي السوري، وحذروا من محاولات النظام الرامية لتمزيقها في سبيل الحفاظ على سلطته السياسية.

وخاطب الناطق الرسمي باسم تجمع اليمنيين بروسيا عبد البارئ باكر المتظاهرين وأعلن عن تضامن الجالية اليمنية مع الشعب السوري في ثورته، وندد بالمجازر التي يرتكبها النظام السوري ضد شعبه، وقال إن "بشار يسير على خطى صالح وإن نهايته لاحت في الأفق".

محمود الحمزة: الانتفاضة الشعبية مستمرة ولن تتراجع حتى النصر (الجزيرة نت)
رسالة لميدفيديف
ووجه المتظاهرون رسالة باللغة الروسية إلى الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف تلقت الجزيرة نت نسخة منها، طالبوا فيها القيادة الروسية بالحفاظ على العلاقات التاريخية بين الشعب الروسي والشعوب العربية، والتوقف عن دعم أنظمة القتل والفساد.

وجاء في الرسالة "أوقفوا عمليات القتل المنظمة والجماعية ضد شعبنا السوري المسالم ولا تعطوا مبرراً لاستمرار القتلة المتوحشين بمواصلة إبادة السوريين تحت غطاء دولي تقدمه روسيا والصين".

وناشدوا القيادة الروسية أن لا تعطي "أعداء روسيا" الفرصة لوضع إسفين بين العرب والروس، وأضافوا "نحن نحب روسيا لكننا لا نفهم موقف قيادتها من قتل الأبرياء العزل في سوريا".

من جانبه حيا المعارض السوري الدكتور محمود الحمزة "صمود الشعب السوري وإصراره البطولي في مقارعة نظام الأسد المستبد حتى إسقاطه".

وطالب الحكومة السورية بحقن دماء السوريين وسحب قوى الجيش والأمن من المدن وعدم التعرض للمتظاهرين السلميين، مؤكدا للجزيرة نت أن "الانتفاضة الشعبية مستمرة ولن تتراجع حتى النصر وعلى النظام أن يرحل ويفسح المجال للشعب ليقرر مصيره في بناء سوريا الجديدة المدنية الديمقراطية".

الشرطة الروسية منعت تنظيم مظاهرة مؤيدة للنظام السوري (الجزيرة نت)
انحياز للشعب
وجدد المعارض السوري الكردي محمد أمين طاهر في حديث للجزيرة نت مطالب المتظاهرين للحكومة الروسية بالانحياز إلى الشعب السوري، وتمنى أن تراجع روسيا موقفها لدرء القتل والتنكيل والتهجير وحصار المدن، وأعرب عن ثقته في انتصار إرادة الشعب ولو بأغلى ثمن.
 
في المقابل حاول عدد من السوريين المؤيدين للنظام الوصول إلى مكان المظاهرة، ورفعوا صور الرئيس بشار الأسد ورددوا شعارات مؤيدة له ولنظامه، ولكن الشرطة الروسية تصدت لهم ومنعتهم من الوجود وألقت القبض على عدد منهم.

وأوضح أحد ضباط الشرطة الروسية للجزيرة نت أن هذه المجموعة لا تحمل تصريحا بإقامة تجمع في هذا المكان، وأضاف أن "وجودهم غير قانوني وإخلال بالنظام وجريمة يعاقب عليها القانون الروسي".

المصدر : الجزيرة