إصلاحات وتجهيزات لم تكتمل داخل سفينة مافي مرمرة (الجزيرة نت)

وسيمة بن صالح

تأكد غياب السفينة "مرمرة" عن أسطول الحرية الثاني، لعدم تمكن المنظمين من استيفاء أوراقها الرسمية، وإصلاح كل الأعطال التي تسبب فيها هجوم القوات الإسرائيلية عليها بالمياه الدولية العام الماضي عندما كانت في طريقها لكسر الحصار عن قطاع غزة.

ونفى رئيس مؤسسة الإغاثة والمساعدات الإنسانية غير الحكومية  ''''أي أتش أتش'''' بولنت يلدرم في تصريح للجزيرة نت تعرضهم لأي ضغوط من الحكومة التركية للانسحاب من الأسطول، مؤكدا أن حجم الأضرار التي ألحقها الإسرائيليون بالسفينة، أكبر من أن يتم إصلاحه في وقت قياسي، إضافة إلى العديد من العقبات التي ما زالت تواجههم من أجل استيفاء الأوراق الرسمية الخاصة بها.

محمد صوالحة: عدم مشاركة مرمرة لن يؤثر على معنويات المشاركين (الجزيرة نت)
وذكر يلدرم أن المنظمين الأتراك يحترمون قداسة المهمة الإنسانية للأسطول، لهذا لن يسمحوا لأنفسهم بأن يكونوا سببا في تأجيل انطلاقه الذي اتفق على أن يكون يوم 25 من شهر يونيو/حزيران الجاري.

لكنه أفاد أن عدم مشاركة مرمرة، لا يعني أن الأتراك لن يكونوا مشاركين ضمن الأسطول، ولو بعدد قليل هذه المرة، نظرا للأماكن المحدودة المحجوزة لهم على متن باقي السفن.

معنويات عالية
بدوره, تمنى محمد صوالحة نائب رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة الموجود حاليا بمدينة إسطنبول أن يكون "بإمكان سفينة مرمرة المشاركة في أسطول الحرية الثاني، نظرا لمكانتها الخاصة بقلوب الفلسطينيين".

وقال صوالحة للجزيرة نت إن عدم مشاركة مرمرة لن يؤثر على المعنويات العالية لباقي المشاركين، "الذين يدركون تماما أن من واجبهم تقديم تضحيات من أجل حرية الشعب الفلسطيني".

واعتبر صوالحة أن العدد الهائل من المتضامنين المتقدمين للمشاركة في أسطول الحرية الثاني من الدول الغربية، يؤكد أن سياسة الترهيب والقتل الإسرائيلية فشلت.

 فايلر: المجتمع الدولي سيجد نفسه أمام امتحان حقيقي في حال اعتداء إسرائيل مجددا على أسطول الحرية (الجزيرة نت)
أما درور فايلر ممثل الحملة السويدية الإسرائيلي الأصل، فيعتبر أن عدم مشاركة "مرمرة" في أسطول الحرية الثاني، سيدفع الحكومة الإسرائيلية من جهة إلى استثماره باعتباره دليلا على خضوع رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان لضغوطها من أجل منع المنظمين الأتراك من الإبحار.

لكن من جهة أخرى، و حسب فايلر، ستجد الحكومة الإسرائيلية نفسها في الواقع وجها لوجه أمام أسطول أوروبي أميركي، مصر على كسر الحصار عن غزة.

ويتابع متسائلا ''''هل ستجازف إسرائيل بإطلاق النيران على مواطني دول حلفائها؟''''. ويشير إلى أنه في حالة تعرض إسرائيل لسفن أسطول الحرية الثاني بنفس العنف كما فعلت العام الماضي، فإن المجتمع الدولي سيجد نفسه أمام امتحان حقيقي.

وفي بيان للائتلاف الدولي لأسطول الحرية الثاني حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، أعلن المنظمون أن عشر سفن جاهزة للانطلاق، والالتقاء في نقطة بالقرب من قبرص في 27 يونيو/حزيران الجاري، معلنين أن وجهتهم غزة، ومقصدهم سلمي وهدفهم كسر الحصار.

يذكر أن شخصيات نسائية حائزة على جائزة نوبل للسلام ستشارك في أسطول الحرية الثاني، منهن الإيرلندية مايريد ماغواير، والإيرانية شيرين عبادي.

المصدر : الجزيرة