حكومة لبنان وتحديات المرحلة
آخر تحديث: 2011/6/15 الساعة 01:31 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/6/15 الساعة 01:31 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/15 هـ

حكومة لبنان وتحديات المرحلة

 إعلان الحكومة اللبنانية الجديدة جاء بعد خمسة أشهر من تكليف ميقاتي (الفرنسية)

نقولا طعمة-بيروت

بعد خمسة أشهر من تكليف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، أعلنت الحكومة الجديدة وفيها ١٨ وزيرا من أصل 30 يمثلون قوى المعارضة السابقة (٨ آذار) بما تعنيه قدرة هذه القوى على تمرير قرارات هامة، منها حل الحكومة ساعة تشاء، لكنها ليست كافية لاتخاذ قرارات إستراتيجية كإلغاء المحكمة الدولية التي تستدعي ثلثي الأصوات.

وثمة كتلة وزارية تتوزع على رئيسي الجمهورية والحكومة، وكتلة وليد جنبلاط -وسطيون- وهي ١١ وزيرا تمثل قوة الثلث المعطل الذي بمثله سقطت حكومة سعد الحريري السابقة. 

يعتقد الكاتب جورج علم أن الحكومة تتضمن ثلثا معطلا في يد الوسطيين، لذلك يمكن القول إنها، وإن كانت لا تضم قوى ١٤ آذار، متوازنة إلى حد بعيد في حال تماسك الوسط.

ورأى علم في تصريح للجزيرة نت أن الحكومة "حليفة لسوريا، لأن الأكثرية الجديدة -حزب الله وأمل والتيار الحر- إما قوى صديقة لسوريا أو متحالفة معها، وبالتالي ربما جعلها أمام امتحان جدي في مواجهة المجتمع الدولي، وقد بدأ الموقف اللبناني بالوقوف ضد أي قرار يدين سوريا في مجلس الأمن".

وقال إن "هذه الحكومة تواجه ضرورة إقامة طاولة حوار وطني في القصر الجمهوري، وإلا ستواجه معارضة شديدة في الداخل".

الكاتب جورج علم رأى أن الحكومة تتضمن ثلثا معطلا في يد الوسطيين (الجزيرة نت)
"كلمة سر سورية"
ولم يستبعد كلمة سر سورية للإسراع في تشكيلها، قائلا "أمام الحكومة تحديات المواقف الإقليمية العربية والتركية والإيرانية والإسرائيلية، والمجتمع الدولي. ربما اتخذ من الموقع اللبناني منطلقا للهجوم على سوريا، وهذا ما كان في صلب آخر مهمة لجيفري فيلتمان في بيروت. وهذا ما يتضمنه الكلام الأميركي من انتظار ما ستتصرف الحكومة به لكي تتخذ الإدارة الأميركية موقفا منه".

أما عمار حوري نائب كتلة المستقبل النيابية فقال "هي حكومة حزب الله بإرادة سورية، وجاء تشكيلها متأخرا لخمسة أشهر ليفسر ما وراءها، وهو نتيجة الضغط الإقليمي الذي تتعرض له سوريا".

وقال إن "هناك رسائل تحملها، فهي كما قلت حكومة حزب الله، بإرادة سورية للتخفيف من هذه التعقيدات التي تعيشها سوريا في مواجهة المجتمع الدولي، وفي محاولة لإيجاد مساحة إضافية تمكن هذا البلد من خلالها من تخفيف الضغط الكبير الذي يواجهه”.

ووصفها بـ"حكومة استثناء، وحكومة الوقت الضائع في لحظة الالتباس الإقليمي الكبير، وحكومة عليها أن تتجنب مواجهة الداخل وعليها تجنب محاولة إلغاء الرأي الآخر، ومواجهة العالمين العربي والدولي، ووضع لبنان كدولة مارقة”.

 حوري اعتبر أن الحكومة الجديدة هي حكومة حزب الله بإرادة سورية (الجزيرة نت)
وانتهى للقول إنه "منذ انقلاب ١٢ كانون الثاني الماضي -استقالة حكومة سعد الحريري- لم يقم الانقلاب لأهداف مختلفة، واليوم يكتمل الانقلاب”.

"حكومة بري"
الوزير السابق كريم بقرادوني -رئيس حزب الكتائب السابق- قال للجزيرة نت "هي حكومة ٨ آذار بامتياز متضامنة، تركيبتها متوازنة، وهي حكومة الرئيس نبيه بري الذي استطاع بقوته والواثق من موقعه اتخاذ خطوة أخرجت الحكومة (تضحية بوزير من حصته ومشاورات ما قبل التشكيل)، ولولاه لم تكن هناك حكومة".

وتدل الحكومة -حسب بقرادوني- على أن "لبنان يضم تحالفا سياسيا واسعا حليفا لسوريا قادرا على الحكم، كانوا يقولون إن حلفاء سوريا ما كانوا أقوياء من دونها. وثبت اليوم أنهم قادرون على الحكم وسوريا تواجه أوضاعا صعبة".

ولخص الموقف بأن "هذه الحكومة تمكن من أن يحمي لبنان خاصرة سوريا، الحكومة تمنع أزمة مفتوحة في لبنان تضع خاصرة سوريا بخطر، وتصبح الجبهة اللبنانية في مهب الرياح الإقليمية، في حين أنه في تشكيل حكومة متفاهمة مع سوريا، فهي تريحها".  

المصدر : الجزيرة

التعليقات