السوريون يفرون بأرواحهم لتركيا
آخر تحديث: 2011/6/14 الساعة 19:02 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/6/14 الساعة 19:02 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/14 هـ

السوريون يفرون بأرواحهم لتركيا

تركيا أقامت أربعة مخيمات لاستيعاب آلاف النازحين السوريين (الجزيرة)

عبرت عروس سورية بسيارتها المزينة بالورود الحدود إلى تركيا لتحتفل بزفافها هناك، فيما يخاطر جندي سوري بحياته بعد فراره من العسكرية وتطوعه لنقل الجرحى ودفن القتلى.

إنهما بطلا قصتين تكشفان انقسامات تهدد بتمزيق سوريا، وتعكسان وضعا بالغ الصعوبة عندما يهبط لاجئون فزعون من بين التلال بحثا عن مأوى في تركيا، في حين تتواصل حركة العبور المعتادة عبر المعابر الحدودية الرسمية.

وكانت عواصف رعدية وأمطار غزيرة قد فاقمت أمس الاثنين الأوضاع البائسة لآلاف النازحين السوريين الذين يترقبون وسط التلال تقدم القوات السورية صوبهم ليسارعوا بالفرار عبر الحدود.

وكان المجند درويش محمد سيبو (23 عاما) قد تسلل إلى قرية جويتشتشي الحدودية التركية بعدما هجر موقعه قرب حمص في 14 مايو/أيار وفر إلى بلدة جسر الشغور الشمالية الغربية قبل أن يدخل تركيا.

ويصف سيبو اللحظة التي دفعته للفرار بقوله "كنت على خط المواجهة مع المتظاهرين مسلحا بهراوة ودرع خلفي، وكان الشبيحة والجنود الذين يثقون أكثر في قدرتهم على إطلاق النار مسلحين ببنادق آلية، ولكن لا يقبل أي سوري أن يقف في موقفي هذا ويشاهد أبناء وطنه يذبحون".

وأضاف أنه قدم رشوة لضابط برتبة ملازم كي يحصل على إجازة مرضية، لكنه لم يعد منها وقرر الهروب.

 
اتهام المسلحين

واستعاد الجيش السوري السيطرة على بلدة جسر الشغور عقب هجوم تدعمه الدبابات بدأ يوم الجمعة الماضي، حيث تزعم السلطات السورية أن 120 من أفراد الأمن قتلوا الأسبوع الماضي في معارك مع جماعات مسلحة.

لكن السكان يؤكدون أن مقتلهم جاء على يد زملائهم عقابا على رفضهم إطلاق النار على المحتجين غير المسلحين.

وقال سيبو إنه شارك في جنازة أحد الضحايا من المحتجين قبل أسبوعين حين أطلقت المخابرات العسكرية النار على المشيعين، مضيفا أنه طلب حينها إجازة وهرب من الجيش ليتطوع في نقل المصابين بالسيارة أو نقل الضحايا لدفنهم في القرى.

وفر نحو سبعة آلاف لاجئ سوري من البلدة التي تبعد عشرين كيلومترا فقط من جويتشتشي، حيث عبروا الأراضي الزراعية إلى تركيا ونقلهم جنود أتراك إلى أحد أربعة مخيمات.

رويترز:
يحظى العلويون بمعاملة خاصة في الوظائف الحكومية والأمنية، لكن بعض الشخصيات العلوية البارزة يقودون حركة معارضة ضد نظام الأسد
رأي مخالف

وعند قرية حاجي باشا شمالي جويتشتشي، وصلت سميلة التي تنتمي للطائفة العلوية لتتزوج من قريب تركي بسيارتها المزينة بالورود والشرائط الملونة.

وعندما سألها مراسل رويترز، أنكرت العروس -التي وصلت لتوها من سوريا- أن تكون قد رأت شيئا مما يقال خلال رحلتها بالسيارة.

وقال أحد ضيوف العرس "نحن راضون جدا عن رئيسنا، والقصص التي تتردد كاذبة، إذ هاجمت عصابات أجنبية جسر الشغور، أما الآلاف الذين يأتون إلى تركيا فقد حصلوا على أموال للهروب".

وتقول رويترز إن العلويين الذين ينتمي إليهم الرئيس بشار الأسد- أقلية في سوريا لكنهم يحظون بمعاملة خاصة في الوظائف الحكومية والأمنية، ويتولى ضباط علويون مناصب هامة في الجيش، لكن بعض الشخصيات العلوية البارزة يقودون حركة معارضة ضد نظام الأسد.

المروحيات شاركت بالقصف في جسر الشغور (الجزيرة)
قصف عشوائي

ومن بين النازحين في جويتشتشي، يقول أحمد ياسين (27 عاما) إنه كان في أرضه الزراعية قرب جسر الشغور صباح أمس الاثنين حين وصلت قوة من نحو مائتي جندي يرتدون زيا أسود على متن ناقلات جند مدرعة، ثم صبوا وقودا على القمح المزروع.

وتابع "حاولت إنقاذ أبقاري الثلاث ولكن لم يكن هناك وقت، فأخذت زوجتي وأطفالي في سيارة وتحركت مباشرة إلى الحدود".

أما السائق أبو أحمد (55 عاما) فقال عقب وصوله إلى جويتشتشي إن الدبابات وصلت قريته المجاورة لجسر الشغور وبدأت قصفا عشوائيا. وأضاف أن الشبيحة ينهبون المنازل والمتاجر، وأنه هرب إلى تركيا قبل أن يتمكن من إنقاذ زوجته وأبنائه الذين ينتظرون تحت المطر بلا طعام ولا مأوى.

المصدر : رويترز

التعليقات