استقلالية المنظمات الحقوقية بالعراق
آخر تحديث: 2011/6/14 الساعة 23:24 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/6/14 الساعة 23:24 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/14 هـ

استقلالية المنظمات الحقوقية بالعراق

اشتباكات بالأيدي بين بلطجية ومتظاهرين عراقيين الجمعة الماضي (الجزيرة-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد

فتحت الاتهامات الموجهة إلى رئيس منظمة حقوق الإنسان في العراق فراس الجبوري بارتباطه بعدد من السياسيين والوزراء ورجال الدين، الباب واسعا للتساؤل حول طبيعة عمل تلك اللجان.

وطالب وزير حقوق الإنسان في الحكومة العراقية محمد شياع السوداني بضرورة كشف وسائل وجهات الدعم السياسية للمنظمات العراقية التي تهتم بحقوق الإنسان لتحديد طبيعة العلاقات بين المنظمات والجهات السياسية.

واعتبر السوداني في تصريحات صحفية أن ما تردد عن علاقة  فراس برجال سياسة ودين يثير قلق وزارة حقوق الإنسان، واستغلال هذه العلاقات بالقيام بأعمال إرهابية أمر مقلق ومرفوض.

كامل أمين (الجزيرة نت)

الحياد
أما الناطق باسم وزارة حقوق الإنسان كامل أمين فقال إن منظمات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان جزء حيوي من عملنا كوزارة حقوق الإنسان.

ونبه إلى أن هذه المنظمات تكون محايدة وتعمل لهدف أساسي وهو خدمة الإنسان، ودعا منظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية الأخرى ألا تنجر وراء الأطراف والاتجاهات السياسية، لأن ذلك يخرجها من عملها الأساسي وهو خدمة المواطن.

وأشار إلى أن "هذا الاستغلال في تنفيذ أجندات سياسية داخل وخارج العراق قد حصل مع بعض المنظمات، ولمسنا هذا الأمر مع منظمات تعمل ظاهريا في مجال حقوق الإنسان، إلا أنها حقيقة تعمل على تنفيذ مخططات تضر المواطن والبلد على حد سواء".

ونفي أمين أن يكون طلب الوزير من المنظمات كشف الجهات السياسية التي تدعمها بسبب الصراع الموجود بين رئيس الوزراء نوري المالكي، وزعيم القائمة العراقية إياد علاوي. كما نفى علمه بعدد المنظمات التي تعمل في مجال حقوق الإنسان في العراق.

سليم الجبوري (الجزيرة نت)

تضييق
أما رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان العراقي سليم الجبوري فانتقد طلب وزير حقوق الإنسان قائلا "إن هذا الطلب سيؤدي إلى التضييق على عمل المنظمات غير الحكومية".

وأكد الجبوري علاقة هذه المطالب بالصراع بين المالكي وعلاوي في الفترة الأخيرة.

وقال "إن للحكومة يدا في الكثير من مؤسسات المجتمع المدني، لأن هذه المنظمات لا يسمح لها بمزاولة عملها دون الحصول على موافقة الأمانة العامة لمجلس الوزراء"، وطالب الحكومة بتقديم توضيح بهذا الخصوص.

وأشاد الجبوري بدور بعض المنظمات التي تعمل في مجال حقوق الإنسان ويقول إنها فاعلة ومؤثرة وقدمت ملفات هامة للبرلمان.

الدور
من جانبها قالت الناشطة في حقوق الإنسان سحر الموسوي إن منظمات المجتمع المدني ومنها منظمات حقوق الإنسان تهتم بشؤون المواطن العراقي وتطالب بحقوقه المسلوبة.

وأضافت أن هذه المنظمات "كيانات مستقلة لا ترتبط بأي جهة حزبية أو سياسية"، وتضيف "الحكومة تقف على النقيض من هذه المنظمات، خصوصا بعد أن كشفت العديد من الانتهاكات لحقوق الإنسان".

وأشارت إلى ما حصل الجمعة الماضي بساحة التحرير "عندما تجاوز بلطجية المالكي على النساء واعتدوا عليهن بالضرب بالعصي والسكاكين".

وذكرت أن الهدف من الاتهامات التي توجه لمنظمات حقوق الإنسان هو "تحجيم دور هذه المنظمات في الدفاع عن حقوق العراقيين والمطالبة بالإفراج عن المعتقلين وعدم استخدام العنف في قمع التظاهرات".

وتضيف أن منظمات حقوق الإنسان استهدفت بسبب أنها قامت بتوثيق الكثير من الانتهاكات ضد العراقيين سواء المعتقلون أو المتظاهرون، وهذه التوثيقات تدين الحكومة والأجهزة الأمنية.

المصدر : الجزيرة