السفينة مرمرة في خليج اسطنبول (الجزيرة نت)

عدي جوني-إسطنبول

يتواصل العمل في ميناء خليج إسطنبول لإعادة ترميم وتأهيل السفينة مرمرة استعدادا للمشاركة في القافلة الثانية من أسطول الحرية، لكسر الحصار على قطاع غزة.

وفي زيارة للسفينة في موقع رسوها لاحظت ورشات العمل على متن السفينة تواصل إصلاح وتجديد العديد من أجزائها التي لحقت بها أضرار جراء العدوان الإسرائيلي عليها العام الماضي.

وأثناء الجولة بدا واضحا وجود بقايا لآثار العدوان الإسرائيلي منها علامات الطلقات النارية على بعض الأماكن، فضلا عن بقايا ومخلفات تركها الإسرائيليون في إحدى القاعات، وهي عبارة عن لفافة كبيرة من النايلون الأبيض عليها نجمة داود.

الأعلام الفلسطينية والتركية وعلم المنظمة التركية في إحدى القاعات (الجزيرة نت)

الأضرار
وأكد رئيس هيئة الإغاثة الإنسانية التركية غير الحكومية بولنت يلدريم أن حجم الأضرار كان كبيرا جدا وبلغت تكلفته حتى الآن 700 ألف يورو.

كما أكد أن الاستعدادت تسير على قدم وساق بخصوص مشاركة مرمرة إما في القافلة الثانية من أسطول الحرية التي ستنطلق نهاية الشهر الجاري أو في القافلة الثالثة التي ستبحر إلى غزة في وقت ما بين ستبمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول 2011.
 
وأضاف -في مقابلة مع الجزيرة نت بمكتبه في إسطنبول- أن التجديدات وعمليات الإصلاح شملت المقاعد والأثاث والمحركات التي سيتم اختبارها في الأيام المقبلة للوقوف على جاهزيتها في القافلة الثانية من أسطول الحرية التي سيقودها التحالف الأوروبي لكسر الحصار على غزة هذه المرة وليس الجانب التركي. 



بولنت يلدريم (الجزيرة نت)
طلبات
أما عن القافلة الثانية من أسطول الحرية فعلمت الجزيرة نت من مسؤول داخل المنظمة إن وسائل إعلام إسرائيلية طلبت زيارة السفينة وتصويرها، بل إن محطات تلفزيونية إسرائيلية طالبت المشاركة في الرحلة نفسها.
 
وقال يلدريم إن القافلة الجديدة من أسطول الحرية هي موجهة لكل الفلسطينيين وستحمل على متنها مفاجآت، لكنه لم يذكر طبيعة تلك المفاجآت.

ضغوط
ونفى يلدريم تعرض المنظمة لأي ضغوط من الحكومة التركية لوقف الرحلة أو إلغائها. وقال "في الواقع من يقوم بهذه الضغوط هي الولايات المتحدة وليس إسرائيل مباشرة".

وأوضح "كما هو معروف الولايات المتحدة هي من تحمي إسرائيل وبالتالي تحولت السفينة مرمرة إلى حالة خارقة للعادة. وفي الحقيقة الحكومة التركية لا ترغب ولا تستطيع أن تطلب منا وقف الرحلة ولم تفعل هذا بتاتا".

وأشار إلى أن تأجيل الرحلة الأولى-التي كانت يفترض أن تنطلق في 3 يونيو/حزيران الجاري- كان بسبب رغبة الهيئة بعدم إقحام السفينة مرمرة في سجال سياسي فضلا عن أن عمليات الإصلاح لم تكن قد استكملت بعد.

عمليات الإصلاح جارية استعدادا للرحلة الثانية
(الجزيرة نت)

مشاركة
يشار إلى أن عدد سفن الشحن التي ستشارك في الرحلة الثانية لأسطول الحرية ثلاث سفن. وستضم سفن الركاب المرافقة عوائل الشهداء الذين سقطوا في الرحلة الأولى لدى تعرض السفينة مرمرة وبقية السفن لعملية بحرية في المياه الدولية.

وحسب المعلومات التي تلقتها الجزيرة نت من الهيئة التركية، ستشارك 22 حركة مدنية دولية وستبحر 15 سفينة من موانئ أوروبية مختلفة، منها إسبانيا وفرنسا واليونان وإيطاليا، وأكثر من ألف ناشط، بينهم 150 تركيا على متن مرمرة.

يذكر أن سفينة مرمرة تحولت إلى رمز للعمل الإنساني المدني في مقاومته للحصار الإسرائيلي على قطاع غزة ووثيقة تاريخية حية على بشاعة العدوان الإسرائيلي في حق "أسطول الحرية1" العام الماضي عندما اقتحمت قوات كوماندوز خاصة السفينة ما أسفر عن مقتل تسعة ناشطين أتراك.

المصدر : الجزيرة