قوى عراقية اتهمت حكومة المالكي بتنظيم مؤتمر المصالحة لإيهام الأميركيين بعدم وجود مقاومة (الفرنسية)

الجزيرة نت-بغداد

أعلن وزير المصالحة الوطنية في الحكومة العراقية عامر الخزاعي انضمام فصائل جديدة إلى المصالحة، منها "كتائب المدينة المنورة" بينما نفت فصائل التخويل في جبهة الجهاد والتغيير والفصائل التابعة لجبهة الجهاد والتحرير ذلك.

وشدد الخزاعي بمؤتمر صحفي بعد انتهاء مؤتمر المصالحة الوطنية الثاني، الذي عقد ببغداد من 5–7 يونيو/ حزيران، على ضرورة توحيد الصف الوطني بمواجهة التحديات التي تواجه العراق، مؤكدا أن سقف المصالحة مفتوح للجميع وأن كثيرا من أفراد الفصائل المسلحة العاملة بالساحة العراقية مشاركون بالمشروع "إلا من تلطخت يداه بدماء العراقيين ومن استثنى نفسه".

وثيقة مكة
وأكد ممثل المؤتمر الإسلامي ببغداد حامد التني بكلمته بالمؤتمر أن منظمته رأت في العراق "أمة إسلامية مصغرة" لهذا صبت المنظمة اهتماما كبيرا بالعراق لأنه كان يمر بمحنة خارجة عن إرادة العراقيين.

أبو عزام التميمي (الجزيرة نت)
وأشار إلى أهمية العودة لوثيقة مكة التي تم التوقيع عليها قبل سنتين بين علماء دين وشخصيات سياسية عراقية، معتبرا أنها جمعت علماء المذهبين الكبيرين بالعراق ورسخت المثل الإسلامية، وأنها حوت الكثير من المبادئ التي ترسخ الوحدة بين العراقيين وتمهد الطريق لتجاوز الخلافات.

وعن تفاصيل المؤتمر والمشاركين فيه، أوضح مستشار رئيس الوزراء لشؤون الصحوات للجزيرة نت أن شخصيات من مختلف الفصائل شاركت بالمؤتمر، بعضهم متفائل وبعضهم متحفظ وقسم آخر موافق على المصالحة، مؤكدا أن حوارا معمقا جرى بين الجميع حول جدية الحكومة بإجراء المصالحة الوطنية.

ونفى أبو عزام التميمي مشاركة الفصائل المسلحة بالمؤتمر رغم مشاركة شخصيات قيادية من الفصائل، دون أن يوضح ما إذا كانت مشاركتهم بتخويل من الفصائل أم أن تمثيلهم شخصي.

وعن سقف المصالحة، قال إن السقف عال وواسع "وكل من ليس عليه حق شخصي مشمول بالمشاركة بالمصالحة" مؤكدا أن التعقيدات بالمشهد العراقي تحتاج لوقت لكي تحقق أهدافها.

اتهامات
بدوره اتهم الناطق باسم هيئة علماء المسلمين، منظمة المؤتمر الإسلامي، بأنها تعمل ضمن منظومة تهيمن عليها الولايات المتحدة الأميركية.

محمد بشار الفيضي (الجزيرة نت)

وقال الدكتور محمد بشار الفيضي للجزيرة نت "دائما ما تتخذ منظمة المؤتمر الإسلامي خطوات غير مدروسة، وتعمل لنيل رضا الولايات المتحدة أكثر مما تعمل بمبادرات لحل مشكلات الدول" مشيرا إلى الدعم للحكومة الحالية رغم أن لها ملفات كثيرة في انتهاكات حقوق الإنسان وموثقة دولياً.

ونفى الناطق باسم هيئة علماء المسلمين مشاركة أي فصيل تابع لفصائل التخويل التي خولت الشيخ حارث الضاري ناطقاً باسمها.

بدوره وصف الناطق باسم جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني، التي يتزعمها عزت الدوري، موضوع المصالحة الوطنية بأنه "أكذوبة في ظل وجود الاحتلال الذي يقوم بتدمير العراق" مؤكدا عدم مشاركة أي من قيادات الفصائل التي تقاتل الاحتلال الأميركي بالمؤتمر.

وأكد عبد الناصر الجنابي للجزيرة نت أن عقد هذا المؤتمر هو للتغطية على موضوع الانسحاب الأميركي، و"لكي يوهموا الإدارة الأميركية بأن هناك مصالحة حقيقية ولا وجود لمعارضة للحكومة والاحتلال".

يُذكر أن تصريحات وزير المصالحة الوطنية قد شهدت الكثير من الانتقادات الحادة من العديد من الأوساط السياسية العراقية لا سيما التيار الصدري والمجلس الأعلى الإسلامي.

المصدر : الجزيرة