المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع رئيس وزراء الهند مانموهان سينغ (رويترز)

خالد شمت-برلين

اعتبر مدير مركز آسيا وأفريقيا بجامعة ماربورغ الألمانية البروفيسور أودو شتاينباخ أن زيارة المستشارة أنجيلا ميركيل وكبار مسؤولي حكومتها للهند، وتوقيعهم هناك على اتفاقية للشراكة الإستراتيجية مع نيودلهي لن يكون لهما تأثير كبير على محاولة ألمانيا لعب دور بارز في السياسة الدولية.

ووصف الباحث الألماني في تصريح للجزيرة نت  زيارة ميركل ووزرائها بأنها خطوة متأخرة تجاه دولة يجري الحديث منذ سنوات عن صعودها الإستراتيجي والاقتصادي، وترجح التوقعات تجاوزها الصين في عدد السكان عام 2050.

وقال إن ألمانيا والهند تسعيان بقوة لإجراء إصلاحات جذرية بمجلس الأمن الدولي تتيح لهما ولليابان والبرازيل الحصول على 4 مقاعد دائمة بالمجلس، ولفت لوجود اهتمامات سياسية وأمنية مشتركة للبلدين فيما يتعلق بالأوضاع في باكستان وأفغانستان.

ورأى شتاينباخ أن ألمانيا كقوة ناعمة متحفظة تجاه قضايا التسلح ليس لديها الكثير مما تقدمه للهنود المتعطشين للتقنيات النووية المتطورة وتعزيز قدرات جيشهمفي بمواجهة جارتيهم باكستان والصين.

مصالح اقتصادية
ورافق المستشارة الألمانية بزيارتها للهند يومي الثلاثاء والأربعاء وفدا من 175 شخصا في مقدمتهم وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والبحث العلمي والمواصلات ووزيرا الدولة للاقتصاد والبيئة، إضافة لرؤساء كبريات الشركات الصناعية والمؤسسات الاقتصادية الألمانية.

 ضخامة الوفد عكست الأهمية الكبيرة التي توليها برلين لشراكتها الإستراتيجية الجديدة مع الهند، التي تعد القوة الاقتصادية الثالثة قي آسيا بعد الصين واليابان
وعكست ضخامة الوفد الأهمية الكبيرة التي توليها برلين لشراكتها الإستراتيجية الجديدة مع الهند، التي تعد القوة الاقتصادية الثالثة قي آسيا بعد الصين واليابان.

وجاءت زيارة الوفد الألماني في إطار الاحتفال بمرور 60 عاما على بدء العلاقات الدبلوماسية بين برلين ونيودلهي، وتصدر الاقتصاد المباحثات بين الطرفين، لا سيما أن الهند تحقق معدلا متسارعا للنمو يصل إلى 8% سنويا وتعد الشريك التجاري الأول للاتحاد الأوروبي.

وتزامنت الزيارة مع اقتراب اتخاذ الهند قرارا بشأن شراء 126 طائرة مقاتلة ترغب أن تحدث بها سلاحها الجوي، وسعت ميركل أثناء الزيارة لإقناع نيودلهي بشراء طائرات يورفايتر الألمانية التي تتصدر المنافسة مع طائرات حربية مماثلة من بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا.

انتشار لغوي
ورأي البروفيسور أود شتاينباخ أن نتيجة هذه الصفقة التي تبلغ قيمتها 12 مليار دولار ستحدد الدولة التي ستكون الحليف الهام للعملاق الهندي الصاعد.

كما نجحت المؤسسات الصناعية والاقتصادية الألمانية بإيجاد موطئ قدم لها في السوق الهندية بصفقة لإقامة محطة للطاقة الشمسية ستقام بمدينة سكري الهندية القريبة من نيودلهي، من المتوقع أن تكون أكبر محطة بالعالم لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية.

ووقعت أثناء الزيارة اتفاقية لتعميم تدريس اللغة الألمانية في 1000 مدرسة هندية، ليرتفع بذلك عدد المتعلمين الهنود للغة الألمانية من 119 ألفا حاليا إلى مليون تلميذ، كما شهدت الزيارة إطلاق فعاليات عام ألمانيا في الهند المقرر افتتاحه في سبتمبر/أيلول القادم.

المصدر : الجزيرة