مجموعة من طالبي العلاج في مقر جمعية التوفيق الخيرية في كيسمايو (الجزيرة نت)

عبد الرحمن سهل-كيسمايو

يعاني أهالي مدينة كيسمايو الصومالية الساحلية كغيرهم من الصوماليين في الجنوب تردي واقع الخدمات الصحية وانتشار الأمراض المزمنة وسط الأطفال والنساء، وكبار السن.

وتكاد الخدمات الطبية الضرورية في المدينة تكون معدومة، والمراكز الصحية المحدودة بها ضعيفة التجهيز، وتعاني هي الأخرى من نقص حاد في الأطباء، والأدوية، والمعدات.

وقال المدير التنفيذي لـ"جمعية التوفيق الخيرية" العاملة في جنوب الصومال خضر علي عبده للجزيرة نت إن الجمعية تقدم حاليا بالتعاون مع جمعية التربية الإسلامية البحرينية خدمات طبية إلى أهالي كيسمايو، وتشمل الخدمات الصحية عمليات طبية لمكافحة أمراض النساء، والكوليرا، ومكافحة العمى، إضافة إلى الأمراض العامة.

حملة

أطباء يجرون فحوصا طبية للمرضى (الجزيرة نت)
وجلبت جمعية التوفيق الخيرية فريقا طبيا صوماليا من العاصمة مقديشو، وبعض أفراده مقيمون في ولاية جوبا السفلى لتنفيذ الحملة الطبية الحالية برئاسة الدكتور عبد الصمد أبو بكر، واستغرقت الحملة11 يوما وتنتهي اليوم الأحد.

وقال خضر إن قرابة ثلاثة آلاف فرد أغلبهم من الأطفال والنساء استفادوا من الإغاثة الإنسانية العاجلة التي مولتها جمعية التربية الإسلامية وفق تصريحات خضر.  

غير أنه استدرك قائلا "إن هذه الحملة الطبية التي نقوم بتنفيذها في كيسمايو هي بمثابة قطرة في بحر نظرا لتفاقم الأوضاع الصحية وسط الأهالي" مؤكدا حاجتهم إلى خدمات صحية عاجلة غير آجلة.

وذكر خضر للجزيرة نت، تدفق مئات المرضى إلى مركز جمعية التوفيق الخيرية أثناء فترة العلاج المحدودة، إلا أن قلة الإمكانيات المادية حالت دون فحص الكثيرين لعلاجهم.

تحذير
وحذر خضر من وقوع كارثة صحية وسط الصوماليين في الجنوب إذا لم يتم إسعافهم وإنقاذهم من الأمراض والأوبئة التي تفترس أجسادهم وفق تعبيره.

أما الدكتور عبد الصمد أبو بكر مدير الفريق الطبي الذي ينفذ الحملة الطبية الحالية برفقة زملائه في كيسمايو، فقال "هذا ما نستطيع أن نقدم لهؤلاء المحرومين الذين تقطعت بهم السبل  بسبب الأمراض المعدية المنتشرة وسط النساء والأطفال".

وطلب من الصوماليين في الداخل والخارج التحرك على وجه السرعة لإنقاذ إخوانهم من الفقراء الذين يواجهون الأمراض بجيوبهم الخالية، وأيديهم الفارغة.

ويوجد في جنوب الصومال عدد محدود من الجمعيات الخيرية المحلية والتي تعمل في ظل إمكانيات متواضعة مقارنة مع الأوضاع الإنسانية المتردية في البلاد، وأبرز تلك الهيئات جمعية التوفيق الخيرية، وجمعية المنهل الخيرية، ومؤسسة زمزم.

وتوجد أيضا مكاتب لمنظمات خيرية عربية كالهلال الأحمر الإماراتي، وجمعية العون المباشر الكويتية، والندوة العالمية للشباب الإسلامي، ومنظمة الدعوة الإسلامية السودانية.

المصدر : الجزيرة