شطب موانئ موريتانيا من القائمة السوداء
آخر تحديث: 2011/5/7 الساعة 22:29 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/5/7 الساعة 22:29 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/4 هـ

شطب موانئ موريتانيا من القائمة السوداء

السلطات الموريتانية أجرت إصلاحات تضمن سلامة السفن في ميناء نواكشوط (الجزيرة-أرشيف)

أمين محمد-نواكشوط

أعلنت الحكومة الموريتانية أن الولايات المتحدة الأميركية أبلغتها بشكل رسمي شطبها للموانئ الموريتانية من القائمة السوداء للموانئ التي تفرض الحكومة الأميركية حظرا على التعامل معها.

وقال وزير التجهيز والنقل الموريتاني يحيى ولد حدمين إن الحكومة أبلغت بلاده رسميا يوم الثلاثاء الماضي برفع الحظر عن الموانئ الموريتانية، مؤكدا أن الإجراء الأميركي جاء بعد ثلاث سنوات من الجهد المتواصل لتحسين خدمات الموانئ، وزيادة مستوى الأمان فيها.

وتحدث عن المعاناة التي كان يلاقيها ملاك السفن العالمية جراء مرورهم بالموانئ الموريتانية من طرف الغربيين والأميركيين بشكل خاص، حيث تتم مضايقتهم بسبب وضع الولايات المتحدة الموانئ الموريتانية ضمن قائمة الموانئ غير المؤمنة على مستوى العالم.

وجاء هذا الإجراء الأميركي بعد جهود بذلتها الحكومة الموريتانية وخصوصا في السنة الأخيرة لتوسيع عدد من موانئها، وزيادة مستوى الأمان في شواطئها، وفي سياق تحسن واضح في العلاقات السياسية مع واشنطن الغريمة السابقة لنظام محمد ولد عبد العزيز الحاكم في موريتانيا.

ويعتبر ميناء نواكشوط المستقل هو أهم الموانئ الموريتانية، ويعتمد عليه الاقتصاد الموريتاني -وحتى بعض دول الغرب الأفريقي- في استيراد الجزء الأكبر من حاجيات البلاد المختلفة.

وبدأ العمل في هذا الميناء في 1979 واكتمل بناؤه في 1986، وتجري منذ أكثر من عام أشغال ترميمه وتوسعته وبناء أرصفة جديدة له بتكلفة تبلغ نحو 288 مليون دولار، ومن المقرر أن ينتهي العمل في هذه الإصلاحات 2013، وقد استقبل الميناء خلال الشهور الخمسة الماضية مليونين وثمانمائة طن من مختلف أنواع البضائع.

كما استقبل الميناء خلال الأيام الماضية بارجة حربية أميركية هي "يو أس أس روبرت برادلي" كانت تؤدي أعمالا عسكرية في المنطقة، ومهام إنسانية في موريتانيا قبل أن تغادر الميناء على وجه السرعة وقبل انتهاء الوقت المحدد لها، وهو ما تم ربطه حينها بتداعيات محتملة لمقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

ورغم أن زيارة البارجة الأميركية إلى ميناء نواكشوط كانت ضمن ما قيل إنها مهمة إنسانية بعد انتهاء مهمة عسكرية أخرى للبارجة في المنطقة، فإن أوجه التعاون بين الطرفين الأميركي والموريتاني لا تقتصر على ذلك، حيث زار عدد من المسؤولين السياسيين الأميركيين موريتانيا خلال السنتين الماضيتين، وتعززت الروابط السياسية بينهما، وتم استبدال السفير الأميركي الذي مثل عنوانا لأزمة الثقة بين الطرفين، وقاد حملة دبلوماسية وإعلامية ضد قادة الانقلاب في سنته الأولى.

باحثون أكدوا ارتفاع نسبة التلوث في ميناء نواكشوط (الجزيرة نت-أرشيف) 
تلوث
ورغم رضا المسؤولين الموريتانيين عن الجهود التي بذلوها لتحسين خدمات موانئهم وتوفير الأمان لشواطئهم، فإن فريقا بحثيا غربيا تحدث في الشهور الماضية عن انتشار مستويات عالية جدا من التلوث في شواطئ بعض دول الغرب الأفريقي، مرجحا أن يكون مصدر ذلك التلوث مقبرة هائلة من حطام السفن توجد قبالة الشواطئ الموريتانية بالقرب من مدينة نواذيبو.

ويشير الخبراء في دراستهم -التي نشرتها مجلة (Environmental Science & Technology) المتخصصة في الأبحاث البيئية- أن ذلك التلوث قد يكون ناتجا عن عمليات حرق أو تصريف للنفايات بشكل غير خاضع للرقابة، بالإضافة إلى الحطام الهائل للسفن القديمة.

وكانت موريتانيا قد اعتمدت قبل نحو عام خطة لتأمين المنافذ البحرية، ونشرت عددا من عناصر البحرية على طول شواطئها لفرض تطبيق تلك الخطة الأمنية، التي تتضمن إجراءات أخرى لفرض السلامة ومكافحة التهريب والإرهاب وعصابات الجريمة المنظمة، وللحيلولة دون تعرض الشواطئ والمياه الموريتانية لأي مخاطر من ذلك القبيل.



المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات