شباب غزة: صهيوني ولع ولع.. مع الصلح ما بنفع (الجزيرة نت)

 مراسلو الجزيرة نت- الضفة الغربية، غزة

عمت أجواء احتفالية قطاع غزة والضفة الغربية, عقب توقيع وثيقة المصالحة الوطنية بالقاهرة، وسط دعوات متزايدة لتأكيد إنهاء حقبة الانقسام وتحويل الاتفاق إلى حقيقة على أرض الواقع.

في غزة قال مراسل الجزيرة نت ضياء الكحلوت إن الفلسطينيين تجمعوا بساحة الجندي المجهول ومناطق متفرقة بمخيم جباليا للاجئين شمال القطاع حاملين العلم الفلسطيني وأعلام حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، ومرددين شعارات تشكر لمصر دورها وتثمن جهودها لإنهاء الانقسام.

ونالت إسرائيل وموقفها الرافض للمصالحة قسطا من الهتافات ومن بينها "صهيوني ولع ولع.. مع الصلح ما بنفع". كما تعالت هتافات للوحدة بين الفصائل تطالب بالتمسك بالثوابت والحقوق الفلسطينية.

وقد اختفت مظاهر التحريض الإعلامي بوسائل إعلام حماس وفتح وسمح لفضائية فلسطين بالبث من غزة ولفضائية الأقصى بالبث من الضفة الغربية عقب المنع الذي استمر أثناء الانقسام.

احتفالات رام الله ركزت على مطالبات بالتطبيق على الأرض (الجزيرة نت)
مخاوف من المستقبل
أما في رام الله بالضفة الغربية, فقد قالت مراسلة الجزيرة نت ميرفت صادق إن المئات احتفلوا بالتوقيع على اتفاق المصالحة وسط مخاوف من عقبات قد تواجه الاتفاق على الأرض وخاصة في ظل التهديدات الخارجية بإفشاله.

وحمل نشطاء الأعلام المصرية والفلسطينية, عرفانا بالدور المصري الأهم في الوصول إلى مصالحة بعد أربع سنوات من الانقسام. وشارك فلسطينيون من أنحاء الضفة والقدس المحتلة بالاحتفالات.

ورغم مخاوفها من العقبات، أبدت الشابة أميرة عبد العزيز القادمة من بلدة الرام المحاصرة قرب القدس لمراسلة الجزيرة نت تفاؤلها بنجاح هذه الخطوة، وقالت إن الفلسطينيين من اليوم فصاعدا "يجب أن لا يخافوا".

لكن هذا التفاؤل يبدو حذرا عند الشاب فارس بدر الذي كان واحدا من 15 شابا خاضوا إضرابا عن الطعام لمدة 20 يوما للضغط على القيادة الفلسطينية من أجل إنهاء الانقسام عبر انتخابات مجلس وطني جديد لمنظمة التحرير الفلسطينية تضمن مشاركة فلسطينيي الداخل والشتات.

وقال بدر إن اتفاق المصالحة المعلن يلبي جزءا كبيرا من مطالب الشباب الفلسطيني وخاصة فيما يتعلق بالدعوة لإجراء انتخابات عامة وانتخابات مجلس وطني خاصة, لكنه لم يخف مخاوفه من الضغوط الأميركية والإسرائيلية عبر التهديدات المستمرة بمحاصرة أية حكومة قادمة، إلى جانب الخوف من وقوع الاتفاق رهينة لمحاصّة بين فتح وحماس في الوزارات والمواقع الرسمية.

ملوح: الإرادة الفلسطينية هي الضمانة لإنجاح الاتفاق (الجزيرة نت)
في مقابل ذلك, قال نائب الأمين العام للجبهة الشعبية وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عبد الرحيم ملوح إن الإرادة السياسية الفلسطينية عند حماس وفتح باتجاه المصالحة والوحدة هي التي تضمن هذا الاتفاق.
 
وإلى جانب ذلك، يرى ملوح أيضا توفر "الإرادة العربية الإيجابية لإنجاح المصالحة الفلسطينية كما فعلت مصر ويمكن أن تفعل دول عربية أخرى باعتبار أن القضية الفلسطينية هي قضية العرب جميعا، وكذلك إرادة الأصدقاء الأمميين للفلسطينيين ستدعم تنفيذ الاتفاق".

وقال ملوح للجزيرة نت إن "المخاوف كثيرة وهذه حقيقة وتكمن في تفاصيل الاتفاق نفسه أو عند تطبيقه على الأرض".

كما رأى منسق القوى الوطنية والإسلامية برام الله عمر عساف أن فرحة الفلسطينيين حذرة جدا "لأن ما جرى بالسابق من نكوص عن الاتفاقات وفشل المبادرات جعل المواطن الفلسطيني يضع يده على قلبه أمام هذه التجربة".

ودعا عساف في حديث للجزيرة نت، إلى أوسع رقابة شعبية على اتفاق المصالحة كي لا يعود الفلسطينيون إلى مربع الخلاف من جديد.

ومن جانبه نقل مراسل الجزيرة نت في الخليل عوض الرجوب تساؤلات طرحها عدد ممن حاورتهم الجزيرة نت بالضفة بشأن المستقبل, وقال مواطنون ومختصون إن الشارع الفلسطيني ينتظر خطوات عملية من قبيل وقف الاعتقالات والاستدعاءات والإفراج عن المعتقلين.

واستبعد مواطن فلسطيني تحدث للجزيرة نت عودة الحياة لسابق عهدها قبل الانقسام، مضيفا أن التراكمات النفسية التي خلفها الانقسام والفصل من الوظائف والاعتقالات والتعذيب بلا سبب، لا يمكن مسحها باحتفال بالقاهرة أو بأي مكان آخر.

المصدر : الجزيرة