السلطات الموريتانية شددت إجراءاتها الأمنية بعد إعلان مقتل بن لادن (الجزيرة)

أمين محمد-نواكشوط

غادرت بارجة أميركية عملاقة على وجه السرعة ميناء نواكشوط بعد ساعات من تنفيذ قوات أميركية خاصة عملية اغتيال زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن فجر الاثنين الماضي في منطقة إبت آباد شمال العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

وقد اضطرت البارجة الحربية الأميركية "يو أس أس روبرت برادلي" إلى قطع مهمة إنسانية لها في موريتانيا كان من المفترض أن تستمر ثلاثة أيام، بحسب ما أفادت به وكالة نواكشوط للأنباء المستقلة.

ويعتقد أن المغادرة الفورية للبارجة الحربية الأميركية للمياه الموريتانية، وعدم تنفيذها لمهمتها الإنسانية في موريتانيا، لهما علاقة بحالة الاستنفار التي وضعت فيها الولايات المتحدة قواتها ورعاياها ومصالحها الخارجية بعد مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

وكان من المفترض بحسب تلك الأنباء أن يقوم طاقم البارجة بترميم مدرسة ابتدائية وتنظيم زيارة تلامذتها للبارجة، كما كان مقررا أن يزور بعض طاقمها المجموعة الحضرية للعاصمة (بلدية نواكشوط).

وقال مصدر مسؤول في المجموعة الحضرية للجزيرة نت إن فريقا من المارينز كان من المقرر فعلا أن يزور المجموعة يوم أمس الثلاثاء لكنه قدم زيارته اضطراريا إلى يوم الاثنين، وهي زيارة يقول المسؤول إن المارينز دأبت على تنظيمها للمجموعة بشكل سنوي.

وكانت قوات من المارينز قد قامت عام 2008 بتدريب مكثف لمدة أشهر لوحدات من الجيش الموريتاني على طرق وأساليب مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.

تدريبات
ولا يعرف هل كانت هذه البارجة هي نفسها التي أقلت قوات من المارينز أشرفت في الأيام الماضية بمشاركة إسبانية على تدريب قوات موريتانية وأفريقية من السنغال، والمغرب، وغامبيا، والرأس الأخضر.

قوات موريتانية ترابط على الحدود تحسبا لهجوم للقاعدة (الجزيرة نت-ارشيف)
وتهدف تلك التدريبات بحسب ما قالت السفيرة الأميركية في دكار إلى "حماية المحيط الأطلسي"، وتطوير قدرات الدول المشاركة فيها ضمن اهتمام أميركي بدول أفريقيا المطلة على الصحراء الكبرى أو القريبة منها.

وتزامنت تلك التدريبات مع تنسيق عسكري وتحرك أمني تقوده الجزائر على مستوى دول الساحل المطلة على الصحراء (الجزائر، موريتانيا، مالي، النيجر) من أجل تضييق الخناق على تنظيم القاعدة وحصره في زاوية ضيقة في رمال الصحراء المترامية الأطراف.

وتقول مصادر إعلامية موريتانية إن قادة أركان تلك الدول الذين اجتمعوا أخيرا بمالي قد ألزموا كل دولة عضو باكتتاب 5000 جندي لدعم الوحدات المرابطة على الحدود مع مناطق الصحراء الكبرى تفاديا للتداعيات الأمنية الجديدة.

ويسود ترقب وحذر في الأوساط الأمنية والعسكرية الموريتانية بعد مقتل زعيم القاعدة أسامة بن لادن خوفا من أعمال انتقامية قد يقوم بها فرع تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي.

وقامت السلطات الأمنية والعسكرية الموريتانية عقب الإعلان عن مقتل بن لادن بتشديد وتكثيف الإجراءات الأمنية قرب السفارات الأجنبية وفي محيط المقار العسكرية، وتركزت تلك الإجراءات بشكل أكثر قرب السفارات الأميركية والفرنسية والألمانية.

المصدر : الجزيرة