البحرين هدمت نصب اللؤلؤة ليتحول الدوار إلى تقاطع طرق (الجزيرة نت)

دعت مجموعات على شبكات التواصل الاجتماعي للعودة مرة أخرى لمنطقة دوار اللؤلؤة بوسط العاصمة البحرينية المنامة لمواصلة احتجاجاتهم بالإضافة إلى موقع آخر للاعتصام قرب مقر القاعدة الأميركية شرق المدينة.

وتأتي هذه الدعوة بينما بدأ الجيش الانسحاب من بعض المواقع التي تمركز فيها قبل يوم واحد من انتهاء حالة الطوارئ التي تنتهي اليوم الثلاثاء.

وفي خضم ذلك تسود حالة من الترقب لتطورات سياسية ستشهدها البلاد خلال اليومين القادمين وسط أنباء عن الإفراج عن بعض المعتقلين.

تطورات سياسية
وسيكون الأول من يونيو/ حزيران يوما مفصليا في حركة احتجاجات البحرين التي بدأت منتصف فبراير/ شباط الماضي، وسيكون أمامها إما السماح لها بالعودة لمنطقة دوار اللؤلؤة أو منع أي مظاهر لحركة الاحتجاجات المطالبة بإصلاحات سياسية ودستورية.

وظل دوار اللؤلؤة راسخا في ذاكرة المحتجين وأنصار المعارضة الذين اتخذوه مركزا لاحتجاجاتهم الأخيرة قبل فض اعتصامهم من قبل قوات الأمن والجيش في مارس/ آذار الماضي بعد فرض حالة الطوارئ.

فالمحتجون الذين قضوا أيامهم ولياليهم حوالي الشهر في الدوار ظلوا متمسكين بالمكان وبشكل النصب التاريخي عبر عمل أنصاب مشابهة في مناطقهم، إلى جانب حضور شكل النصب على شبكات التواصل الإجتماعي.

برزت في مختلف مناطق البحرين محاولات لإقامة مجسمات صغيرة لنصب اللؤلؤة توضع في ساحات عامة لكنها لا تبقى سوى ساعات ثم تزيلها قوات الأمن
نصب اللؤلؤة
وبرزت في مختلف المناطق محاولات لإقامة مجسمات صغيرة لنصب اللؤلؤة تضع في ساحات عامة بهذه المناطق، لكنها لا تبقى سوى ساعات ثم تزيلها قوات الأمن التي توجد لمراقبة هذه المناطق.

أما في مواقع التواصل الإجتماعي فقد شهد هذا الفضاء الافتراضي حملات واسعة لترسيخ نصب دوار اللؤلؤة من خلال إيجاده، فتكاد لا تخلو صفحة موقع لأنصار المعارضة من نصب دوار اللؤلؤة الذي أصبح رمزا لاحتجاجاتهم.

لكن هذا المكان الذي ضاقت أرضه بأعداد المحتجين الذين وجدوا فيه ضالتهم في التعبير عن آرائهم أثناء فترة الاعتصام المفتوح، أصبح اليوم من الماضي بالنسبة للحكومة التي تحاول تجاوز هذه المرحلة التي اعتبرتها من الذكريات وتسعى إلى طي صفحة أحداث عصفت بالبلاد.

تقاطع الفاروق
فكانت أول خطوة لطي هذه الصفحة هدم نصب اللؤلؤة وإلغاء الدوار الذي بات اليوم تقاطع طرق أطلق عليه (تقاطع الفاروق) الذي اقترحه قائد الجيش رغم أن هذا النصب كان يمثل بأضلاعه الستة اتحاد دول مجلس التعاون الخليجي.

وأصبح نصب اللؤلؤة، الذي طالما تغنت به البحرين لما يمثل من رمزية لاقتصاد البلد ما قبل النفط وتعتبره أحد أهم معالمها، من المحظورات في البلاد.

فمئات الموظفين الحكوميين الذين خضعوا للتحقيق في أعمالهم أكدوا أن محور التحقيق يدور حول ما إذا كانوا ذهبوا للدوار أم لا، وهو الأمر الذي أدى إلى فصل وتوقيف مئات الموظفين في مختلف الأجهزة والشركات الحكومية.

ولم يقف عند هذا الحد فحسب بل عمدت الجهات المعنية إلى سحب العملة من فئة خمسمائة فلس من البنوك المحلية، والتي تحمل شعار هذا النصب، فضلا عن توجه لإلغاء أي رمزية تشير إليه في كتب المدارس أو أي جهات أخرى.

المصدر : الجزيرة