رئيسة حزب اليسار جيزينا لوتيش
(الجزيرة نت)
تأسس في 17 يونيو/حزيران 2007 باتحاد حزبي الاشتراكية الديمقراطية (الحزب الشيوعي في جمهورية ألمانيا الشرقية السابقة)، والخيار البديل من أجل العمل والمساواة والعدالة الاجتماعية، الذي تأسس في الولايات الألمانية الغربية من منشقين عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي وشخصيات نقابية.
 
ويصنف اليسار نفسه بوصفه حزبا ذا تطلعات اشتراكية ديمقراطية يهدف لتجاوز المرحلة الرأسمالية، ويعدّ بنوابه الستة والسبعين صاحب أكبر خامس كتلة ممثلة في برلمان البلاد (بوندستاغ)، ويمثل الحزب بنواب في كل برلمانات الولايات الشرقية إضافة لخمس ولايات غربية، هي هيسن وهامبورغ وشمال الراين والسار وسكسونيا السفلى.
 
ينتمي حزب اليسار الألماني إلى اتحاد اليسار الأوروبي ويحظى بشعبية تتعدى نسبة 20% في الولايات الألمانية الشرقية، ويشارك في حكم ولاية العاصمة برلين وولاية براندنبورغ المجاورة بالائتلاف مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي.
 
رقابة وسياسة
ومن بين كل الأحزاب الممثلة في البرلمان الألماني، يعتبر اليسار هو الحزب الوحيد الخاضع لمراقبة هيئة حماية الدستور، أي الاستخبارات الألمانية الداخلية، على مستوى الولايات والمستوى الاتحادي.
 
ويتبنى الحزب سياسة اقتصادية تدعو لزيادة رقابة الدولة على الأنشطة الاقتصادية، وخفض الضرائب على المستثمرين الجدد ورفعها على المستثمرين الكبار وأصحاب الدخول المرتفعة، كما يدعو لرفع الأجور والرواتب التقاعدية ومخصصات الضمان الاجتماعي بما يتناسب مع ما تحققه البلاد من معدلات مرتفعة للنمو، ويطالب بزيادة مخصصات التربية والتعليم والثقافة والبيئة والبنية التحتية.
 
وضمن برنامج سياسته الداخلية، يعارض حزب اليسار الألماني استخدام الجيش في حفظ الأمن داخل البلاد، ويشدد على الفصل بين عمل الشرطة والاستخبارات والأجهزة الأمنية، ويعتبر أن المشاركة في الحرب الدولية على الإرهاب قلصت الحقوق الديمقراطية والحريات العامة المكفولة للمواطنين.
 
وعبّر حزب اليسار في مناسبات عديدة عن رفضه لكافة أشكال التمييز ضد الأقلية المسلمة أو وضعها تحت منظار الاشتباه العام، وأيّد الدعوة للحوار بين الأديان والثقافات وزيادة حقوق اللاجئين، وطالب بتعزيز حق الأجانب في المشاركة في كافة الأنشطة الاجتماعية والشأن العام.
 
السياسة الداخلية
يؤيد حزب اليسار الألماني المعارض إلغاء ديون الدول النامية والفقيرة، وحل حلف شمال الأطلسي (ناتو) واستبداله بنظام للأمن الجماعي الدولي تشارك فيه روسيا، ويعترف بحق إسرائيل في الوجود ويؤيد في المقابل حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.
 
ووجه حزب اليسار طوال السنوات الماضية انتقادات عنيفة إلى الممارسات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، وطالب برفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة، وانفرد من بين كل الأحزاب الألمانية بتنظيم مظاهرات في مدن ألمانية مختلفة نددت بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة أواخر عام 2008 وأوائل عام 2009.
 
ويرفض حزب اليسار الألماني المعارض -الذي يتولى رئاسته الآن كلاوس أرنست وجيزينا لوتش- إرسال الجيش الألماني في أي مهام خارج حدود البلاد، ويدعو لسحب القوات الألمانية من أفغانستان.

المصدر : الجزيرة