الأسيرات يكابدن ظروف العزل والحرمان حتى من لقاء الأزواج والأشقاء (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا

تشكو الأسيرات الفلسطينيات من تضييق الخناق عليهن من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي لحد حرمانهن الدواء والكساء وحقوقا أساسية تكفلها القوانين المحلية والدولية.

وتؤكد مؤسسة يوسف الصديق لرعاية السجين داخل أراضي 48 أن الأسيرات يكابدن تدهورا مقلقا بسبب ظروف العزل والحرمان حتى من لقاء الأزواج والأشقاء.

يشار إلى أن هناك 37 أسيرة فلسطينية يتوزعن بين سجني الشارون والدامون، كما تقبع مريم ترابين من أريحا في سجن عزل نفيه ترتسا (الرملة) منذ سنوات.

واستنادا لشهادات الأسيرات يشير مدير المؤسسة المحامي فراس عمري إلى أن الأسيرات في سجن الشارون يقبعن في جناح قديم ترتفع فيه نسبة الرطوبة وتنخفض التهوية جراء سد النوافذ.

تضامنا مع قاهرة المتألمة توقفت أسيرات الشارون عن التوجه للطبيب (الجزيرة نت)
علاج بالمسكنات
ويوضح المحامي عمري الذي زار سجن الشارون مرتين أمس وفي الأسبوع الماضي، أن قسم الأسيرات يعج أيضا بالصراصير والزواحف مما يزيد من سوء الشروط الصحية فيه، مشيرا إلى أن إدارة السجن تمنع إدخال حتى الأحذية وتضطرهن وبعد مماطلة لاقتناء حذاء بسيط من دكان السجن بسعر باهظ تبلغ كلفته مائة دولار.

ويؤكد في تصريح للجزيرة نت أن الأسيرات يحرمن من الرعاية الصحية الأساسية ومن العمليات الجراحية الضرورية، وتقتصر معالجة المريضات منهن على المسكنات.

واستعرض عمري عددا من الحالات المأساوية للأسيرات ومن أبرزها حالة الأسيرة قاهرة السعدي من مخيم جنين والمحكومة بثلاثة مؤبدات و30 عاما وتقضي محكوميتها منذ 10 سنوات.

الأشقاء والأزواج
فعلاوة على أوجاع مزمنة في المعدة، تعاني قاهرة من آلام حادة ومزمنة في أسنانها وتحتاج لعملية خلع وزرع أسنان بحسب تشخيص وضعه طبيب خاص انتدبته مؤسسة يوسف الصديق، لكن سلطات السجون الإسرائيلية تعارض إخضاعها للعملية وتتيح لها المسكنات فحسب, وتضامنا مع قاهرة المتألمة توقفت أسيرات الشارون عن التوجه للطبيب منذ يوم أمس الأحد.

وتشير المؤسسة إلى أن عددا من الأسيرات يحرمن من لقاء أزواجهن وأشقائهن لكونهم أسرى في سجون أخرى منذ سنوات, ومن هؤلاء الأسيرة أحلام التميمي المحكومة منذ 2001 بالسجن 16 مؤبدا وتمنع من لقاء زوجها نزار التميمي المحكوم هو الآخر بالمؤبد.

 قسم الأسيرات يعج بالصراصير والزواحف فضلا عن سوء التهوية (الجزيرة نت) 
أما الأسيرة إيرنا سراحنة من مخيم الدهيشة (أوكرانية الأصل)، فهي محكومة بالسجن 25 عاما منذ 11 عاما ومحرومة من لقاء زوجها الأسير المحكوم بالمؤبد إبراهيم سراحنة من بيت لحم.

كما تحرم الأسيرة ريما ضراغمة من طوباس المحكومة بالسجن 25 عاما من لقاء شقيقها الأسير مثلها مثل الأسيرة ليلى سعيد من نابلس المحرومة من لقاء زوجها عبادة سعيد الأسير منذ 10 سنوات، وقبل اعتقالها أيضا كانت ليلى تحرم من اللقاء به بذريعة "المنع الأمني".

وبالإضافة إلى المنع من الزيارات، تمنع سلطات الاحتلال أولئك الأسيرات من حقهن القانوني في إجراء المكالمات الهاتفية رغم أن القانون يتيح لهن مكالمتين في السنة لمدة 10 دقائق كل مرة.

الجزيرة ممنوعة
وبينما تسمح إدارة السجون ببث القنوات الإسرائيلية وبعض الفضائيات الأجنبية فإنها تحرم الأسيرات من مشاهدة الجزيرة ومن أي محطة دينية منذ عدوان "الرصاص المصبوب" على قطاع غزة نهاية 2008.

ورغم كل الصعاب يوضح عمري أن الأسيرات يتمتعن بوعي سياسي عال ويؤكدن إصرارهن على الصمود حتى بثمن دموع العين ودماء القلب.

المصدر : الجزيرة