"حاتم" الموريتاني يهدد بترك الائتلاف
آخر تحديث: 2011/5/3 الساعة 22:01 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/5/3 الساعة 22:01 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/1 هـ

"حاتم" الموريتاني يهدد بترك الائتلاف

ولد حننا وصف أحدث لقاء له بالرئيس ولد عبد العزيز بأنه مخيب (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

أعلن حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني (حاتم) أمس تعليق عضويته في ائتلاف الأغلبية الحاكمة، ولوح بالعودة إلى صفوف المعارضة التي غادرها بعد الانقلاب الذي قاده الرئيس الحالي على سلفه سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله في أغسطس/آب 2008.

وكلف الحزب الذي يتزعمه صالح ولد حننا مكتبه السياسي بتحديد موقعه السياسي المستقبلي بالنظر بين خيارات ثلاثة هي: الاستمرار في معسكر الموالاة، والعودة إلى جبهة المعارضة التقليدية، والبحث عن خط سياسي ثالث لا يستلزم الانحياز لأحد الطرفين.

الحزب نصح النظام بتفادي الحل الأمني
(الجزيرة نت)
شعور بالإحباط
وعبر الحزب في بيان له عن قلقه البالغ مما وصفه بمستوى الإحباط الحاصل لدى شرائح سياسية واجتماعية من عجز الفرقاء عن إنجاز حوار وطني جاد، ليس فقط بين الأغلبية والمعارضة، وإنما أيضا بين كافة الفاعلين السياسيين والاجتماعيين من أجل تجنيب البلاد منزلقات التوتر والاحتقان التي بدأت تطفو على السطح.

وأعلن الحزب تمسكه بمضمون المبادرة السياسية التي أطلقها قبيل بدء الحراك الشبابي بعنوان "من أجل تفادي الأسوأ"، باعتبارها رؤية شاملة تأخذ بعين الاعتبار تحديات وطنية مطروحة، مبديا أسفه لمستوى تعامل الجهات الرسمية معها.

وكان الحزب قد طرح مبادرة سياسية بعيد انطلاق الثورات تتضمن حزمة من الإجراءات السياسية والاجتماعية، وطالب السلطات بالإصلاح وتحكيم الحوار والابتعاد عن الحلول الأمنية, واحترام حق الناس في التظاهر, لكن النظام لم يتعاط إيجابيا مع المبادرة، بحسب رأي الحزب.

ويأتي الانسحاب الضمني لحاتم من دائرة الأغلبية ليضع حدا لمسار امتد نحو ثلاث سنوات شكا فيها الحزب وأحزاب أخرى مرارا من عدم المشاركة الفعلية في صنع القرار، وأبدوا امتعاضهم من أسلوب التعامل الرسمي مع الأغلبية الداعمة.

وقد فاقم ترشح صالح ولد حننا لانتخابات 2009 الرئاسية الفجوة بينه وبين الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز، وخلت الحكومة التي شكلت بعيد الانتخابات من أي تمثيل لحزب "حاتم" رغم أنه كان ممثلا بإحدى أهم الحقائب الوزارية في حكومة ما بعد الانقلاب التي أقيلت قبيل انتخابات 2009.

كما أن الحزب لم يكن راضيا عن وضع ائتلاف الأغلبية المكون من نحو أربعين حزبا سياسيا لا يجمعها سوى الولاء لرأس السلطة القائمة، وحتى ذلك الولاء بدأ يهتز مؤخرا بسبب ما يصفه بعضهم بالتهميش.

خيبة أمل
وقد برزت تلك المشاعر بشكل أوضح في الأيام الماضية بعد لقاء أجراه ولد عبد العزيز مع أحزاب الأغلبية ومن ضمنهم حزب "حاتم"، وهو اللقاء الذي وصفه ولد حننا بالمخيب للآمال، وبأنه لم يرق إلى مستوى التوقعات.

وعبرت عن تلك الخيبة تصريحات ولد حننا الأخيرة التي برر فيها تجميد عضويته في الائتلاف, وأكد فيها أن سياسات النظام تسير بالبلد عبر نفق لا يؤدي إلا إلى مزيد من القلق والخوف من المستقبل.

وأكد ولد حننا أيضا أن الثقة بين الرئيس وأغلبيته غائبة ومهزوزة, وتتجه صوب الإحباط في ظل شعور غامر لدى الأغلبية بالتهميش, ليس فقط بإقصائها من الحكومة وأجهزتها الإدارية، وإنما أيضا باستنزافها بشكل ممنهج.

وأشار إلى أن النظام يريد للأغلبية أن تبقى فقط ضمن إطار الديكور الإعلامي الذي يستغل لتأثيث الاجتماعات والمهرجانات والمؤتمرات الصحفية ولتوقيع البيانات المشتركة، وهو إطار يرى ولد حننا أن حزبه حاول بكل جهد تجاوزه لكنه فشل في ذلك.

ورغم أن الحزب لم يعلن لحد الساعة انضمامه إلى المعارضة, فإن جميع المؤشرات -بما فيها تصاعد انتقاداته للنظام- تدل على أنه يتجه فعلا نحو العودة إليها بعد سنوات من الغياب.

المصدر : الجزيرة

التعليقات