هل تغير المصالحة مواقف حماس؟
آخر تحديث: 2011/5/3 الساعة 12:11 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/5/3 الساعة 12:11 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/1 هـ

هل تغير المصالحة مواقف حماس؟

محلل فلسطيني يرى أن ظروف المصالحة ستعفي حماس من بعض الشروط (الجزيرة)

أحمد فياض-غزة

يجمع محللون فلسطينيون على أن اتفاق المصالحة الفلسطينية لن يؤثر على توجهات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومواقفها الرافضة لشروط اللجنة الرباعية والاعتراف بإسرائيل، واتفاقيات السلام التي تعتبرها انتقاصا للحقوق الوطنية الفلسطينية.

ويؤكد أستاذ التاريخ والعلوم السياسية في الجامعة الإسلامية وليد المدلل أن حماس ليس في وارد تغيير موقفها من هذه القضايا المبدئية التي ظلت ثابتة عليها على مدار سنوات طويلة.

وأضاف في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت، أن الحركة استجابت لاتفاق المصالحة لأنه لم يشترط عليها أي شرط من شروط الرباعية التي كانت تفرض عليها في السابق، كالاعتراف بإسرائيل وإدانة عمليات المقاومة واحترام الاتفاقيات الموقعة.

ويرجح الأكاديمي والمحلل السياسي الفلسطيني ألا يشترط الغرب على حماس هذه المرة الاعتراف بإسرائيل أو شروط الرباعية، لأن ظروف التوقيع على اتفاق المصالحة -حسب رأيه- تتم في ظل التغيير الذي تشهده المنطقة العربية، وتغير النظام المصري الذي كان حاميا لشروط الرباعية.

مؤمن بسيسو: اعتراف حماس بشروط الرباعية سيجعلها تتفسخ من الداخل (الجزيرة)
ثوابت أساسية

وتوقع المدلل أن تلين حركة حماس مواقفها في بعض القضايا غير الحساسة من أجل التخفيف من معاناة الناس، لكن دون التنازل عن أي من مواقفها المبدئية السابقة التي أصبحت من الثوابت الأساسية في منهجها.

ويتفق الكاتب والمحلل السياسي المهتم بشؤون الفصائل مؤمن بسيسو، مع المدلل في أن موقف حركة حماس فيما يتعلق بالاعتراف بإسرائيل وشروط الرباعية "قطعي ونهائي ومحسوم ولن يطرأ علية أي تغير".

وذكر أن اعتراف حماس بشروط الرباعية سيجعلها تتفسخ من الداخل، وسيفرغها من محتواها الفكري والسياسي، وهو غير وارد في المرحلة الحالية أو المستقبلية.

وقال إن "شروط الرباعية تنص على الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف، والاعتراف بالاتفاقيات الموقعة، وهو ما يتنافى مع أبجديات تشكل حركة حماس التي انطلقت من أجل المقاومة والتحرير ونبذ الاعتراف بالاتفاقيات التي ترى أنها ظالمة ومجحفة بحق الشعب الفلسطيني".

وأشار بسيسو إلى أن برنامج حكومة التوافق المؤقتة المقبلة سيكون إداريا بحتا غير مرتبط بأي صبغة سياسية أو تفاوضية، لذلك لا يمكن تحميل حركة حماس أي مسؤولية حتى لو كانت الحكومة المنوي تشكيلها ستلتزم ببرنامج الرئيس محمود عباس وتتحرك في إطار سياسي معين.

وذكر للجزيرة نت أن الحكومة المقبلة لن تكون ضمن تشكيلات حركة حماس، بل ستكون حكومة مقبولة دوليا كي تتمكن من إدارة الشأن الداخلي، وتضطلع بمهام إعادة إعمار غزة، مرجحاً أن تصمت الحركة على مواقف الرئيس عباس لأنها تدرك أن الأفق السياسي في المرحلة الحالية مسدود.

من جهته أكد المتحدث باسم حركة حماس حماد الرقب أن موقف الحركة الرافض لمسألة الاعتراف بإسرائيل، وشروط الرباعية واتفاق أوسلو من المسلمات التي لا يمكن التنازل عنها.

الرقب: تعرضنا لحصار شديد وحرب من أجل هذه المبادئ وسنبقى نتمسك بها (الجزيرة نت)
قضايا ثابتة

وقال "لا يمكننا أن نفرط في أي ذرة تراب من فلسطين لليهود، فهذه القضايا ثابتة وواضحة لن تتغير، نحن تعرضنا لحصار شديد وحرب ضروس من أجل هذه المبادئ التي سنبقى نتمسك بها".

وتابع "شروط الرباعية تطالبنا بالاعتراف بإسرائيل والتنازل عن حقوقنا، فيما اتفاقية أوسلو الظالمة وغيرها من الاتفاقيات الأخرى تتعارض مع مصالح الشعب الفلسطيني وتنتقص من حقوقه، لذلك فنحن في حل من أي قضية تنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني".

وردا على سؤال للجزيرة نت هل ستترك حماس لرئيس السلطة الوطنية الفلسطينية تحديد الخط السياسي لحكومة التوافق الوطني المقبلة، قال الرقب "ليس الأمر كذلك ولم يحدث ذلك على الإطلاق، كل ما هو وارد أنه ستتشكل حكومة مؤقتة بالتوافق".

وأضاف "هذه الحكومة قد تكون حكومة توافق وطني أو حكومة تكنوقراط، تستمر إلى فترة قصيرة تعد للذهاب إلى الانتخابات، على أن تكون فترة تشكليها ستة أشهر كحد أدني مرشحة لأن تصل إلى عام، وبعد هذا العام تجرى انتخابات تشريعية ورئاسية ثم انتخاب مجلس مركزي لقيادة منظمة التحرير الفلسطينية".

المصدر : الجزيرة

التعليقات