رؤية إسرائيلية للمصالحة الفلسطينية
آخر تحديث: 2011/5/3 الساعة 12:11 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/5/3 الساعة 12:11 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/1 هـ

رؤية إسرائيلية للمصالحة الفلسطينية

  يارون إزراحي: رد نتنياهو على المصالحة
كشف حقيقة موقفه (الجزيرة نت)
وديع عواودة-حيفا
يرجح مسؤولون ومراقبون إسرائيليون أن تصعّد إسرائيل التحريض على المصالحة الفلسطينية مع ممارسة شتى الضغوط لإفشالها وتأليب الغرب عليها ومحاولة شق صفوف الفلسطينيين بالترغيب والترهيب، لكن معظمهم يرجح فشل محاولاتها هذه المرة بعكس تجارب سابقة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد اعتبر خلال اجتماع للحكومة أمس أن اتفاق حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) ينبغي أن "يقلق" العالم وكافة الراغبين في السلام لا إسرائيل فحسب.

كما أعلنت إسرائيل في وقت سابق وقف تحويل المستحقات الضريبية للسلطة الفلسطينية، في حين انضم رئيسها شمعون بيريز إلى التحريض على المصالحة، مخيّرا الفلسطينيين بين حماس والدولة الفلسطينية.

رد هستيري
ولقي هذا الموقف انتقادا من المحاضر في قسم العلوم السياسية بالجامعة العبرية البروفيسور يارون إزراحي إذ اعتبر أن الرد الهستيري لإسرائيل على المصالحة الفلسطينية يكشف الوجه الحقيقي لنتنياهو اليميني المتطرف.

ويؤكد إزراحي في تصريح للجزيرة نت أن نتنياهو سيفعل كل شيء لإفشال المصالحة بين فتح وحماس، لكنه لن ينجح في مهمته، موضحا أن العالم كما في إسرائيل لا يصدقونه ويعتبرونه غير جدير بالثقة، "فهو بخلاف رؤساء سابقين كإسحق رابين، لا يقر بالحقيقة بأن شيئا عميقا يشهده العالم العربي اليوم، وأن  المقاتل العربي من أجل الحرية لا يقل قوة وأثرا عن المقاوم الشهيد البطل".

يشار إلى أن إزراحي هو أحد المثقفين الإسرائيليين الذين بادروا قبل أسبوعين بإعلان دعمهم لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته في الأراضي المحتلة عام 1967، كما أنهم يرون في نتنياهو خطرا على إسرائيل.

تحولات تاريخية
وأضاف إزراحي "نحن أمام تحولات تاريخية، وصيحات نتنياهو لن تترك أثرا على أحد، وهو يعدم أي فرصة للنجاح في مناوراته إزاء اتجاه الفلسطينيين نحو الأمم المتحدة في الخريف القادم".

وردا على سؤال، يشير المحاضر الإسرائيلي إلى أن حماس فهمت في اللحظة المناسبة قوة الثورات العربية وأدركت أهمية الفعل الدبلوماسي وعدم الاكتفاء بالمجهود العسكري، خاصة أن السلطة الفلسطينية تتجه إلى إحراز مكاسب كبيرة وإلحاق الهزيمة بنتنياهو بوسائل سلمية.

 زهافا جالؤون تتوقع أن تسعى إسرائيل لإفشال المصالحة (الجزيرة نت)

شق الصفوف
ويلفت إلى أن نتنياهو سيفشل في محاولات شق صفوف الفلسطينيين، مشيرا إلى أنه لن يسلّم بمصالحتهم بل سيستغلها للتحريض وتبرير عدم تقدمه في المفاوضات معهم، لكن دون جدوى، "فالعالم تغير كثيرا وربما يلقى بعض التأييد من الولايات المتحدة حيال موضوع المصالحة، لكنه سيطالب بتسديد ثمن باهظ لن يسدده".

ويتوقع إزراحي أن يتعرض نتنياهو لضغوط خارجية وداخلية كبيرة، ويتابع "حتى المؤسسة العسكرية ترى اليوم أن نتنياهو يعمل ضد مصالح إسرائيل الحيوية"، لكنه يضيف أن نتنياهو ربما ينتظر ارتكاب الفلسطينيين أخطاء، معتبرا أن تصريحات "متطرفة" من قبل حماس من شأنها أن تخدمه.

ضغوط مباشرة
وتتوافق النائبة عن حزب "ميرتس" زهافا جالؤون مع هذا السيناريو وتتوقع ممارسة إسرائيل لشتى الضغوط لإفشال المصالحة عبر الاتصالات مع الولايات المتحدة واللجنة الرباعية بموازاة ضغوط تمارسها مباشرة على السلطة الفلسطينية.

وترجح أن تواصل إسرائيل ردها "الهستيري" وتضيع فرصة لاستغلال المصالحة نحو توقيع اتفاقية تفضي إلى دولتين لشعبين بدلا من ثلاث دول لشعبين.

في المقابل، لا يستبعد المدير العام السابق بوزارة الخارجية الإسرائيلية د. ألون ليئيل أن ينجح نتنياهو في جولته المرتقبة بإقناع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بموقفه المعادي لحماس نحو إزالة الدولة الفلسطينية من أجندة الأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول القادم.

 ألون ليئيل: حملة تحريض إسرائيلية
على الفلسطينيين (الجزيرة نت)
الوهم الإسرائيلي
ويؤكد ليئيل للجزيرة نت أن إسرائيل ستكرر حملتها على حماس والسلطة بعد إعلان المصالحة التي أسقطت الوهم الإسرائيلي بإمكانية إقامة دولة فلسطينية على 85% من الضفة الغربية ودون قطاع غزة.

وينفي ليئيل احتمال قبول إسرائيل بالمصالحة الفلسطينية، ويعتقد بأنها ستباشر بحملة دبلوماسية واسعة للتحريض على الجانب الفلسطيني وإجهاض مشروع الدولة، معتبرا أنه رغم ضيق الوقت والتغيرات في العالم يمكن أن ينجح نتنياهو في مساعيه بمساعدة اللوبي اليهودي في العالم.

كما يتوقع ممارسة ضغوط اقتصادية وأمنية على السلطة الفلسطينية ورئيسها لإفشال المصالحة وإقناعها بالعودة إلى المفاوضات بالشروط الإسرائيلية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات