المصالحة تشمل عناصر قاعدة عراقيين
آخر تحديث: 2011/5/3 الساعة 19:45 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/5/3 الساعة 19:45 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/1 هـ

المصالحة تشمل عناصر قاعدة عراقيين

مفاوضات في العراق مع الحكومة تشمل الكثير من الفصائل المسلحة (الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد

أعلنت الحكومة العراقية عن عقد مؤتمر للمصالحة في بغداد قريباً يضم عناصر عراقية من تنظيم القاعدة للدخول في حوار مع الحكومة العراقية متمثلة بوزارة المصالحة الوطنية.

وقال المستشار الإعلامي لوزارة المصالحة الوطنية عبد الحليم الرهيمي إن الحكومة ترحب بفتح باب الحوار مع عناصر تنظيم القاعدة من العراقيين، بشرط أن لا تكون أياديهم ملطخة بدماء العراقيين، أو يكونوا محل متابعة قضائية، ويشترط عليهم أيضاً التخلي عن السلاح.

وأكد الرهيمي في تصريحات صحفية أن الحكومة ترحب أيضا بانخراط هؤلاء الأشخاص في العملية السياسية.

وقال المستشار بوزارة المصالحة زهير الجلبي إن المؤتمر المزمع عقده قريباً سيفتح باب الحوار مع العراقيين المغرر بهم في تنظيم القاعدة على أساس الدخول في العملية السياسية بعد تخليهم عن السلاح.

وعن أعداد تلك العناصر التي ستشارك في المؤتمر، قال الجلبي للجزيرة نت إنه لا يمكن حصره الآن لأن الاتصالات ما زالت جارية مع عدد كبير منهم، وسيعلن عن عددهم عند عقد المؤتمر.

وأكد أن هناك مفاوضات أخرى تجري مع عناصر كثيرة من فصائل المقاومة التي كانت تحارب القوات الأميركية، وقد وعدوا بالتخلي عن سلاحهم والدخول في العملية السياسية والعودة إلى الصف الوطني، إلا أنه لم يكشف عن أسماء الفصائل التي ينضوي تحتها هؤلاء العناصر.

 الجبوري: غالبية المنتمين للقاعدة يرون أن التعامل مع الحكومة غير شرعي (الجزيرة)
عفو
وأشار إلى أن الحكومة تعمل مع مجلس القضاء الأعلى للعفو عن المغرر بهم من تنظيم القاعدة شريطة أن لا يكون هناك دعاوى حق شخصي ضدهم من قبل ضحايا مدنيين أو عسكريين سقطوا بنيران القاعدة.

ويرى أحد القياديين السابقين في تنظيم القاعدة الملا ناظم الجبوري أن غالبية المنتمين للتنظيم في العراق لا يتفقون فكرياً مع مسألة التعامل مع الحكومة، لأنهم يرون أنها من صناعة الاحتلال الأميركي وأن التعامل معها غير شرعي.

وأضاف للجزيرة نت أن الحديث عن دعوة القياديين في تنظيم القاعدة للحوار والانضمام إلى العملية السياسية أمر مستبعد ولا يمكن تحقيقه، لكن من الممكن أن يكون هناك عناصر من التنظيم لم يتأثروا بشكل كبير بأفكاره ومستعدون للحوار مع الحكومة، غير أنه يرى أن عددهم قليل.

ويعتقد الجبوري أن هذا المشروع تجاه تنظيم القاعدة ربما سيكون سلبياً وليس عامل جذب لعناصر التنظيم، ذلك أنه تنظيم عنقودي لا يمكن كشفه إلا بشكل محدود، ولهذا لا يتأثر بكشف خلية هنا أو هناك.

وتوقع أن لا يتجاوز عدد أفراد القاعدة في العراق الآن ألفي عنصر ما بين ممول ومقاتل، ورغم تعرض التنظيم إلى ضربات الحكومة وتشكيل الصحوات، فإنه لا يزال يمسك بزمام المبادرة ولديه القدرة على توجيه ضربات موجعة.

من جهته قال الخبير في شؤون تنظيم القاعدة بالعراق حكمت سليمان للجزيرة نت إن الدعوة التي أطلقتها الحكومة ليست لتنظيم القاعدة، بل لعناصر سبق أن عملت معه وتركته لأسباب كثيرة.

وأكد أنه لا يعتقد أن أحدا من تنظيم القاعدة يمكن أن يلتقي ويتحاور مع الحكومة لسببين: أولهما أن فكر القاعدة لا يعترف بتحقيق تحالفات ويحرم الحوار مع الحكومة لأنه يعتبرها من صنع المحتل الأميركي، والثاني أن دعوة الحكومة إلى المصالحة ليست جدية، بل هي مجرد حشد ولاءات لجهة حزبية تقود الحكومة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات