قلق مصري من بطء التغيير
آخر تحديث: 2011/5/28 الساعة 17:37 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/26 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الشرطة الفنلندية تقول إنها اعتقلت 4 مغاربة للاشتباه في صلتهم بعملية الطعن
آخر تحديث: 2011/5/28 الساعة 17:37 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/26 هـ

قلق مصري من بطء التغيير

مظاهرات ميدان التحرير الجمعة الماضية دعت إلى تصحيح مسار الثورة (رويترز)

محمود جمعة-القاهرة

أبدى خبراء وناشطون مصريون قلقهم من عدم تنفيذ المجلس العسكري للقوات المسلحة والحكومة للوعود التي قطعاها تنفيذا لمطالب الثورة.

واعتبر هؤلاء أن الوعود المقدمة تصطدم بصخرة البط الشديد مما يثير المخاوف من أن يتحول هذا البطء إلى عبء على ثورة 25 يناير في ظل تحرك فلول النظام السابق، وتجمعهم بمشهد تنظيمي قد يهدد الثورة.

وتعهد المجلس الأعلى -الذي يدير حاليا شؤون البلاد- بتحقيق الإرادة الشعبية "من دون انحياز لطائفة أو فصيل" بينما وعد رئيس الحكومة الانتقالية عصام شرف بإجراء إصلاحات سياسية وإدارية ومالية.

وقال الخبير الاقتصادي عبد الخالق فاروق إن الثورة باتت الآن في خطر حيث يبدو المشهد وقد تقاسمه ثلاثة أطراف هي المجلس العسكري والحكومة وجماعة الإخوان المسلمين رفقة التيارات الدينية.

وأضاف "في مقابل هذا التقاسم، يتم تهميش التيارات المدنية وخاصة الشباب الذين صنعوا الثورة، كما تم استقطاب عدد من التيارات لصالح قضايا جانبية تم استنزاف جهود الثوار في الحوار حولها في دائرة مفرغة".

ويرصد فاروق للجزيرة نت استمرار أقطاب النظام السابق على رأس عملهم في مختلف المواقع ولاسيما المواقع الاقتصادية ذات الحساسية العالية، مما يدحض أية تصريحات حول نوايا الإصلاح والتغيير الذي يتم ببطء شديد.

أما فيما يخص تقييم عمل السلطة التنفيذية، فقد اعتبر فاروق أن حكومة شرف أصبحت عبئا على ثورة 25 يناير حيث "ما تزال هذه الحكومة غير قادرة على حسم العديد من الملفات وتكتفي بدور تطويق الأزمة ومحاصرتها بدلا من معالجتها".

وأشار إلى أن "مؤسسات الدولة لم يطرأ عليها أية تغييرات تتناسب مع دولة شهدت ثورة استحوذت على إعجاب القاصي والداني".

 شاهين: المجلس على مسافة واحدة من جميع التيارات (الجزيرة)
مسافة واحدة
في المقابل، أعلن عضو بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة أن المجلس على مسافة واحدة من جميع التيارات، موضحاً أن المجلس ينتهج خطا واضحا منذ بداية الثورة.

ورفض اللواء ممدوح شاهين أي اتهامات للمجلس بعقد صفقات مع أي جهة، وذلك ردا على مقولات ترى أن المجلس الأعلى عقد صفقة مع التيارات الدينية يتم بموجبها منحهم الأغلبية في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وأكد أن المجلس لا يعمل بسياسة الضغط، وأن ما تم من قرارات سابقة لم يكن بضغط على مؤسسات الدولة أو على المجلس الأعلى "فالقرارات مخططة سابقاً ولها إجراءات وتتم في وقتها الذي ربما يتصادف مع أي مظاهرة".

 فاروق انتقد الأداء الاقتصادي للحكومة (الجزيرة)
حزمة إصلاحات
وفي وقت سابق أعلن رئيس الوزراء حزمة من القرارات التي تعبر عن رغبة في المضي قدما بمسيرة الإصلاح.

ومن بين هذه القرارات تجميد العمل بالضريبة العقارية، والإعلان عن إجراءات لتحفيز الاقتصاد وإصلاح منظومة الأجور.

كما أعلن شرف عزم حكومته على تقليص الدعم على المنتجات البترولية بنسبة 10%، مشيرا إلى أن ذلك سوف يساعد على بناء سبعين ألف شقة وعدد من الجامعات والمستشفيات والمدارس، مشددا في ذات الوقت على التزام حكومته بالإبقاء على دعم السلع الغذائية.

وفي نفس السياق انتقد فاروق الأداء الاقتصادي لحكومة شرف بسبب استمرار سيطرة رموز النظام السابق على مقاليد الأمور داخل وزارة المالية التي يتولى حقيبتها وزير ينتمي للحزب الوطني وينفذ سياسات اقتصادية تتناقض مع السياسات التي تدعو إليها الثورة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات