دعم عربي للسلطة بعد تنفيذ المصالحة
آخر تحديث: 2011/5/28 الساعة 17:37 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/5/28 الساعة 17:37 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/26 هـ

دعم عربي للسلطة بعد تنفيذ المصالحة

خالد مشعل (يمين) رفقة محمود عباس خلال حفل توقيع المصالحة الفلسطينية بالقاهرة (رويترز-أرشيف)

محمود جمعة-القاهرة

أكد سفير مصر لدى السلطة الفلسطينية ياسر عثمان أن بلاده تقود تحركا بالتعاون مع الدول العربية لدعم السلطة في حال وجود أي عجز قد تعاني منه بعد إقرار المصالحة الفلسطينية، وتشكيل الحكومة الجديدة.

وأكد ياسر عثمان، في تصريح للجزيرة نت من رام الله، أن هذا المقترح المصري جاء بالنظر إلى التوقعات بوجود فجوة تمويلية قد تتعرض لها السلطة نتيجة إقدامها على تنفيذ اتفاق المصالحة لاسيما بعد التهديدات التي أطلقتها دوائر عديدة بوقف المساعدات.

ومن هذا المنطق –يقول السفير- كان لزاما إيجاد غطاء تمويلي عربي يحول دون تحكم الدول المانحة في ملف المصالحة.

وشدد عثمان على أن سد الفجوة التمويلية واحدة من مسؤوليات الجامعة العربية ولاسيما مصر على أساس أنها راعي المصالحة الفلسطينية بحيث يجب ألا نسمح أن تكون رواتب الموظفين بالسلطة سيفا مصلتا على الشعب الفلسطيني أو على المصالحة الفلسطينية باعتبارها هدفا وواجبا قوميا.

وحول الآلية التي سيتم من خلالها تقديم الدعم للسلطة الفلسطينية، أكد السفير المصري أن الأمر موكول للجامعة العربية التي ستحدد الآلية ومعها الجهات المنوط بها مراقبة تنفيذ اتفاق المصالحة.

وأوضح أن الحكومة المقبلة ستكون حكومة تكنوقراط وبعيدة عن الفصائلية وأنها سترث تركة ثقيلة، وتقع عليها مسؤوليات كبيرة ليس فقط في إعادة الإعمار وتوحيد المؤسسات والإعداد لإجراء الانتخابات ولكن أيضا تأمين الرواتب والمعاشات.

وأضاف "مساعدة هذه الحكومة مساهمة في استقلال القرار الفلسطيني في مواجهة شبح العقوبات التي تلوح بها دوائر غربية".

مواجهه الضغوط
وبدوره أكد خبير الشؤون الفلسطينية بوكالة أنباء الشرق الأوسط صلاح جمعة أن هذه المساعدات تهدف إلى تثبيت أركان السلطة الفلسطينية بمواجهة الضغوط التي قد تتعرض لها لاسيما في حال تم اللجوء إلى الأمم المتحدة لنيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية في سبتمبر/ أيلول المقبل بعد أن يدخل اتفاق المصالحة إلى حيز التنفيذ.

وأكد جمعة للجزيرة نت أن مصر دعت لعقد اجتماع بالجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين الثلاثاء المقبل لتقديم الدعم الذي التزمت به القمة العربية السابقة وبواقع 55 مليون دولار شهريا، خاصة بعد تأجيل القمة العربية والطلب من وزراء الخارجية الالتزام بهذا الدعم.

وأشار إلى أن على الدول العربية تقديم المساعدات التي تحتاجها السلطة بصورة ملحة وخاصة الرواتب مشيرا إلى أن "الجزائر هي الدولة الوحيدة التي دفعت حصتها والتي تقدر بـ26 مليون دولار أميركي والتي تذهب لدعم موازنة السلطة".

 صلاح جمعة
كيف تعجز الدول العربية أن تقدم دعما للفلسطينيين قدره نصف مليار دولار التزمت به في قمة سرت بينما يتبرع رجل أعمال يهودي بمفرده بمليار دولار لبناء مستوطنات بالقدس
العرب ويهودي
وتساءل جمعة: كيف تعجز الدول العربية أن تقدم دعما للفلسطينيين قدره نصف مليار دولار التزمت به في قمة سرت ولم يصل منه للسلطة سوى 37 مليونا بينما يتبرع رجل أعمال يهودي بمفرده بمليار دولار لبناء مستوطنات بالقدس وبناء السلك الكهربائي المتحرك عند حائط البراق؟

وأوضح أن الآلية التي سيتم من خلالها تقديم هذه الأموال ستحدد من خلال الجامعة العربية وسوف تؤول إلى أي حكومة يتم الاتفاق عليها من خلال توافق وطني، كما يمكن تحويلها إلى صندوق تابع للسلطة أو مؤسسة الرئاسة الفلسطينية.

يُذكر أن الفلسطينيين طووا أربعة أعوام من الانقسام في احتفال رسمي بالقاهرة في الرابع من الشهر الجاري بتوقيع اتفاق المصالحة بين حركتي التحرير الوطني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) وبحضور عربي وإسلامي.

المصدر : الجزيرة

التعليقات