انقسام بتونس حول تأجيل الانتخابات
آخر تحديث: 2011/5/28 الساعة 22:52 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/5/28 الساعة 22:52 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/25 هـ

انقسام بتونس حول تأجيل الانتخابات

الهيئة العليا المستقلة دعت لتأجيل الانتخابات (الجزيرة نت)

خميس بن بريك-تونس

انقسمت الأحزاب السياسية في تونس بين مؤيد ومعارض لقرار الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات بتأجيل موعد انتخاب المجلس الوطني التأسيسي -الذي كان مقررا يوم 24 من يوليو/ تموز- إلى تاريخ 16 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

فمنذ أيام أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، التي انتخب أعضاؤها الـ16 مطلع هذا الشهر، عن وجود صعوبات فنية وتنظيمية تحول دون إجراء الانتخابات في موعدها المحدد.

كمال الجندوبي دافع عن دعوة هيئته للتأجيل (الجزيرة نت)
تحديات
ويقول رئيس الهيئة كمال الجندوبي للجزيرة نت إن التمسك بإجراء الانتخابات في موعدها سيكون على حساب مصداقيتها ونزاهتها "لقد قررنا تأجيلها لضمان شروط النجاح".

وكشف الجندوبي عن رزنامة عمل الهيئة -التي ستشرف على الانتخابات لأول مرة في تاريخ البلاد- مشيرا إلى وجود تحديات فنية "لا يمكن حسمها" قبل تاريخ 16 أكتوبر/ تشرين الأول.

ورفض تمسك الحكومة الانتقالية بموعد الانتخابات يوم 24 يوليو/ تموز المقبل، قائلا إن تحديد رزنامة انتخابات المجلس التأسيسي هو "من صلاحيات الهيئة فحسب".

وتستند الهيئة في رؤيتها تلك لما ينتظرها من عمل شاق انطلاقا من تشكيل فروعها، وتكوين المراقبين المحليين، واستدعاء الملاحظين الأجانب، وضبط قائمة الناخبين والمترشحين، ومراقبة تمويل الحملة الانتخابية والدعاية الإعلامية، وتسيير عملية الاقتراع وصولا إلى الفرز والإعلان عن النتائج الأولية والنهائية.

ومن المتوقع أن يصدر مرسوم رئاسي الأيام المقبلة لإعلام الرأي العام التونسي بأنه تقرر تأخير الانتخابات. لكن لا يعلم ما إذا كانت الحكومة ستتقيد بموعد الهيئة أم أنها ستناقش موعدا توافقيا آخر.

حمة الهمامي: دعوة الهيئة لتأجيل الانتخابات عقلاني وموضوعي (الجزيرة نت)
ترحيب
في الأثناء، رحبت بعض الأحزاب المعارضة بدعوة الهيئة تأجيل الانتخابات. ويعتبر الناطق الرسمي باسم حزب العمال الشيوعي حمة الهمامي أن قرار التأجيل "عقلاني وموضوعي لأن التسرع في إجراء الانتخابات سيكون على حساب المضمون".

ويضيف الهمامي للجزيرة نت أن الهيئة قدمت حججا "منطقية مقنعة" لتأخير الانتخابات "ونحن نرحب بموقفها". ويتابع "المسألة ليست صراعا على التواريخ وإنما دفاع عن مصلحة البلاد".

وكان الحزب الشيوعي أول من عارض إجراء الانتخابات يوم 24 يوليو/ تموز، وطالب بتأجيلها إلى أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. وبسبب موقفه اتهم مرارا بالوقوف وراء أعمال العنف بالبلاد.

وقد انتقد الهمامي إعلان الحكومة عن موعد الانتخابات التأسيسية دون التشاور مع الأطراف السياسية، مضيفا أنها "لم تستند في تحديد موعد الانتخابات إلى دراسة موضوعية تأخذ بعين الاعتبار مقتضيات الانتخابات الناجحة".

نجيب الشابي: إهمال الهيئة للتشاور مع الأحزاب بشأن التأجيل غير مسؤول (الجزيرة نت)
منزلقات
بالمقابل، رفضت أحزاب أخرى معارضة القرار معتبرة أن مبررات هذا التأجيل "غير منطقية" ومن شأنها أن تقود البلاد التي تواجه وضعا أمنيا هشا إلى "منزلقات خطيرة".

ولا يرى زعيم الحزب الديمقراطي التقدمي "سببا مقنعا يدفع الهيئة الانتخابية، التي انتخبت للإشراف على انتخابات 24 يوليو/ تموز المقبل، لإعلان تأجيلها". ويبدى في حديث للجزيرة نت استغرابه من هذا القرار "المباغت".

ووصف نجيب الشابي طريقة إعلان الهيئة عن استحالة إجراء الانتخابات قبل 14 أكتوبر/ تشرين الأول دون التشاور مع الأحزاب السياسية بأنها "غير مسؤولة".

وحذر من الكلفة الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية المنجرة عن تأجيل الانتخابات، قائلا "الانتخابات مسألة تستدعي الحسم. وإذا لم ننتقل إلى مرحلة الشرعية بسرعة فهذا سيكون له تبعات خطيرة على أمن البلاد واستقرارها".

وأعرب الشابي عن الحاجة، سريعا، إلى حكومة قوية منبثقة عن صناديق اقتراع لإرجاع الثقة للمستثمرين وإعادة الأمل للشباب.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات