فرانك فالتر شتاينماير (الجزيرة نت)
شغل هذا السياسي الألماني البارز منصب وزير خارجية بلاده ورئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض، ويشغل حاليا منصب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي، ويعد -إضافة لوزير المالية السابق بير شتاينبروك- مرشحا محتملا للحزب لمنافسة رئيسة الحزب المسيحي الديمقراطي أنجيلا ميركل على منصب المستشار في الانتخابات العامة القادمة عام 2013.

ولد فرانك فالتر شتاينماير في الخامس من يناير/كانون الثاني 1956 بمدينة ديتمولد بولاية شمال الراين غربي ألمانيا، وحصل على الثانوية العامة عام 1974 وعلى دبلومين في القانون عام 1982 والعلوم السياسية عام 1986، وعلى درجة الدكتوراه في دور الدولة في حماية المشردين ومكافحة التشرد من جامعة غيسين عام 1991.

وتدرج شتاينماير منذ عام 1986 في المناصب الأكاديمية بقسمي القانون والعلوم السياسية بجامعة غيسين، وتولى عام 1993 وظيفة رئيس مكتب رئيس حكومة ولاية سكسونيا السفلى، وعينه غيرهارد شرودر بعد انتخابه مستشارا لألمانيا عام 1998 في منصب وزير دائرة المستشارية والمنسق العام لأجهزة الاستخبارات الألمانية.

من المستشارية للخارجية
وعرف شتاينماير بقربه الشديد من شرودر، الذي عينه مستشارا أول له خلال رئاسة الأخير للحكومة الألمانية، كما اشتهر بدوره في إعداد الإصلاحات الاقتصادية والصحية والضريبية الشاملة التي نفذتها حكومتا شرودر الأولى والثانية بين عامي 1998 و2005.

واُتهم شتاينماير خلال تلك المرحلة برفض نقل المعتقل الألماني من أصل تركي مراد كورناز من معسكر غوانتانامو بكوبا إلى ألمانيا.

وبعد تراجع الحزب الاشتراكي وخسارته الانتخابات العامة المبكرة عام 2005، تم اختيار شتاينماير في أكتوبر/تشرين الأول من نفس العام وزيرا لخارجية ألمانيا في حكومة الائتلاف الكبير بين حزبه الاشتراكي والحزب المسيحي الديمقراطي بزعامة ميركل.

ومثل تولي السياسي الاشتراكي البعيد عن الأضواء حينذاك منصب وزير الخارجية مفاجأة للرأي العام ببلاده، وقد اشتهر بدعوته خلال تلك الفترة لسحب كل الأسلحة والقنابل النووية الأميركية من أوروبا.

وإلى جانب وزارة الخارجية، تولى شتاينماير منصب نائب المستشارة أنجيلا ميركل بين عامي 2007 و2009.

وبعد خسارة الحزب الاشتراكي 12% من أصوات المقترعين الألمان وتحقيقه نسبة 23.2% بانتخابات سبتمبر/أيلول 2009، تم انتخاب شتاينماير يوم 22 نوفمبر/تشرين الثاني رئيسا لكتلة الحزب الاشتراكي وزعيما للمعارضة بالبرلمان الألماني (بوندستاغ).

خدمة الاشتراكي
وكان شتاينماير قد انخرط في سن مبكرة في أنشطة الحزب الاشتراكي الديمقراطي قبل أن يلتحق رسميا بعضوية الحزب عام 1975، وخلال المرحلة الجامعية شارك في تحرير المجلة الدورية اليسارية (الديمقراطية والقانون) التي كانت خاضعة لرقابة هيئة حماية الدستور -الاستخبارات الداخلية- .

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2007 تم انتخابه نائبا لرئيس الحزب الاشتراكي، وبعد عام واحد اختار الحزب شتاينماير رئيسا له.

وفي سبتمبر/أيلول 2008 رشح الحزب رئيسه شتاينماير لمنافسة زعيمة الحزب المسيحي أنجيلا ميركل على منصب مستشار البلاد في انتخابات 2009.

وفي أغسطس/آب 2010 أعلن فرانك فالتر شتاينماير انسحابه مؤقتا من العمل السياسي بعد تبرعه بإحدى كليتيه لزوجته المريضة.

المصدر : الجزيرة