احتجاجات سوريا في معارض بإسطنبول
آخر تحديث: 2011/5/26 الساعة 15:28 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/5/26 الساعة 15:28 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/24 هـ

احتجاجات سوريا في معارض بإسطنبول

زائر يشاهد معرضا لصور المظاهرات بسوريا في منطقة فاتح بإسطنبول (الجزيرة نت)

وسيمة بنصالح-إسطنبول

منذ انطلاق الاحتجاجات في سوريا للمطالبة بتنحي الرئيس السوري بشار الأسد والجالية السورية في تركيا تنظم اعتصامات أمام القنصلية السورية في إسطنبول، ومع التعتيم الإعلامي على المظاهرات في الداخل السوري انتقلت الأنشطة في المدينة التركية إلى الساحات والميادين العامة، بما في ذلك معارض صور تعرّف بالحركة الاحتجاجية والقمع الذي تتعرض له، كما يقول المنظمون.

وكانت ساحة تقسيم في قلب مدينة إسطنبول أول مكان عرضت فيه صور شدت انتباه العديد من المارة الذين لم يستطع كثير منهم كبح دموعه، في حين علت الصدمة وجوه آخرين.

أجانب وأتراك يوقعون لدعم الشعب السوري في ساحة تقسيم بإسطنبول (الجزيرة نت)
ويعلق محمد إبراهيم أحد منظمي المعرض بقوله "أكثر موقف تأثرت به كان لسائح ياباني شاب افترش الأرض وسط الصور مجهشا بالبكاء، وهو يصيح بأعلى صوته أين حقوق الإنسان؟ أين المنظمات الدولية؟''''.

وذكر إبراهيم أنهم -من جملة مليون توقيع يعملون على جمعها لإدانة النظام السوري- حصلوا على ما يقارب ألف توقيع خلال يومين فقط، وختم كلامه بقوله "نأمل أن نجمع المزيد من التوقيعات خلال المعارض الأخرى التي تقام في أهم ساحات وميادين إسطنبول".

الحقيقة الغائبة
ويعتبر جوان أومري الطالب الكردي السوري المقيم في تركيا أن "معارض الصور هي وسيلة مهمة لتفنيد مزاعم التلفزيون السوري بعدم وجود قتلى أو جرحى"، ويقول إن "النظام السوري يصف المتظاهرين بالمندسين والإرهابيين، في حين أن الصور تظهر أنهم من الأطفال والمواطنين العزل".

ووفق أومري فإن "هذه الصور لا تمثل سوى جزء بسيط من حقيقة المجازر التي يتعرض لها الشعب السوري"، وأضاف أن "من التقطوا هذه الصور بهواتفهم النقالة والذين يعرضونها يعرّضون حياتهم للخطر".

ورأى أن "اجتهاد الشباب السوري في تنظيم المزيد من هذه الفعاليات يعود إلى كسر حاجز الخوف الذي كان يسيطر عليهم".

إبراهيم محمد أكد العزم على تنظيم معارض ليبية مماثلة (الجزيرة نت)
وقال "العديد منا يخاف أن تصاب عائلته بمكروه في سوريا، لكننا كشباب قررنا كسر هذا الحاجز، لأننا إن لم نتخلص من هذا الخوف فلن يكون هناك فرق بيننا وبين النظام، دماؤنا ليست أغلى من دماء السوريين الذين يموتون دفاعا عن كرامتنا وحريتنا".

أما الإعلامي الليبي إبراهيم محمد بالراس الذي كان أحد زوار المعرض المقام في منطقة فاتح، فأكد للجزيرة نت عزمهم على إقامة معارض مماثلة توثيقا للثورة الليبية "ستكون مدينة إسطنبول أول محطة لها"، وأضاف أن "تركيا هي أقرب دولة للعرب، وشعبها أول من وقف معنا عند اندلاع ثورتنا، لهذا فالرأي العام هنا مهم جدا بالنسبة لنا".

ويؤكد منظمو معارض الصور الخاصة بسوريا أن هذه الفعاليات ستستمر حتى نهاية هذا الشهر في كل من منطقة فاتح، ساحة سلطان أحمد، ومنطقة أيوب، ومنطقة كاديكوي في الجهة الآسيوية لمدينة إسطنبول.

المصدر : الجزيرة