مجموعة من عناصر كتيبة شهداء الزنتان ينتشرون على نقاط التماس (الجزيرة نت)

مدين ديرية-الزنتان

مدينة الزنتان واحدة من المدن الليبية التي تتعرض يوميا لقصف صاروخي من قبل كتائب العقيد معمر القذافي، وقد بلغ عدد الصواريخ التي سقطت فوق أحياء المدينة السكنية منذ بدء الأحداث في لبيبا قرابة 2000 صاروخ.

وتأكيدا لإصرار المدينة و أبنائها -البالغ عددهم نحو 35 ألف نسمة- على المضي قدما في مقاومة كتائب القذافي، والتخلص من نظام العقيد، قرر أبناء المدينة تشكيل كتيبة أطلقوا عليها اسم كتيبة "شهداء الزنتان"، وفقا لما صرح به مصدر في المجلس العسكري للجزيرة نت.

وأوضح المصدر أن مهمة هذه الكتيبة هي مهاجمة قوات القذافي التي تحاصر المدينة، وتضيق الحياة على سكانها، الذين قتل عدد كبير منهم، كما طال القصف مرافئ المدنية والمستشفى الرئيسي فيها.

عنصر في كتيبة شهداء الزنتان يواصل تدريباته (الجزيرة نت)
خطوط التماس
الجزيرة نت زارت مساء أمس الثلاثاء الخطوط الأولى للقتال بالمدينة، ورافقت "كتيبة شهداء الزنتان" في جبهات القتال، واطلعت على الجاهزية القتالية التي يتحلى بها عناصر الكتيبة.

ومن خطوط التماس بالمدينة قال القائد الميداني في المجلس العسكري مختار الأخضر للجزيرة نت، إن كتائب القذافي تعتبر الزنتان القلعة الصامدة بالجبل الغربي، مشيرا إلى أن هذه المدينة كانت من أوائل المدن التي انخرطت في الثورة المطالبة بالحرية والكرامة للشعب الليبي.

وأوضح الأخضر أن موقع المدينة الجغرافي يعتبر نقطة وصل بين منطقة غريان ومنطقة غدامس باعتبارها موقعا إستراتيجيا، وفيها طرق صحراوية تمر من الزنتان إلى مدن الجنوب ويوجد بها ثلاثة خطوط بترولية ممتدة من الجنوب إلى الشمال مرورا بمنطقة الزنتان مع وجود حقول نفطية في ضواحيها.

وأشار إلى أن الثوار في المدينة لا يزالون في مرحلة الدفاع الإستراتيجي، وذلك لكون المدينة محاصرة من عدة جهات، منوها إلى أن الثوار تمكنوا من السيطرة على حوالي 20 كيلومترا خارج المدينة من الجهة الشرقية، وعلى 30 كيلومترا من الجهة الجنوبية.

ونوه الأخضر إلى أن مدينة الزنتان محاصرة من الشرق والشمال، ومن مدن مجاورة موالية للقذافي هي الريانة وزازية والباقول والعوينية.

وحول بقاء الثوار في المدينة في وضع دفاع دائم أكد أن الأمر مرهون بامتلاكهم للأسلحة التي يستطيعون بواسطتها مواجهة كتائب القذافي، التي قال إنها تقصف المدينة براجمات يتراوح مداها بين 20 و40 كلم، في حين أن سلاح الثوار لا يزيد مداه على خمسة كيلومترات.

وأكد القائد الميداني أن الثوار سيزحفون إلى العاصمة طرابلس إذا امتلكوا الأسلحة التي تمكنهم من مواجهة قوات القذافي.

المصدر : الجزيرة