عرب الـ48 أو عرب الداخل أو فلسطينيو 48... هي التسميات الشائعة في العالم العربي للعرب الفلسطينيين الذين يعيشون داخل حدود إسرائيل بحدود الخط الأخضر، أي خط الهدنة عام 1948، ويملكون الجنسية الإسرائيلية.

أما في وسائل الإعلام الإسرائيلية فيشار إليهم بمصطلحي "عرب إسرائيل" أو "الوسط العربي"، كما يستخدم أحيانا مصطلح "أبناء الأقليات".

وهؤلاء هم الفلسطينيون الذين بقوا في قراهم وبلداتهم بعد حرب 1948 التي تمكنت على إثرها الجماعات الصهيونية بمساعدة دولة الانتداب البريطاني من احتلال أجزاء من فلسطين، وتلا ذلك اعتراف الأمم المتحدة بقيام دولة إسرائيل على هذه الأراضي المحتلة، التي شرد معظم سكانها الفلسطينيين الأصليين.

يزيد عدد ما يعرف بعرب الـ48 عن 1.4 مليون نسمة، ويشكل المسلمون 83% منهم، والمسيحيون 12%، والدروز 5%.

ويشكل مجموع الفلسطينيين نحو 20% من سكان إسرائيل، التي بلغ عدد سكانها نحو 7.7 ملايين نسمة.

وتتركز معظم إقامة هؤلاء في ثلاث مناطق رئيسية، هي جبال الجليل ومنطقة المثلث وشمالي النقب.

وتطلق السلطات الإسرائيلية الرسمية على سكان شرقي القدس وهضبة الجولان "عرب إسرائيل"، رغم أن غالبية هؤلاء يحملون الإقامة الدائمة في إسرائيل، وليست الجنسية الإسرائيلية، كما هو حال بقية الفلسطينيين داخل حدود الخط الأخضر.

استمر الحكم العسكري منذ إقامة الدولة عام 1948 وحتى عام 1966، وبموجب الحكم العسكري لم يسمح للمواطنين العرب بالخروج من مدنهم وقراهم إلا بتصاريح من الحاكم العسكري. باستثناء القرى الدرزية، إذ قررت القيادة الدرزية التعاون مع الدولة الجديدة بما في ذلك خدمة الشبان الدروز في الجيش الإسرائيلي. كما تم الإعلان عن جعل القرى المهجرة مناطق عسكرية مغلقة وذلك بموجب أنظمة الطوارئ حسب المادة 125، مما أعاق عودة المهجرين إلى بيوتهم وقراهم.

وفي عام 1966 تم إلغاء الحكم العسكري، وطرأ تحسن على وضع ما يعرف إسرائيليا بـ"عرب 48"، خاصة من الناحية الاقتصادية، غير أنهم واجهوا العزلة من قبل الدول العربية، ومن قبل المجتمع اليهودي في الداخل.

ولكن بعد حرب 1967 تغيرت أوضاع الفلسطينيين داخل الخط الأخضر جزئيا، خاصة بعد فتح معابر الحدود بين إسرائيل والأردن عن طريق الضفة الغربية التي وقعت تحت الاحتلال الإسرائيلي، كما خفت العزلة العربية عنهم بعد توقيع معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل في نهاية سبعينيات القرن الماضي، حيث ساعدت مصر الفلسطينيين داخل الخط الأخضر على أداء فريضة الحج بواسطة اتفاق خاص بين إسرائيل ومصر والأردن، ونص الاتفاق على أن يمنح الأردن من يرغب من هؤلاء الفلسطينيين جوازات سفر أردنية مؤقتة لموسم الحج.

وغالبية الفلسطينيين داخل الخط الأخضر يرفضون الالتحاق بالخدمة العسكرية في إسرائيل، باستثناء الدروز.

ويواجه عرب الـ48 بشكل مستمر موجات تحريضية دائمة من اليمين الإسرائيلي، ويوصفون بأنهم القنبلة الموقوتة داخل إسرائيل، حيث يبدي هذا اليمين قلقه من التزايد السكاني الملحوظ في الأوساط الفلسطينية داخل الخط الأخضر. ووفقا للأرقام الرسمية فإن ربع مواليد إسرائيل هم من العرب.

كما يتعرض الفلسطينيون لحرب دائمة في محاولة لطمس هويتهم واعتماد سياسة التجهيل معهم، والتمييز الكبير بينهم وبين السكان اليهود من حيث فرص العلم والعمل.

فلسطينيو النقب
وشأنهم شأن بقية الفلسطينيين داخل الخط الأخضر، يعاني الفلسطينيون من سكان النقب (بدو جنوب فلسطين) من الاضطهاد الإسرائيلي الشديد لهم، حيث كان عدد هؤلاء قبل عام 1948، نحو 100 ألف نسمة، ولكن بعد الاحتلال الإسرائيلي، وإجبارهم على ترك قراهم انخفض عددهم إلى 11 ألف نسمة فقط.

وخلال فترة الحكم العسكري التي امتدت من 1948 حتى 1966 قامت السلطات الإسرائيلية بحصرهم في منطقة جغرافية محددة أطلقت عليها اسم "السياغ"، بعد أن صادرت أراضيهم ورحلتهم بحجة أن قراهم غير معترف بها، وذلك تخوفا من ازدياد أعدادهم، حيث إن معدل الأطفال لدى العائلة الواحدة منهم يتراوح بين ستة وتسعة أطفال.

ويعاني بدو النقب من عدم وجود خدمات اجتماعية وخدمات صحية ومن صعوبة حصولهم على الماء والكهرباء.

المصدر : الجزيرة