فلسطينيو الداخل والتمثيل بمنظمة التحرير
آخر تحديث: 2011/5/24 الساعة 12:57 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/5/24 الساعة 12:57 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/21 هـ

فلسطينيو الداخل والتمثيل بمنظمة التحرير

من مسيرة لفلسطينيي الداخل تطالب برفع الحصار عن غزة (الجزيرة-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا

يجمع فلسطينيو الداخل على كونهم جزءا لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني لكنهم بحكم خصوصيتهم وتحديات بقائهم في وطنهم تتحفظ معظم فعالياتهم السياسية على فكرة تمثيلهم في منظمة التحرير الفلسطينية.

يأتي ذلك في حين شهدت الساحة السياسية داخل أراضي 48 جدلا سياسيا في أوساط مثقفين وسياسيين عقب دعوات للفعاليات السياسية إلى ضمان تمثيلهم في المجلس الوطني الفلسطيني. كما برزت تساؤلات غداة المصالحة الوطنية بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) عن حق فلسطينيي الداخل في تمثيلهم في المجلس الوطني الفلسطيني.

وتساءل الأخصائي النفسي البروفسور مروان دويري في مقال نشرته صحيفة "حديث الناس" الصادرة في الناصرة كيف يمكن لمنظمة التحرير أن تكون الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني إذا استثنت مليونا وثلث مليون هم فلسطينيو الداخل؟

ويرى أن بإمكان فلسطينيي الداخل التوفيق بين همّ المواطنة والمساواة وبين الهم القومي، ويعتبر أن ثمة فرقا بين صحة المطلب من الناحية المبدئية وبين الاعتبارات التكتيكية المتعلقة بالتوقيت والظروف المواتية لتنفيذه.

الأخصائي النفسي البروفسور مروان دويري
تحصيل حاصل
وبحسب دويري فإن هناك توافقا بين فلسطينيي الداخل على أن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وعلى كونهم جزءا لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني، "فإذا كنا نعني ذلك فعلا فيكون تمثيلنا في مؤسساته التمثيلية بمثابة تحصيل حاصل لا سيما أنها ليست أقل تأثيرا على حياتنا من الكنيست".

واتفق الأمين العام لحركة أبناء البلد رجا إغبارية مع هذا الطرح، وقال إن حركته دعت منذ تأسيسها لتمثيل فلسطينيي الداخل في المجلس الوطني الفلسطيني. ويؤكد إغبارية دعمه لتمثيل شامل لكافة الفلسطينيين بشرط إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية بطريقة تكفل شرعيتها وتمثيلها لكل الشعب.

وردا على سؤال حول مخاطر مثل هذه الخطوة بالنسبة لبقاء فلسطينيي الداخل في وطنهم يقول إغبارية إن حركته تريد توسيع الفجوة أصلاً بينهم وبين إسرائيل التي وصفها بأنها شرسة وعنصرية تجاه العرب بغض النظر عن هذه الخطوة.

الوطن والمواطنة
ويرى واصل طه رئيس التجمع الوطني الديمقراطي أن الواقع السياسي المركب يقتضي عقد مؤتمر فلسطيني عام إلى جانب المجلس الوطني، ينتخب من خلاله ممثلون عن كل الفلسطينيين بما في ذلك فلسطينيو الداخل.

ويوضح أن مثل هذا المؤتمر يتطلع لتحقيق التواصل بين أبناء الشعب الواحد ووضع إستراتيجية فلسطينية عامة لدعم القضية الوطنية لحشد الرأي العام العالمي لدعمها وإحراز تقدم بها.

وبشأن الاحتياجات الخاصة لفلسطينيي الداخل يشير طه إلى أنه علاوة على انتمائهم للشعب الفلسطيني لهم خصوصية المقيمين فوق ترابهم وعليهم المحافظة على هذا الموقع وعلى المواطنة بصيغة توفق بين الوطن والمواطنة. وتابع طه "بموازاة الحق بضمان تمثيلنا في مؤسسات وطنية جامعة علينا الحذر من طروحات تستغلها السلطات الإسرائيلية".

  أيمن عودة اعتبر أن فلسطيني الداخل قد يتعذر عليهم تنفيذ قرارات (الجزيرة نت)
الكفاح المسلح
في المقابل يبدي المحامي الأمين العام للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة أيمن عودة، موقفا معارضا للفكرة المقترحة ويبرر ذلك بالقول إن منظمة التحرير إطار سياسي تمثيلي وحركة تحرر وطني لا ملتقى ثقافي.

ويشير إلى أن "المجلس الوطني من شأنه اتخاذ قرارات لا يستطيع فلسطينيو الداخل أن يكونوا جزءا من اتخاذها وتطبيقها وإستراتيجيتها كالكفاح المسلّح المشروع مبدئيا" معتبرا مشاركتهم فيه "أمرا غير منطقي وغير مسؤول".

ويتابع "نحن جزء من الشعب العربي الفلسطيني، انتماؤنا له هو انتماء وطني وقومي وعلينا طرح السؤال الأساس: كيف نكون ناجعين أكثر في تقديم قضاياه وهي ذاتها قضايا السلام العادل والدائم دون تقديم مسوغات للمتربصين بشعبنا".

بناء الدولة
ويرى أن دور فلسطينيي الداخل ينبغي توجيهه نحو تكريس وزنهم في المعركة السياسية العامة، فهو من وجهة نظره "ناجع في دعم النضال الوطني فذلك أكثر ما يُزعج حكام إسرائيل الذين يريدون إخراجهم من دائرة الشرعية المدنية والتأثير السياسي".

كمال خطيب أكد على خصوصية فلسطينيي الداخل (الجزيرة نت)
من ناحيته رفض الشيخ كمال خطيب، نائب رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر هذه الفكرة وشدد على أنه يدعم التواصل مع المكونات الثلاثة، الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمة التحرير دون أن يكون ذلك على شكل تمثيل في المجلس الوطني منوها إلى خصوصية فلسطينيي الداخل.

وقال "أرى نفسي جزءا من الشعب الفلسطيني وليس من الدولة الفلسطينية، ووجودنا في الداخل مهم ومقدس، أما المجلس الوطني فعليه الاهتمام ببناء دولة فلسطينية".

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات