معالم المدينة العربية والإسلامية لا تزال قائمة رغم سياسات التهويد الإسرائيلية (الجزيرة نت)

مدينة أسسها الأمويون، عاشت تحت راية الحكم الإسلامي في عهد العباسيين والفاطميين وغيرهم، وظلت كذلك إلى أن وقعت تحت السيطرة الصليبية، قبل أن يحررها الظاهر بيبرس المملوكي عام 1261. بعد سقوط العثمانيين وقعت الرملة تحت الانتداب البريطاني ثم الاحتلال الإسرائيلي عام 1948.

تاريخ المدينة
الرملة هي إحدى المدن التي أقيمت في العصر الإسلامي الأموي، والفضل في إقامتها يعود إلى سليمان بن عبد الملك الذي أنشأها عام 715 هجرية وجعلها مقر خلافته.

أصبحت المدينة في عهد العباسيين تابعة لولاية الشام ثم تعاقبت على حكمها دول عديدة كالطولونيين والقرامطة ثم الفاطميين.

احتلها الصليبيون في عام 1099 واستعادها المسلمون في عام 1102، واحتلت مرة أخرى من قبل الصليبيين ثم استردها صلاح الدين الأيوبي بعد معركة حطين في عام 1187، ثم عادت لحكم الصليبين في عام 1204، وظلت كذلك حتى حررها الظاهر بيبرس المملوكي في عام 1261.

خضعت المدينة للسيطرة العثمانية عام 1547، وتعرضت للاحتلال الفرنسي فترة قصيرة من الزمن على يد نابليون بونابرت إبان الحملة الفرنسية الشهيرة على مصر والشام.

عائلة فلسطينية مشردة بعد أن هدمت السلطات الإسرائيلية منزلها بالرملة (الجزيرة-أرشيف)
بعد هزيمة العثمانيين في الحرب العالمية الأولى، وقعت الرملة كغيرها من مدن فلسطين تحت الانتداب البريطاني. وقد هجّر الكثير من سكان هذه المدينة العربية قسراً بعد احتلال المدينة من قبل الجيش الإسرائيلي في يوليو/حزيران 1948.

الموقع الجغرافي
تتجلى أهمية المدينة -التي نسبت تسميتها إلى الرمال التي كانت تحيط بها- في بعدين أساسين، فهي زمن السلم موقع تجاري بامتياز، وفي زمن الحرب تعتبر الرملة ممرا إستراتيجيا يصل يافا (الساحل) بالقدس (الجبل) ويربط شمال السهل الساحلي بجنوبه.

اقتصاد الرملة
لا يختلف اقتصاد المدينة عن بقية مدن المنطقة القريبة التي تعتمد بالأساس على الفلاحة حيث تنتشر في سهول المدينة أشجار الزيتون والحبوب والخضروات.

وقد صادرت الحكومة الإسرائيلية مساحات زراعية شاسعة من ملاكها العرب، وقامت باستغلالها في زراعة الفواكه والحمضيات.

وتعتبر منطقة الرملة من المناطق الصناعية الرئيسية، وقد ساعد ذلك وقوع الرملة في ملتقى طرق المواصلات، حيث أنشأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي صناعات حديثة تختص في الكيماويات والبلاستيك بالإضافة إلى صناعة الأجهزة الكهربائية وغيرها.

جانب من الآثار العربية المنسية بالمدينة (الجزيرة نت)

وقد تحولت الرملة أيضا إلى مركز للأبحاث حيث تضم ثلاث مفاعلات نووية ومعهد وايزمان للعلوم.

كما تعد المدينة اليوم مركزا تجاريا وسياحيا حيث تزدحم بالأسواق العامرة وتعرف نشاطا لافتا لتبادل البضائع مع مختلف المناطق القريبة.

معالم أثرية
تضم الرملة العديد من المواقع الأثرية الهامة، منها بقايا قصر سليمان بن عبد الملك، والجامع الكبير.

كما تشتهر المدينة ببركة العنزية الموجودة شمال غرب الرملة بحوالي كيلومتر واحد، بالإضافة إلى الجامع الأبيض ومئذنته، وقبر الفضل بن العباس، ومقام النبي صالح عليه السلام مما يجعها قبلة للسياح.

المصدر : الجزيرة