مصور صحفي يلتقط صورا للدخان المتصاعد من قاعدة مهران العسكرية (الفرنسية)

كشفت ورقة تحليلية لمعهد ستراتفور الأميركي للدراسات الاستخبارية جوانب خفية من الهجوم الذي استهدف قاعدة مهران الجوية التابعة للبحرية الباكستانية بكراتشي، مخلفا عشرات القتلى والجرحى فضلا عن تدمير طائرتين عسكريتين.

وأفادت الورقة التحليلية بأن القاعدة العسكرية وإن كانت تخضع لإجراءات أمنية، فإن المهاجمين نجحوا –على الأرجح- في التعرف على نقاط ضعف سهلت لهم النفاذ إلى داخلها لتنفيذ الهجوم.

وتقول الورقة إنه من المحتمل أن يكون المتحف العسكري المجاور هو طريق العبور الذي سلكه المهاجمون للوصول إلى هدفهم، في حين أشارت معلومات أخرى إلى إمكانية تسلل المسلحين عبر أنابيب الصرف الصحي الخاصة بقادة مهران العسكرية.

مساعدة داخلية
وأيا كان الطريق المتبع، فإن معهد ستراتفور لفت إلى أن تنفيذ الهجوم لم يكن ليتم دون تلقي المهاجمين دعما –لم تُحدد طبيعته- من عناصر عسكرية باكستانية.
 
وقد بدأ الاشتباك بين الطرفين بالقرب من أماكن وجود ثلاث طائرات عسكرية كانت الولايات المتحدة الأميركية قد قدمتها لباكستان عام 2007، كما سمع دوي تسعة انفجارات وصف أحدها بـ"القوي"، خاصة أن القاعدة العسكرية تضم مخازن للذخيرة والوقود.
 
ويطرح التقرير علامات استفهام كبيرة حول الخطر الذي يمكن أن يشكله هؤلاء المسلحون على أمن واستقرار باكستان، خاصة إذا ما لمسوا تساهلا وغيابا للجدية في التعامل معهم.
 
وقد تبنت حركة طالبان باكستان اليوم الهجوم على قاعدة مهران، واعتبرته ثأرا لمقتل تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، مع الإشارة إلى أن الهجوم يأتي بعد أقل من يومين على استهداف موكب دبلوماسي أميركي في بيشاور.
 
هذه العمليات النوعية باتت تطرح علامات استفهام حول تطور تكتيكي ملحوظ في عمل حركة طالبان باكستان، واستهدافها لمواقع عسكرية توصف أمنيا بأنها "حساسة"، وغالبا ما تتمتع بحراسة مشددة.


المصدر : الجزيرة