انعكاس ظل شرطي باكستاني على زجاج سيارة الدبلوماسي السعودي الذي قتل بكراتشي (رويترز)

توقع معهد ستراتفور الأميركي للدراسات الاستخبارية تزايد استهداف المصالح الأميركية والأجنبية في مدينة بيشاور خصوصا وباقي المناطق الباكستانية عموما بعد مقتل باكستاني وإصابة 11 آخرين بينهم أجنبيان أحدهما أميركي في استهداف موكب القنصلية الأميركية بالمدينة الواقعة بشمال غرب البلاد
.

ويرى التقرير التحليلي الذي أصدره المعهد أن حربا استخبارية تدور رحاها بين أجهزة مخابرات غربية على رأسها الأميركية من جهة وحركة طالبان باكستان من جهة أخرى.

وتعد بيشاور -وهي عاصمة إقليم خيبر بختون خوا بشمال غرب البلاد- من أهم ميادين هذا الصراع الخفي حيث تعتبر قاعدة محورية للمخابرات الأميركية لجمع المعلومات حول تنظيم القاعدة والجماعات المسلحة التي تستهدف بين الفينة والأخرى المصالح الأجنبية بباكستان.

ففي يونيو/ حزيران 2009، قتل 17 شخصا من بينهم ثلاثة أجانب في استهداف لأحد أكبر فنادق بيشاور، وفي العام الموالي (2010)، كانت القنصلية الأميركية مسرحا لهجوم انتحاري تخلله اشتباك مسلح.

وقد أرغم الاستهداف المتزايد للمصالح الأميركية في المدينة واشنطن على التقليل من عدد موظفيها بالقنصلية خاصة في ظل التهديدات التي أطلقتها حركة طالبان باكستان بالانتقام لمقتل زعيم القاعدة أسامة بن لادن.

وأمام هذا الإجراء الذي تزامن مع تعزيز الاحتياطات الأمنية بمحيط مبنى القنصلية، غير المسلحون من تكتيكهم باستهداف الموظفين الأميركيين حيث باتوا يترصدونهم على الطرقات كما وقع حينما هوجم قبل أيام موكب القنصلية الأميركية.

وفي تفاصيل هذا الاستهداف، قال المتحدث باسم السفارة الأميركية في باكستان ألبرتو رودريغيز إن سيارة مفخخة انفجرت فأصابت إحدى السيارتين أثناء توجههما إلى مبنى القنصلية، مؤكدا عدم وجود وفيات أو إصابات خطيرة بين الأميركيين، دون أن يحدد عدد المصابين.

وتجنبا للأسوأ، دعت السلطات الأميركية رعاياها إلى أخذ الحيطة والحذر وتطبيق إجراءات تقلل من خطر تعرضهم للاستهداف كالتنقل في عربات مدرعة والتغيير الدائم للمسارات.

طالبان باكستان تبنت اغتيال الدبلوماسي السعودي (رويترز)
اغتيال دبلوماسي
وبالإضافة إلى استهداف الأميركيين، تم اغتيال دبلوماسي سعودي الاثنين الماضي في هجوم استهدف سيارته قرب القنصلية السعودية في كراتشي فيما قالت إنه رد على قتل بن لادن.

وأمام تصاعد التهديدات بهجمات جديدة زادت الولايات المتحدة من حجم عملها الاستخباري بالمدينة ورفعت عدد مجنديها هناك بحسب معهد ستراتفور.

وإذا ما تبين أن الهجوم قد استهدف عناصر مخابرات أميركية بالمدينة -يقول التقرير- فإنه سيكون دليلا على أن طالبان باكستان طورت من أدائها بغرض استهداف أفراد أجهزة المخابرات الأجنبية في باكستان ردا على الدور المفترض لهذه الأجهزة في اغتيال زعيم تنظيم القاعدة.

كما تهدف الحركة أيضا بحسب التقرير -عبر هذه الهجمات- لإفشال جمع المعلومات الاستخبارية حول قياداتها وبالتالي قطع الطريق على أية محاولات لتصفية هؤلاء القادة مستقبلا.

المصدر : الجزيرة