تعد مدينة يافا (عروس البحر) واحدة من أقدم مدن الساحل الفلسطيني على البحر الأبيض المتوسط، وتبعد عن مدينة القدس غربا نحو 60 كيلومترا.

دخلت يافا الحكم العثماني مطلع ذي القعدة عام 922 هـ الموافق ديسمبر/كانون الأول 1517 م، وبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى أصبحت تحت الانتداب البريطاني. ثم سقطت في مايو/أيار 1948 في يد العصابات الصهيونية.

وقدر عدد سكانها حين سقوطها بنحو مائة وعشرين ألف فلسطيني، لكن لم يتبق منهم في المدينة بفعل التهجير سوى حوالي أربعة آلاف نسمة، تم جمعهم في حيّ العجمي وأحيطوا بالأسلاك الشائكة لأكثر من عام.

وفي عام 1950 ضم الاحتلال المدنية إلى نطاق بلدية تل أبيب لتصبح بلدية مُوحّدة تحت اسم "تل أبيب-يافا"، وتم تحويل الممتلكات التي هجرها أصحابها بما فيها البيوت والمؤسسات والمتاجر إلى شركات حكومية، بالتوازي مع الضغط على السكان العرب ومنعهم من إحداث تغيير على أوضاعهم ومساكنهم.

وفي 1958 بلغ عدد الفلسطينيين فيها نحو 6500 نسمة بينما بلغ عدد اليهود نحو 50 ألف نسمة، في حين قدر عددهم عام 1965 بنحو عشرة آلاف فلسطيني و90 ألف يهودي.

وقدر عدد السكان العرب في المدينة أواخر 2009 بنحو 15800 نسمة بارتفاع نسبته 3% عن العام الذي سبقه (2008) من مجموع سكان "تل أبيب–يافا" البالغ نحو 400 ألف نسمة، في حين قدر عدد اللاجئين الذين تعود أصولهم إليها عام 1998 بنحو 472.368 نسمة.

وقدرت مساحة أراضي المدينة عند احتلالها بنحو 17510 دونمات، معظمها للفلسطينيين، ونحو 1375 دونما تم تسريبها لليهود، استخدمت غالبيتها لأغراض السكن والبناء والزراعة.

ومن أبرز معالم المدينة المسجد الكبير الذي يقع في البلدة القديمة، ومسجد حسن بك وكنيسة القلعة. وظل ميناؤها حتى احتلال المدنية واحدا من أهم موانئ البحر المتوسط، إذ يعود تاريخه لأربعة آلاف عام، وظل يستقبل السفن إلى أن أغلقه الاحتلال عام 1965 وأنشأ بدلا منه ميناء أسدود.

وظل اقتصاد المدينة حتى احتلالها يعتمد على ثلاثة ركائز أساسية هي زراعة الحمضيات وخاصة البرتقال، وشركات الاستيراد والتصدير والمصارف وشركات النقل البري والبحري، والمجال السياحي.

وخضعت المدينة للتهويد بأشكال مختلفة منها تغيير المعالم والأسماء والآثار العربية والإسلامية، واستبدالها بمعالم عبرية ومسميات عبرية، إضافة لتغيير الطراز المعماري للمدينة من خلال هدم جزء كبير من المباني القديمة والقرى والأحياء المهجرة، في حين وضع للسكان العرب منهاج دراسي لا يتطرق لتاريخ مدينتهم.

المصدر : الجزيرة