استعراض قوات الشرطة خلال احتفالات استقلال أرض الصومال (الجزيرة نت) 

قاسم أحمد سهل-مقديشو

تستمر الاحتفالات في مناطق عديدة بأرض الصومال لإحياء ذكرى مرور عشرين سنة على إعلان انفصالها من جانب واحد عن بقية الصومال عام 91 من القرن الماضي.
 
ويجوب في شوارع مختلف المناطق آلاف السكان مرتدين ملابس ملونة بالأعلام ينشدون أغاني الفرح بالمناسبة، كما تجوب سيارات مزينة بعلم أرض الصومال ومكتوب عليها شعارات عن الإنجازات وتحث المجتمع الدولي على الاعتراف بأرض الصومال.
 
وشهدت هرجيسا عاصمة إقليم أرض الصومال احتفالات كبيرة واستعراضا نظم على شكل غير مسبوق شاركت فيه قوات الجيش والشرطة والعمال في القطاعين العام والخاص وطلاب المدارس والجامعات. 
 
وتحدث رئيس أرض الصومال أحمد محمد محمود سيلانيو أمام المحتفلين في ساحة الحرية بهرجيسا أول أمس عما تحقق لهم السنوات العشرين الماضية، مشيرا إلى نجاحهم في تحقيق مصالحة بين العشائر وإنشاء كيان إداري وصياغة الدستور والقوانين المعمولة بها.
 
وأضاف سيلانيو أنهم تمكنوا أيضا من إقامة مؤسسات الدولة والبنية التحتية وتحقيق الاستقرار والأمن وفرض النظام والقانون وتنظيم انتخابات حرة وتنمية الموارد الاقتصادية وفتح سوق حر.

سيلانيو: أرض الصومال تتوفر على جميع الشروط للحصول على اعتراف (الجزيرة)

اعتراف
وقال سيلانيو في خطابه إن حكومته ستبذل بكل ما في وسعها لإيجاد السبل التي ينال بها إقليم أرض الصومال الاعتراف، مطالبا المجتمع الدولي بمنح اعتراف له لأن أرض الصومال تتوفر فيها وفق تعبيره كل الشروط التي يتطلبها الاعتراف.
 
وأكد أن المخرج من الحالة المتأزمة في جنوب الصومال من غياب الأمن والنظام وحكومة فاعلة يكمن في حوار جدي وتشاور وتقديم تنازلات، والاعتماد على النفس على حد قوله.
 
يُذكر أن إقليم أرض الصومال نال الاستقلال من الاستعمار البريطاني يوم 26 يونيو/ حزيران 1960 م واتحد طواعية مع جنوب الصومال بعد نيله الاستقلال من الاستعمار الإيطالي أول يوليو/ تموز من العام نفسه ليكونا جمهورية الصومال الموحدة.
 
غير أن سكان الإقليم الواقع في شمال الصومال شكلوا جبهة مسلحة ضد نظام الرئيس السابق سياد بري، واتخذت الجبهة اسم الحركة الوطنية الصومالية، وكان لها نزعة انفصالية ودعت إلى تحرر الإقليم.
 
وبعد انهيار النظام العسكري الذي كان يحكم الصومال عام 91 بادر زعماء الحركة الوطنية الصومالية بقرار إعلان انفصال إقليم شمال الصومال الذي كان يضم آنذاك خمس محافظات عن بقية الصومال في نفس العام.

علم أرض الصومال رمز احتفالات الاستقلال (الجزيرة نت)

تداول
ومنذ ذلك الحين نجحت أرض الصومال في تحقيق مصالحة حقيقية للعشائر ونشر الأمن والنظام والقانون، وقامت بإقرار أول دستور لها من خلال استفتاء أجري عام 2001، كما نظمت في فترات مختلفة انتخابات حرة وناجحة تشمل الانتخابات البلدية والتشريعية والرئاسية.
 
وحكم أرض الصومال أربع رؤساء تداولوا السلطة سلميا عبر صناديق الاقتراع، وقد وصف البعض الانتخابات التي جرت فيها بالانتخابات الأكثر نزاهة في أفريقيا.
 
ولأرض الصومال سلطة تشريعية مكونة من مجلسين للنواب والشيوخ، ورغم كل هذه الإنجازات لم تحصل أرض الصومال على اعتراف دولي ويبقى ذلك رهنا للأوضاع بالصومال الذي لم ينعم بالاستقرار منذ عشرين سنة.

المصدر : الجزيرة