من اعتصام سابق للتيار السلفي الجهادي في عمان (الجزيرة-أرشيف)

محمد النجار-عمان

هنأ نشطاء في التيار السلفي الجهادي بالأردن الأمة الإسلامية "باستشهاد الشيخ أسامة بن لادن"، فيما قالت جماعة الإخوان المسلمين الأردنية إن بن لادن "قضى في الطريق الذي اختاره" وسط حديث عن حذر رسمي في التعامل مع تداعيات مقتل قائد تنظيم القاعدة.
 
فقد ذكر الناشط البارز في التيار السلفي الجهادي أبو قتيبة المجالي إن أبناء التيار لم يتأكدوا بعد من صحة الأخبار عن مقتل بن لادن، غير أنه دعا الله أن تكون دماء "الشيخ الشهيد" لعنة على الأميركان واليهود وحلفائهم ومن يؤيدهم في كل مكان إن صح الخبر.
 
وهنأ المجالي –الذي رافق بن لادن في الفترة من 1986 حتى 1991 في أفغانستان- الأمة الإسلامية "باستشهاد الشيخ بن لادن الذي أكرمه الله باتخاذه شهيدا مواجها للعدو".
 
وقال إن "استشهاد أسامة بن لادن لا يعني السلفية الجهادية فقط بل هو أمر يخص كل مسلم يوحد الله"، معتبرا أن بن لادن "نال ما كان يطلبه في دعائه بأن يلقى الله شهيدا".
 
الجهاد مستمر
وعن تأثير غياب بن لادن على التيارات الجهادية اعتبر المجالي أن "الجهاد ماض إلى يوم القيامة كما بين لنا الله تعالى".
 
وقالت مصادر في التيار للجزيرة نت أن عددا من نشطائه وزعوا الحلوى في مدينة معان (250 كم جنوب عمان) احتفالا بـ"استشهاد" أسامة بن لادن.
 
 من
 من مظاهرة سابقة للتيار السلفي الجهادي في مدينة الزرقاء (الجزيرة نت)
وقال مصدر في التيار إن "توزيع الحلوى في الأسواق عادة درج عليها أهالي معان عند وصول نبأ استشهاد أبنائهم في العراق وهذا ما حدث اليوم في استشهاد الشيخ بن لادن".
 
فيما ذكرت مصادر أخرى إغلاق عدد محدود من المحال التجارية بمدينة السلط غرب عمان ورفع رايات سود على بعضها حزنا على "استشهاد بن لادن".
 
الإخوان المسلمون
وقال الناطق باسم جماعة الإخوان المسلمين في الأردن جميل أبو بكر للجزيرة نت إن "أسامة بن لادن رحمه الله اختار هذا الطريق وهو يعلم نهايته وكلفة المواجهة والمقاومة لأميركا وحلفائها المستبدين في المنطقة".
 
وتابع "وإن كنا نختلف مع بن لادن في منهجه إلا إنه تمسك بمبادئه حتى آخر لحظة، وصمد في مواجهة أعتى قوة عالمية مدة عشر سنوات لم يبد فيها أي تنازل عن معتقداته".
 
وبرأي القيادي الإخواني فإن الظاهرة التي قادها بن لادن "لن تزول بمقتله أو استشهاده ونعتقد أنه طالما هناك ظلم وعدوان فهناك مقاومة مع تعدد المناهج لهذه المقاومة".
 
وقال "الحل في وقف العنف لا يكون بقتل بن لادن وغيره من قادة القاعدة وإنما في وقف مسبباته المتمثلة بالعدوان على الأمة وبلدانها ومقدراتها والتدخل في شؤونها وهي تسعى لتغيير واقعها للأفضل وإنهاء الفساد والاستبداد ووقف عنف الأنظمة المدعومة أميركيا على شعوبها".
 
شعبية بن لادن
وبرأي المحلل السياسي والخبير في شؤون الجماعات الإسلامية الدكتور محمد أبو رمان، يحظى أسامة بن لادن بشعبية في الشارع الأردني مقارنة مع أبو مصعب الزرقاوي.
 
وقال للجزيرة نت "الاستطلاعات أظهرت أن لبن لادن شعبية حتى بعد تفجيرات عمان التي تبناها الزرقاوي عام 2005"، ورد ذلك إلى عدم تورط بن لادن بأعمال أو تصريحات ضد الأردن وتركيز خطابه على الأميركيين واليهود والقوى الغربية.
 
وعن موقف الأردن -بكونه حليفا أساسيا للولايات المتحدة في حربها على ما يسمى الإرهاب- من مقتل بن لادن اعتبر أبو رمان أن التعامل الأردني "سيكون حذرا كون بن لادن غير متورط مباشرة بعمليات أو تهديدات للأردن كما هو حال الزرقاوي".
 
وأضاف "التصريح الرسمي الأردني سيكون مثل غيره من التصريحات العربية المتحالفة مع الولايات المتحدة" لكنه أشار إلى أن عمان ستأخذ مقتل بن لادن بعين الاعتبار أمنيا حيث ستشدد من إجراءاتها لمنع أي أعمال انتقامية ضد المصالح الأميركية والغربية في الأردن.

المصدر : الجزيرة