صورة أرشيفية لجنود الجيش الشعبي يعيدون انتشارهم جنوب مدينة أبيي (الأوروبية)

عماد عبد الهادي-الخرطوم
 
تقف مدينة أبيي السودانية على خط التماس المباشر بين الشمال والجنوب بعد إصرار كل طرف على تضمينها منطقة تابعة له مما يضع هذه المدينة في إطار الاحتمالات التي لا توحي بالتفاؤل.
 
فوزير شؤون مجلس وزراء حكومة الجنوب كوستا مانيبي اعتبر أن التشديد على تبعية أبيي في دستور الجنوب سيبقى إذا اختار مواطنو المنطقة الانضمام للدولة الجنوبية في الاستفتاء المقبل، مشددا على أن هذه المادة ستلغى لو اختار المواطنون الانضمام للشمال.
 
وقال للصحفيين إن ذلك لن يعيد التوتر بين الشمال والجنوب "طالما وجدت آليات لحل الأزمة دون الدخول في أي أزمة جديدة".
 
بالمقابل اعتبر حاكم كردفان الأسبق عبد الرسول النور أن تضمين منطقة أبيي في دستور الجنوب كولاية تابعة للدولة الناشئة "يعني أن حكومة الجنوب قد خرقت كافة الاتفاقيات الموقعة مع الحكومة المركزية بما فيها بروتوكول مشاكوس الإطاري".
 
رئاسة الجمهورية
وقال إن بروتوكول منطقة أبيي يتبع المنطقة للشمال تحت إشراف رئاسة الجمهورية إلى حين إجراء الاستفتاء لمواطنيها ممتدحا تهديدات الرئيس عمر البشير بعدم الاعتراف بدولة الجنوب في حال ضمها أبيي إلى سيادتها.
 
وأكد أن قبائل المسيرية العربية في المنطقة تعتبر أن هناك احتلالا قد وقع على المنطقة ومن واجبهم السعي لتحريرها "خاصة إذا ما أصرت حكومة الجنوب على موقفها بعدم انتظار نتيجة الاستفتاء".
 
بيد أن المحلل السياسي محمد على سعيد وعلى الرغم من مناداته بعدم التشاؤم، لم يستبعد انقلاب الوضع "رأسا على عقب" إذا ما أصر الطرفان على موقفيهما، متوقعا وقوع مناوشات بين الجيش الشعبي -الذراع العسكري للحركة الشعبية لتحرير السودان- والقوات المسلحة السودانية بسبب التشدد الذي تبديه الأطراف مجتمعة.
 
وقال للجزيرة نت إن الجنوبيين يعتمدون الآن على قرار محكمة لاهاي بينما تعتمد الحكومة في موقفها على نتيجة استفتاء شعب المنطقة "وبالتالي فإن توافقهما لن يكون بالأمر السهل على الأقل في الفترة القريبة المقبلة".
 
ولم يستبعد أن تساهم نتيجة انتخابات ولاية جنوب كردفان – التي يتنافس فيها المؤتمر الوطني والحركة الشعبية– في تأجيج الصراع مجددا.  

المصدر : الجزيرة