فياض يحظى بقبول من فتح ورفض من حماس (رويترز)

عوض الرجوب-الخليل

تؤكد مصادر متطابقة أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ترفض بشدة تولي رئيس وزراء حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية سلام فياض رئاسة حكومة الوفاق الوطني المقبلة، في حين تنفي حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وجود خلاف معه.

وحسب مسؤولين في حماس فإن مجموعة عوامل وأسباب تضافرت ودفعت الحركة لرفض تولي فياض رئاسة الحكومة القادمة، أبرزها الانتهاكات التي جرت بحق أنصارها في الضفة الغربية خلال السنوات الأخيرة.

في الأثناء تتداول أوساط إعلامية أربعة أسماء -ليس من بينها فياض- يجري النقاش للتوافق حولها بين الحركتين لتولي رئاسة الوزراء، اثنان طرحتهما حماس واثنان طرحتهما فتح.

وحسب مصادر إعلامية -فضلت عدم الإشارة إلى اسمها- فإن مرشحي حماس هما وزير الاقتصاد السابق في الحكومة التاسعة ورجل الأعمال مازن سنقرط، ورئيس لجنة فك الحصار عن قطاع غزة النائب المستقل جمال الخضري، أما مرشحا حركة فتح فهما رئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني محمد مصطفى ورجل الأعمال مأمون أبو شهلا.

ملاحظات ومنجزات
وبخصوص فياض أكد عضو المجلس التشريعي عن حركة حماس أيمن ضراغمة عدم امتلاكه معلومات دقيقة عن النقاشات الدائرة في القاهرة، نافيا وجود فيتو على أي اسم يتم بحثه ونقاشه من قبل أي طرف.

أيمن ضراغمة (الجزيرة نت) 
وبخصوص فياض، أكد وجود ملاحظات عديدة على الحكومة التي قادها، ومنها الاعتقال السياسي ومخالفة القانون وعدم أخذ ثقة المجلس التشريعي، إضافة إلى مفاجآت الوضع المالي وعدم القدرة على صرف الرواتب بالأيام الأخيرة رغم حديثه عن الجاهزية لبناء المؤسسات وغير ذلك.

وأوضح أن تأخر فياض في صرف الرواتب نظرا لتأخر وصول المستحقات الضريبية من إسرائيل يدل على وجود أزمة لم يكن الشعب أو حتى الفصائل والمجلس التشريعي على علم بها "لأن الحكومة كانت تعمل دون رقابة أو تدخل بسبب غياب المجلس التشريعي".

ورغم إقراره بإنجازات لفياض على الأرض بمجالات عدة بينها الإعمار واستمرار الرواتب وتطوير جهاز الشرطة، فإنه قال إن الأجهزة الأمنية الأخرى كانت فوق رؤوس الجميع في الوزارات والتعيينات وفصل الموظفين.

وبالسياق ذاته حمل عضو المجلس التشريعي عن حركة حماس نزار رمضان، فياض مسؤولية الإشراف "على عمليات تعذيب المعتقلين والتنسيق الأمني مع إسرائيل، وأشياء كثيرة خلال السنوات الأربع الماضية".

وقال إن الرفض لم يأت من حماس فقط، بل إن قيادات من فتح تؤكد مساهمته بإبعاد قيادات من فتح عن مؤسسات السلطة من خلال قانون الخدمة العسكرية، و"عزل كوادر فتح من السلطة ومؤسساتها".

 زياد أبو عين (الجزيرة نت) 
اسم مطروح
أما عضو المجلس الثوري لحركة فتح زياد أبو عين، فقال إن اسم فياض من بين الأسماء المتداولة على طاولة الحوار، موضحا أنه يمثل حكومة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وحركة فتح و"لا خلاف للحركة معه".

وقال إن وفدا من فتح ذهب إلى القاهرة واجتمع مع وفد حماس بالخارج، وفي تقديره "ستكون هناك مجموعة كبيرة من الأسماء، ومن حق حركة حماس أو فتح رفض أي اسم".

أما التقديرات الأولية –يضيف أبو عين- فتشير إلى أن الطرفين (حماس وفتح) بحاجة لرئيس وزراء فاعل وقادر على أن يمر بالساحة الدولية، والتنقل بين الضفة الغربية وقطاع غزة لأن رئاسة الوزراء لن تكون إلا مهمة إدارية.

المصدر : الجزيرة